kayhan.ir

رمز الخبر: 45426
تأريخ النشر : 2016September22 - 00:35

اقتدار ايران وتغيير المعادلة


الحرب التي فرضت على الجمهورية الاسلامية وهي لازالت غضه طرية وفي بداية طريقها والتي تظافرت بها جهود الدول الكبرى وبعض الدول الاقليمية الذيلية والتي نفذها بالنيابة المجرم صدام المقبور وكان هدفها هو وأد الوليد الجديد في مهده لانهم يدركون ان هذا الوليد لو قيض له ان ينمو ويكبر سيكون عقبة كأداء في طريق تنفيذ مخططاتهم الاجرامية ضد الشعوب والدول.

ولكن وكما قال سبحانه وتعالى "يمكرون ويمكرالله والله خير الماكرين"، فقد تمكنت القيادة الايرانية وبدعم لا محدود من شعبها ان تصمد ذلك الصمود الرائع والذي أذهل الجميع للفارق الكبير في العدة والعدد، وفي الوقت الذي رمت واشنطن بالدرجة الاولى بكل ثقلها في هذه الحرب من خلال الدعم اللامحدود لصدام بحيث لو فقد دبابة واحدة تعوض بعشرة دبابات كما ذكرت التقارير، بالاضافة الى الاسناد والدعم الاعلامي والسياسي الكبيرين ووقوفها في مختلف المحافل الدولية الى جانبه لكي يتحقق الهدف من اجل استمرار هذه الحرب الظالمة، ولكن جاءت "الرياح بما لا تشتهي السفن" وتغيرت الظروف والاجواء بحيث الجأ الكثير من الدول الى ارسال الوفود الواحدة تلو الاخرى لايران الاسلام من اجل القبول بايقاف الحرب لان الاوضاع ليس في المنطقة فحسب، بل في العالم اخذت تتجه بالتاييد المطلق للجمهورية الاسلامية وقد باتت مظلوميتها واضحة للجميع بحيث تشكل تيارا كبيرا بين مختلف شعوب العالم يقف بالصف مع الجمهورية الاسلامية ويطالب بايقاف الحرب الظالمة، والشيء المهم ايضا ان الانتصارات التي بدأ يحققها ابناء الثورة الاسلامية في الجبهات والتي وصلت فيه القوات الى تخوم المحافظات الجنوبية العراقية بحيث اصبح من السهولة دخول القوات الايرانية والسيطرة على هذه المدن، وهو ما اربك الاستكبار وداعميه واعتبره انكسارا وانهزاما كبيرا لاستراتيجيتة التي اتبعها، ولذا فان ايران الاسلامية وبقيادة الامام الراحل الحكيمة وجدت انها قد حققت اهدافها وان الخطر الداهم قد زال عنها لذلك جاءت موافقة الامام الخميني الكبير (رضوان الله عليه) بالموافقة على الاتفاق على ايقاف نزيف الحرب.

واللافت في الامر ايضا ان الحرب الظالمة قد كانت نعم العون للشعب الايراني لان يقف على قدميه وان يعتمد على قدراته الذاتيه في الذهاب الى فتح الافاق نحو الخروج من التبعية للاخرين وفي مختلف المجالات الزراعية والاقتصادية والدفاعية وغيرها بحيث اخذ بتقدم وبخطوات متسارعة نحو الاكتفاء الذاتي، وقد تحقق له ما اراد في اغلب المجالات خاصة في أهمها وهو المجال الدفاعي بحيث اصبحت الجمهورية الاسلامية اليوم هي اكثر اقتدارا وقوة يحسب لها الف حساب بحيث لايمكن لأي قوة كانت او قدرة استكبارية للتفكير في ارتكاب اي حماقة ضدها وبذلك تحققت مقولة الامام الراحل (رضوان الله تعالى عليه) من "ان اميركا لا يمكن ان ترتكب حماقة ضد ايران" والتي كانت لا تصدق هذه المقولة في حينها وبدايتها.

واليوم والشعب الايراني يحتفل بذكرى اشعال الحرب الظالمة وهو بهذه القدرات الدفاعية التي ابهرت واثلجت صدور الاصدقاء، والقت الرعب والخوف في قلوب الاعداء، برسل رسالة لاولئك المرعوبين الذين يرسلون التهديدات بين فترة واخرى من ان ايران الاسلام لايمكن ان تبدأ الحرب ولن تعتدي على احد، وهذا جزء من استراتيجيتها الدفاعية التي خطتها القيادة الحكيمة المتمثلة اليوم بالقائد آية الله العظمى السيد الخامنئي (حفظه الله)، الا انه وبنفس الوقت لايمكن ان تبقى مكتوفة الايدي امام اي حماقة مهما كان شكلها وحجمها، بل ان ردها سيكون عنيفا وقاسيا وغير قابلا للعلاج، خاصة وان الاوضاع في المنطقة قد رسمت صورة جديدة غير مسبوق بها، الا وهو ان الاستكبار العالمي وعلى رأسه الشيطان الاكبر اميركا ارادت ان تضم المنطقة تحت عباءتها وتتحكم في شؤون شعوبها بما تريد وترغب، ولكن وكما قال احد القادة العسكريين الايرانيين وفي تدشين المناورات الجديدة للقدرات العسكرية الايرانية بالامس من ان ايران الاسلامية لا تعتدي على احد ولن تبدأ اية حرب، وان المعادلة اليوم قد تغيرت واصبحت في صالح دول المقاومة، مما يعكس وبصورة لا تقبل النقاش ان ما خطط له الاعداء او رسموه في مخيلتهم او على الورق والارض قد ذهب ادراج الرياح، وان فرض حالة من القلق والارباك عليها من خلال حروب النيابة والتي تقوم به المجموعات الارهابية قد اخذ في الافول والزوال، ولم يعد لتلك المجموعات المأجورة اي تاثير في الاوضاع الحالية والقادمة وان الانتصارات الرائعة التي تحققها القوات في كل من العراق وسوريا وبدعم من الجمهورية الاسلامية والقوى الشعبية قد أظهر للعالم صورة جديدة لابد ان يتعامل معها وبصورة تختلف جملة وتفصيلا عما سبقها، وان فصل الخطاب اليوم هو للمقاومة وحسب شاء من شاء أوأبى من أبى.