kayhan.ir

رمز الخبر: 453
تأريخ النشر : 2014May11 - 22:06

الشهداء يعودون.. ان نكون او لا نكون..!

انتباه انتباه انتباه.... مرة اخرى الشهداء يعودون... وان كانوا لم يغادرونا اصلا... ولكن لمن لم يتعلم الدرس بعد من ٦ شباط من ثمانينات القرن الماضي الى ٧ ايار العام من العام 2007م... !

انتباه انتباه انتباه.... مرة اخرى الشهداء يعودون... وان كانوا لم يغادرونا اصلا.. ولكن لمن لم يتعلم الدرس من الدردرية السياسية القديمة التي عاثت فسادا وساهمت في خلق البيئة الحاضنة لنشأة الارهاب المنظم ضد الدولة الوطنية السورية ...والتي تحاول الاقتراب من ابواب الشام من جديد... محاولة سرقة ما تبقى من قوت الشعب الذي لم تتمكن من سرقته طوال سنوات الحرب الكونية على سورية الحبيبة... !

انتباه انتباه انتباه... مرة اخرى الشهداء يعودون... وان كانوا لم يغادرونا اصلا... ولكن لمن لم يتعلم الدرس من فتنة " انتفاضة الطلبة" في العام ١٩٩٩م الى فتنة محاولة الانقلاب المخملية في العام ٢٠٠٩ م على ابواب طهران الثورية الابية وهي تقاتل الامبريالية باستراتيجية حافة الهاوية سابقا او باستراتيجية الديبلوماسية البطولية والثورية كما هي الحال الان ...!

ونحن نقترب من انجاز فصل جديد من فصول الانتصار على الامريكيين والاسرائيليين وتابعتهم الرجعية العربية... تطل علينا بين الفينة والاخرى وجوه يعلوها الغبار هنا وهناك مستفيدة من جو فضاءات " استراحة المحارب " بين جبهة المقاومة وبين العدو الصهيوني لتقول لنا بان علينا اختيار وسائل واساليب " اعتدالية " متصالحة ومتعايشة مع لغة التخاطب العالمي الغربية المتداولة بحجة انها لغة " المجتمع الدولي " الوحيدة المقبولة حتى نخرج من العزلة ونربح المعركة....!

وكأننا نحن من خسر كل تلك المعارك منذ بداية القرن الواحد والعشرين وحتى الان وليس الامريكي والاسرائيلي هو من خسر كل معاركه معنا في اليابسة كما في الجو كما في البحر منذ انتصار العام ٢٠٠٠م عندما اخرجناه من ارض جبل عامل ذليلا خانعا ، الى هزيمته التاريخية الاخرى في العام ٢٠٠٦م المعروفة بحرب ال ٣٣ يوما وصولا الى هزيمة سيدهم الاكبر باراك اوباما وهو يتراجع عن خطة العدوان على عرين الاسد ليلة الثالث من سبتمبر من العام الماضي ما جعله يتجرع كأس السم و يقر بهزيمته النهائية...!

على سبيل المثال لا الحصر ، يقول الادميرال علي فدوي قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الايراني:

" خمسون ثانية تكفينا لتدمير اكبر بارجة امريكية، قمنا بتصميم مشابه لها وسنقوم بانجاز المهمة في تجربة حية قريبا ما يعني اننا بتنا نملك اقوى طوربيد في العالم..." !

نعم قلنا لهم ونعيد ونؤكد باننا نعيش عصر الشهيد عماد مغنية و الشهيد محمد سليمان والشهيد خوش نويس ، وهم الشهداء العابرون للحدود القطرية حدود سايكس بيكو ، ما يعني اننا نعيش عصر يشبه عصر بدر وخيبر وليس عصر شعب ابي طالب...!

ومع ذلك يصر هؤلاء الانتهازيون و مقتنصو الفرص من ضعاف النفوس على القفز الى واجهة المسرح السياسي هنا وهناك في محاولة منهم التدثر بعباءات بعض قياداتنا وذلك بهدف التسلل الى مطابخ صناعة القرار في بلادنا لعلهم يوقفون زحفنا الثوري نحو المنازلة الكبرى..... !

لهؤلاء جميعا ومن يعمل معهم من وراء الظل نقول: لا مكان للقتلة وبائعي الضمير وتجار اقتناص الفرص بين صفوفنا ونحن نقترب من مواسم الاحتفال بالنصر لا في مقام السياسة والزعامة في لبنان ولا في مراتب الاقتصاد واعادة الاعمار في سورية ولا في مقام المستشارين الثقافيين او الدينيين او الجامعيين فضلا عن السياسيين في ايران...!

فقد هزم بني الاصفر على امتداد التجربة الايرانية الثورية المعاصرة حتى اصبح نظام ولاية الفقيه صاحب اليد العليا في اية منازلة قادمة والنصر حليفنا لا محالة ومن يشكك في ذلك فليجرب حظه...!

تماما كما هو الامر في جولة الحرب الكونية على سورية الحبيبة على امتداد السنوات الثلاث الماضية فقد هزمت الروم واصبح ليس فقط بقاء الاسد محتوما كما قلنا بعد معركة باب عمرو الفاصلة بل اننا اليوم نزعم ان هذا الاسد المنتصر سيتربع عرش العالم بعد الاستحقاق الرئاسي وسيقف الكثيرن طويلا في الصف لتقديم التهنئة و اوراق اعتمادهم لديه ان عاجلا او آجلا...!

واما لبنان العزة والكرامة وفخر العرب والمسلمين بمقاومته الحامية ليس لوحدة اللبنانيين فحسب بل و لتقرير مصير المسيحيين في المشرق كله كما لكل احرار العالم حتى من غير المتدينين فيكفيها شرفا انها باتت محجا لكل من يريد ان يتدرب على حرب التحرير الشعبية بنسختها التقليدية المعروفة كما بنسختها المعدلة بعد القصير ويبرود وعموم القلمون والقادم اعظم...!

وحدهم الشرفاء اذن من انصار امة يا اشرف الناس هم من سيقودون القافلة المنتصرة نحو شاطئ الامان ان في السياسة او في الاقتصاد او في الثقافة او في الدين ولا سيما في الاخلاق ولن نسمح بغير ذلك لانها معركة وجود ومعركة ان نكون او لا نكون...!

ولا مكان لعديمي الشرف والاخلاق اوبعض ضعاف النفوس بين صفوفنا لاسيما من يريد التطاول على المناصب العليا مهما تقمصوا من صفات وتحت اي عباءة تدثروا فلن نقبل من احد بعد اليوم ان يتصدر صفوف مسارحنا الا من يرضى بمعادلة الذهب المصفى...او بعرين الاسد...او العمل تحت الكساء... ومن يقبل بها ثلاثية ماسية فله الارجحية و الافضلية،...!

هذا كلام معادلة الميدان كما هو كلام الكواليس الذي يجب ان يسمعه من هم يواجهوننا في المفاوضات كما ينبغي ان يكون كلام الاعلام المقاوم لانها الحرب التي جعلت الصورة الاصلية اسود وابيض... والتي نزعت كل الالوان الاخرى...!

لسنا نحن من طرد الالوان الاخرى بل هم وعليه كل من يريد الاحتماء او اللوذ باللون الرمادي سرعان ما سيحترق ويصبح في معسكر اللون الاسود...!

هي اللحظة التي علينا ان نختار فيها مع من نكون والى جانب من نكون وبالتحديد اكثر ان نكون او لا نكون.