kayhan.ir

رمز الخبر: 4521
تأريخ النشر : 2014August02 - 21:46

تل ابيب وواشنطن في قفص الاتهام!!

مهدي منصوري

الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني من خلال القصف المركز ضد الاطفال والنساء والمناطق المكتظة بالسكان قد وضعتها امام موقف انساني ودولي صعب جدا، لان هذا الاستهداف قد اخرج الحرب التي تدعي انها تستهدف مواقع اطلاق الصواريخ من واقعيتها بل ان الحقد الصهيوني قد وصل حدا انه لم يضع في اعتباره لاي حرمة للانسانية وتجرد بذلك من ابسط انواع التعامل الاخلاقي مع مثل هذه الاحداث.

ولم يقف الامر عند حد الكيان الغاصب للقدس بل انه يمتد الى كل الذين اعطوا الضوء الاخضر لهذا الكيان من اجل ان يمارس عدوانه الغادرخاصة واشنطن التي لازالت ولهذه اللحظة تقدم الدعم المادي واللوجستي الذي يضمن لهذا الكيان الاستمرار في عدوانه وقتل المزيد من الابرياء من ابناء الشعب الفلسطيني.

ولذلك امام الصورة المأساوية التي خلفتها ولازالت تخلفها الضربات الجوية الصهيونية ضد غزة فانها اثارت الضمائر الانسانية الحية في العالم خاصة بعض المنظمات الحقوقية والتي قالت بالامس انه من حق ابناء الشعب الفلسطيني ان يقدموا طلبا لتقديم اسرائيل المجرمة ومن دعمها في حربها الظالمة امام محكمة الجنايات الدولية لارتكابها جرائم حرب ابادة جماعية، كما عبرت عنها مختلف الاوساط الدولية خاصة الامم المتحدة وغيرها من المنظمات وذلك من خلال ما ذكره خبير بالقانون الدولي بالقول :" انه بوسع الفلسطينيين تقديم اسرائيل للمحاكمة الدولية بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" ، واضاف "ان التحقيق قد يطال الولايات المتحدة التي تزود اسرائيل بالسلاح". واوضح الخبير القانوني جيوفري نايس احد ابرز المدعين الدوليين بقضايا جرائم الحرب والذي سبق له ملاحقة الرئيس الصربي ميلوسوفيتش "انه وبالطبع ان تواجه اسرائيل جرائم حرب"، مشددا "ان المدنيين والاماكن المدنية مثل المدارس والمعابد الدينية محمية بموجب العديد من الاتفاقيات الدولية بما ذلك معاهدات جنيف مما يعرض استهدافها للملاحقة القانونية"، ويشرح نايس قائلا: "اذا جرى التحقيق بالقضية فقد يمتد الى الدول التي قامت عن علم بتقديم الاسلحة الى اسرائيل او أي دعم مع علمها بوجود امكانية ارتكاب جرائم حرب بالاسلحة التي قدمتها".

اذن وفيما تقدم يتضح ان اسرائيل المجرمة قد تمادت في غيها وعدوانها بحيث خرجت وبصورة هستيرية عن وعيها واخذت تستهدف كل ما يقع تحت يدها من خلال القصف العشوائي لغزة والذي اخذ يحصد ارواح الابرياء من الاطفال والنساء بذريعة واهية ثبت زيفها وكذبها وهو ملاحقة ابناء المقاومة الباسلة او مصادر اطلاق الصواريخ.

ولذا فان وبناء على ذلك يتطلب من القائمين والمسؤولين في غزة ان يمارسوا دورا مهما وأساسيا في هذا الجانب وهو جمع كل المعلومات التي تظهر وحشية العدو الصهيوني وتوثيقها وبصورة دقيقة من اجل تقديم كأدلة قاطعة على الابادة الجماعية للابرياء من المدنيين للمحكمة الدولية لكي تضعهم في قفص الاتهام لينالوا جزاءهم العادل امام انظار الشعوب، ولتكن هي ومن قدم لها الدعم سواء كان التسليحي او المادي او الاعلامي من الدول وخاصة واشنطن عبرة لمن اعتبر، ولكي تقطع دابر مثل هذه الممارسات الاجرامية الحاقدة في المستقبل.