أحد أعضاء صندوق النقد الدولي: ترامب وكلينتون جنديا "اسرائيل"
طهران- كيهان العربي: مع اقتراب المهلة المحددة للانتخابات الرئاسية الاميركية، ينبغي ان تزداد حماوة المنافسة الانتخاباتية، الا انه على العكس من ذلك، لم يعر "جورج سوروس” و"هنري كسنجر” اي اهمية لهذه المباراة الرئاسية معلنين عدم تأييدهما لاي من المرشحين. هذا الامر انسحب كذلك على قطاعات من الشعب الاميركي، ولبيان حقيقة الامر كتب الدكتور "بيتر كوينغ” وهو من رموز الاقتصاد ومحلل في الجغرافيا السياسية، كتب لصحيفة كيهان الفارسي الآتي:
ان الاميركان يئيسوا من اي اصلاح في شؤون بلدهم، ولهذا السبب لانشهد اهتماماَ ملحوظاً للبرنامج الانتخابي. من محاسن الصدف اني ليست اميركياً ولا اتحدث عن ظن ولكن اتطرق للموضوع من زاويتين.
فللوهلة الاولى اطرح هذا التساؤل على قراء الصحيفة، بان هل استيقظ الشعب الاميركي من رقدته والتفت الى ان نسبة ضئيلة من الاميركيين هم من يفرضون املاءاتهم على الرأي العام ويثيروا لعبة المباراة بين مرشح جمهوري وآخر ديمقراطي فيما هم يتلاعبون بافكار الناس؟!
ان هذه الحرب يشعلها نفس الفئة الضئيلة والتي تعرف بـ "النخبة المتسترة”. وارى ان لاداعي للاشتراك في هذه الانتخابات، فهم يستغلون وسائل الاعلام للدعاية الانتخابية. ولربما ادرك الاميركيون الآن، ان الانتخابات اليوم نفسها قبل قرن مجرد مسرحية، فالانتخابات في اميركا مسرحية جيدة تعاد كل اربع سنوات، كي يشغلوا الشعب عن ما يجري حولهم. على سبيل المثال فقد نسي الاميركان ان حكومتهم كانت على الدوام تحشد قوات حلف الناتو قرب الحدود الروسية ويثيروهم على اشعال نار الحرب، بينما يتغافلوا عن التحرك الاميركي في بحر الصين الجنوبي والذي ادى الى حصول تصعيد في تلك المنطقة مع الصين, كما ان الكثير من الاميركان يجهلون الخطر الذي يفتعله ساسة اميركا والذي يهدد البشرية، فهم يستمعون الى وكالات يعينها مثل؛ BBC،وCNN، وABC، وحين ينصتون لترامب وكلنتون يظنون انه بامكانهم المضي بالامم المتحدة نحو الامام اذا ما شاركوا في الانتخابات، والزاوية الثانية التي انظر من خلالها للموضوع هو ان مرشحي الانتخابات سواء من الحزب الجمهوري ام الديمقراطي، ينتخبون من النخب السياسية والاقتصادية والتي تمتاز بوجوهها المستورة، فالذي يسهم اكثر في توفير مصالحهم يقدم للانتخاب.
على سبيل المثال حين حمي الوطيس في انتخابات عام 2008 بين اوباما وكلينتون، اجتمع اصحاب النفوذ في مكان قرب واشنطن، وتوصلوا الى نتيجة مفادها ان اوباما هو الشخص المتفق عليه لتولي رئاسة الجمهورية. وفي الحقيقة كان السبب ان اوباما تحت امرتهم مائة في المائة، وهو ما حصل بالفعل.
فاوباما هو الذي حين تسلم جائزة نوبل للسلام قد اشعل الحروب في سبع مناطق حساسة، واقصد الحروب بالنيابة التي اشعلتها اميركا بمساعدة حلف الناتو والمجاميع الارهابية مثل تنظيم داعش. وفي الحقيقة ان اميركا تمكنت خلال فترة اوباما ان تهدد العالم باخطار من خلال ظاهر منطقي ومناهض للحروب. والآن وقد جاء دور شخص آخر ينبغي ان يلعب نفس نهج اوباما او التعجيل فيه، اذ عليه الاستمرار في اثارة الحروب في سياق تكوين سياسة تسلطية على العالم. فمن هو الذي يمكنه فعل ذلك افضل؛ ترامب ام هيلاري كلنتون؟!
ارى ان كلنتون هي الافضل، فهي جندية للصهاينة، وكذلك ترامب، الا ان ترامب، وان كان احمقاً وحديثه غير متوقع، اذا صار رئيسا عليه ان يخضع لتلك النخبة هو يعلم ان استمراره السياسي رهن باطاعته لهذه النخبة الاميركية.
ان ما يؤذي الاميركان هو انه بالنظر لغسيل الدماغ الذي بوشر عليهم حيال بوتين والخلفية السيئة التي يسحبونها عنه، يقول ترامب انه اذا صار رئيسا فسيعقد مع بوتين صداقة متينة، فهل ان ترامب جاد في ذلك؟
وقال ترامب انه سيشيد جدارا بين اميركا والمكسيك وفي هذه الحالة سيصيب زراعة كليفورنيا الشلل لان طريق استعباد المكسيكيين سينسد.
وعودا على بدء، فهل ان الاميركيين يعيرون اهمية للانتخابات؟ وهل يؤمنون باي من الشعارات الانتخابية؟ انا لا اقول بضرس قاطع ولكن افترض ان الانتخابات في اميركا ليست راي الشعب وانما النخبة. من هنا اشك في صناديق الاقتراع. وعلى الشعب ان يجلس بيته ولا يعطوا اصواتهم كي يوصلوا للحكومة رسالة، بان الاموال هي التي تحدد المرشح وليس رأي الشعب. ان اميركا تتجه صوب الزوال، فيما تنفرد روسيا والصين بتمسكهما بالنظام الاقتصادي الجديد وينبغي ان لا ننسى الحجم الاقتصادي الكبير لطريق الحرير. وادعوا القراء الى مقالي الاخير حول هذا الامر تحت عنوان "تقييم