kayhan.ir

رمز الخبر: 44903
تأريخ النشر : 2016September10 - 20:59

الانتصارات فرضت الهدنة


الانتصارات الرائعة التي حققها ويحققها الجيش السوري يدعم من المقاومة الاسلامية والتي اخذت تطهر المدن الواحدة بعد الاخرى من براثن الارهاب المدعوم اميركيا وسعوديا والتي كان آخرها بالامس الانتصارات الكبيرة في حلب واستعادة هذه المدينة الى حضن الوطن بعد ان كبدت الارهابيين اكثر من (1000) بينهم كبار القادة، ومن الطبيعي ان تحرير حلب سيكون بداية الطريق نحو تقدم الجيش السوري والمتحالفين معه لتحرير بقية المدن السورية الاخرى والذي يشكل وبصورة لا تقبل النقاش الفشل الكبير للمؤامرات التي حيكت ضد الشعب السوري ولكل الذين دعموا هذا الارهاب خاصة واشنطن والرياض، وهو الذي لا ترغب ولا ترحب به هذه الدول التي بذلت كل طاقاتها وجهدها المتنوع والمختلف وعلى كافة الصعد ومن اجل تغيير الاوضاع في سوريا والمجئ بعملائهم لادارة البلاد وهو الامر الذي لم ولن يتحقق بسبب صمود الشعب والجيش السوري ووقوفه وراء حكومته الشرعية المتمثلة بالرئيس الاسد وهو الذي خيب آمالهم.

وبالامس اعلن عن اتفاق الهدنة الروسي الاميركي والذي بموجبه يدخل ايقاف القتال بين الجيش السوري والمسلحين حيز التنفيذ من اليوم ولمدة 11 يوما ومن ثم مناقشة التحول السياسي في سوريا من خلال الامم المتحدة، وقد لاقى هذا الاتفاق ترحيبا دوليا، الا ان مصادر اعلامية سورية شككت في ان يأخذ هذا الاتفاق طريقه للتنفيذ باعتبار ان اميركا والرياض لايعول عليهما بسبب دعمهما للمجاميع الارهابية وقد تجد في هذا الاتفاق مجالا لان تنقذ مايمكن انقاذه او محاولة لاعادة انفاس الارهابيين ومنحهم وقتا اكبر لجمع قدراتهم وقواهم. وبنفس الوقت والذي لابد من الاشارة اليه هل ان هذه المجاميع الارهابية التي تختلف رؤاها وتصوراتها ستلتزم بهذه التهدئ؟، ومن يستطيع ان يفرض عليها القاء السلاح والذهاب جانبا وهي التي ماجاءت الا من اجل الحرب والقتال فقط؟.

ان اتفاق الهدنة رغم ايجابيته الا انه يحتاج الى ضمانات بعدم انهياره من جديد كما حدث في مثل هذه القضايا من قبل. خاصة وان واشنطن وكما هو معروف عنها لايمكن الوثوق بها لانها سرعان ما تخضع للضغوط وتنهار ولن تصمد للبقاء على موقفها.

لذلك فانه وبنفس الوقت الذي نرى فيه ان هذه الهدنة لم تأت من فراغ بل فرضتها الانتصارات الرائعة للارادة السورية التي

صمدت وبصورة فاقت التصور وتمكنت ان تخضع اعداءها سواء كان الاميركان او السعوديين الى التراجع المخزي عن موقفهم والرضوخ الى اعادة الامور الى نصابها واعادة الحق الى اهله مما شكل فشلا للمشروع الارهابي الاجرامي في المنطقة والذي سيقبر والى الابد وقد يمتد هذا الامر خارج حدود سوريا ليشمل كل منطقة تواجه فيه الارهابيين القتلة.