الجيش السوري يبدأ هجوما مضادا على الارهابيين بريف حماه الشمالي الغربي
*مصادر دبلوماسية : موسكو و واشنطن قد تعلنان اليوم الأحد عن هدنة في حلب
*الجيش السوري يسمح بخروج أكثر من 300 شخص من داريا في المعضمية
دمشق – وكالات : بدأ الجيش السوري هجوماً مضاداً بريف حماه الشمالي بعد إمداده بتعزيزات ضخمة لاستعادة المناطق التي سيطر عليها الإرهابيون في الأيام القليلة الماضية كالبويضة والمصاصنة ومدينة حلفايا الاستراتيجية وصوران التي يسعى الجيش لاستعادتها .
وأفاد مراسل تسنيم أن القوات السورية استعادت السيطرة على بلدة معردس و اتخذتها منطلقا لعملياتها باتجاه بلدة طيبة الإمام، أقرب البلدات التي ما زال يسيطر عليها المسلحون، إلى مدينة حماه.
وبدأ الجيش وحلفاؤه عملية الهجوم على معردس عبر استهدافات مدفعية وصاروخية متواصلة وغارات جوية مكثفة، تبعها تقدم سريع لوحدات المشاة من محور قرية قمحانة، التي استعادها الجيش .
وتهدف عملية الجيش السوري إلى أمرين الأول، الحفاظ على أمن الطرق الحيوية وحماية مدينة محردة وتأمين الخاصرة الشمالية لمدينة حماة استعداداً لمواجهة أشمل مع تنظيم "جند الأقصى" الذي كان قد هاجم القرى مع فصيلين آخرين هما "جيش العزة وجيش النصر"، ما مكنهم من السيطرة على مواقع هامة في ريف حماه الشمالي.
وأما الهدف الثاني هو بدء الهجوم على طيبة الإمام التي سيطر عليها الإرهابيون مؤخرا، بغية قطع التواصل بين الارهابيين المتمركزين في بلدتي صوران وحلفايا، وبالتالي فك قوس السيطرة الذي عملت الجماعات الإرهابية على تشكيله، للإشراف على مدينة حماه من الشمال.
وتتركز المعارك العنيفة في هذه الأثناء في محيط بلدة صوران بين الجيش السوري والمجموعات الإرهابية في محاولة من قبل الجيش السيطرة عليها، فيما تركزت غارات الطائرات السورية والروسية على خطوط الإمداد الخلفية للمسلحين في بلدات حلفايا وكفرزيتا ومورك، ما أسفر عن مقتل عشرات الإرهابيين معظمهم من مقاتلي كتيبة القوقاز وجند الأقصى.
ويشارك سلاح الجو الروسي بكثافة في هذه العمليات باعتبار المناطق المشتعلة في ريف حماه الغربي، تعد مناطق تأمين لمطار حماة العسكري الذي تستخدمه الطائرات الروسية، في حين أن استعادة الجيش السوري لبلدة معردس أعادت الحركة إلى مطار حماه العسكري كأكبر مطار عسكري فعال في الحرب السورية وكمركز انطلاق للمقاتلات الحربية.
من جانب اخر قالت مصادر دبلوماسية إن روسيا والولايات المتحدة تقتربان من التوصل إلى اتفاق يحدد وقفا لإطلاق النار مدته 48 ساعة في حلب.
وسيسمح الاتفاق بحسب وكالة "رويترز" بوصول المساعدات الإنسانية من طرف الأمم المتحدة، كما سيحد من الطلعات الجوية فوق المدينة وريفها.
وقالت المصادر التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها إن الاتفاق لم يصل إلى صورته النهائية وإن عناصره الرئيسة لا تزال قيد البحث ومن المرجح أن تكون لدى أطراف معنية ومن بينها وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر وجماعات المعارضة السورية شكوك إزاءه.
وإذا حصل الاتفاق فقد يؤدي إلى تبادل للمعلومات بين الولايات المتحدة وروسيا بما يسمح للقوات الروسية باستهداف مقاتلين تابعين لما كان يعرف سابقا بـ "جبهة النصرة" التي تعتبرها الولايات المتحدة جماعة إرهابية مرتبطة بالقاعدة.
ونقلت "رويترز" عن المصدر أن "الاتفاق لم ينجز بعد" مضيفا أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف قد يعلنان عن الاتفاق إذا جرى التوصل إليه اليوم الأحد على أقرب تقدير بيد أن ذلك الموعد قد يتأخر فيما يبدو إلى غد الاثنين أو بعد ذلك.
من جانب اخر سمح الجيش السوري بإخراج أكثر من 300 شخص من أهالي داريا المتواجدين بحي المعضمية في ريف دمشق الى مراكز الايواء في حرجلة بريف دمشق في خطوة تأتي متممة لاستسلام مسلحي داريا وتسليمهم المدينة للجيش السوري قبل أيام .
وأفاد مراسل تسنيم أن هذه الخطوة جاءت في ظل اتفاق يقضي باستسلام مسلحي المعضمية وتسليم أنفسهم مع أسلحتهم ليصار إلى تسوية أوضاعهم وفق مرسوم العفو الذي اصدره الرئيس بشار الأسد، ولفتت المصادر إلى "ان الاتفاق في المعضمية سيدخل حيز التنفيذ فور استكمال الملفات النهائية منه وأن أهالي المعضمية ستسوى أوضاعهم و لن يغادروا إلى مراكز الإيواء .
وأضافت المصادر إن "الاتفاق يقضي باستسلام المسلحين الذين لا تتجاوز نسبتهم 10% وتسليم أنفسهم مع كامل أسلحتهم إلى الجيش السوري تمهيدا لعودة مؤسسات الدولة إلى المدينة" مشيرة إلى أن الاتفاق تأخر نتيجة إصرار الجيش على استسلام كامل للمسلحين ورفضه القبول بأي شروط أو مطالب لهم .
وكان الجيش السوري بسط سيطرته الأسبوع الماضي على كامل مدينة داريا بريف دمشق الجنوبي الغربي بعد استسلام مسلحيها وتسليم أنفسهم مع أسلحتهم الثقيلة وآلياتهم للجيش السوري ونقلهم إلى محافظة إدلب.