kayhan.ir

رمز الخبر: 4587
تأريخ النشر : 2014August03 - 21:33

نتنياهو والهزيمة النفسية القاتلة!!

مهدي منصوري

وجد الكيان الصهيوني نفسه وبعد مرور قرابة الشهر انه اكثر عجزا عما كان عليه في بداية عدوانه على غزة.

خاصة وانه ورغم كل قدراته العسكرية التدميرية الهائلة في غزة لم تستطع ان توقف سيل الصواريخ التي تمطر المستوطنات الصهيونية بحيث وصلت الى تل ابيب وايضا ورغم ان كل الادعاءات الكاذبة التي يطلقها الجيش الصهيوني من انه تمكن ان يصل الى كل الانفاق او منصات اطلاق الصواريخ كنوع من حالة التطمين للداخل الصهيوني الذي اخذ يعيش حالة من الخوف والهلع المستمر والذين لم يجدوا غير الملاجئ ملاذا للحفاظ على حياتهم.

وقد اوضح خطاب نتنياهو الاخير بالامس وفي مؤتمره الصحفي كيف يعيش حالة من القلق والارباك خاصة بعد تكراره عبارة اننا مستمرون في العدوان على غزة مخاطبا الداخل الصهيوني المرعوب من انه ومن خلال هذا العدوان سيحقق لهم الامن المستديم واللافت انه وفي اثناء حديث نتنياهو اخذت تسقط الصواريخ على بعض المستوطنات الصهيونية مما عكس لدى الداخل الصهيوني من ان حديث نتنياهو لا يرقى الى الواقع الحقيقي بحال وان الفشل هو النتيجة الحتمية للجيش الصهيوني. وقد شكلت حالة اختطاف الجنود الصهاينة خاصة القائد العسكري الصهيوني قد شكلت معضلة جديدة دفع بالكيان الصهيوني الى وقف الزحف البري خوفا من ان يقع المزيد من جنوده في مصيدة المقاومة. غير ان نتنياهو بالامس اصدر رسائل تطمين لاهالي الجنود المختطفين من انه سيعمل على اعادتهم.

وعن مدى حالة الاحباط التي يعيشها نتنياهو اليوم وبعد الوضع المزري الذي وصل فيه الجيش الصهيوني والذي القى بظلاله على الداخل الصهيوني بحيث ارتفعت الاصوات من الداخل الصهيوني وخاصة من المعارضة مطالبين بمحاكمة كل الذين قرروا واصدروا قرار شن الحرب على غزة لانها وبعد حين تبين ان لا خطة استراتيجية لهذه الحرب وكذلك فان اهدفها غير واضحة المعالم وان القدرة العسكرية الصهيونية الحالية غير قادرة للوصول الى كل الانفاق التي تمتلكها حماس، ووصلت القناعة لدى القادة العسكريين بأنهم لايتمكنون من تحقيق أي شيء على الارض خاصة وان هذه القوات بقيت على اعتاب غزة تتلقى ضربات المقاومة الفلسطينية فقط. ومن هنا جاءت تصريحات نتنياهو وفي الحكومة المصغرة تحمل حالة من الاحباط واللوم على القادة السياسيين الصهاينة من انهم لايتسرعوا في اصدار البيانات وان يحافظوا على الوحدة الوطنية وان يمتلكوا اعصابهم من الانهيار.

لذلك ومن خلال ما تقدم بدا يتضح ان المقاومة الاسلامية الباسلة قد اخذت زمام المبادرة في هذه الحرب من خلال مجاراتها لهذه الحرب الظالمة بحيث جعلت من العدو ان يكون في موقف الدفاع وهذا الامر بحد ذاته يشكل هزيمة منكرة للجيش الذي لايقهر .

اذن وبعدما اكدت بعض الاوساط السياسية والعسكرية الصهيونية بل وصلت هذه الاوساط الى قناعة تامة ومن خلال تصريحاتهم الى الصحافة الصهيونية من انه لا توجد أي قوة بالشرق الاوسط اقليمية او دولية تستطيع ان تفرض على حماس عدم مهاجمة اسرائيل بالصواريخ مما تعكس هذه الاصوات حالة الانهيار الذي يعيشه الداخل الصهيوني. ولذلك ليس امام هذا الكيان الا الاعتراف بالهزيمة وسحب جيشه من غزة وايقاف الحرب من طرف واحد حتى لا يخسر الكثير مما خسره خلال اقل من شهر واحد. خاصة وان المقاومة قد اعلنت وعلى لسان قادتها عن انها ستستمر في صد العدوان حتى تحقيق الانتصار.