kayhan.ir

رمز الخبر: 4443
تأريخ النشر : 2014August01 - 19:41

مكرمات الاخوان في ليبيا

ميلاد عمر المزوغي

يبدوا ان اخوان ليبيا وهم يغادرون السلطة, ابوا إلا ان يضيفوا انجازات الى اعمالهم غير المسبوقة طوال فترة حكمهم الميمون الذي استمر اكثر من سنتين, وهي ضعف المدة التي منحت لإخوانهم في مصر فكانت الانجازات مضاعفة,من سفك الدماء وتعطيل مؤسسات الدولة وهدر الاموال والتغطية ان لم نكن مشاركين في الاعمال الاجرامية التي تقوم بها تنظيمات اسلامية متشددة لا يختلف اثنان على انها تتبع تنظيم القاعدة,لم يكتف اخوان ليبيا بذلك بل كفروا فئة ارادت ان تدافع عن نفسها اعتبرهم فضيلة المفتي بغاة جبابرة تجب محاربتهم بل وعد من يقتل عسكريا او رجل امن, الجنة التي عرضها كامل التراب الليبي يصولون فيه ويجولون وان اقترفوا بعض الاخطاء عن غير قصد فيمكن محو ذلك بالسفر الى كعبتهم "الدوحة” والطواف بها اكثر من سبعة اشواط حيث لا وجود لأعداد غفيرة, فالكعبة الجديدة تم اشهارها مؤخرا وتأخذ بعض الوقت,حيث ان "الرب” يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا يصاب "الحاج” بصاعقة ويقوم الرب بتلبية طلبات الحجيج في الحال, فكنوز دولة الخلافة لا تحصى ولا تعد "اللهم لا حسد”.

الانجازات الاخيرة ارادوا ان يخصوا بها سكان العاصمة (التي حملت بهم لعامين-زواج غير شرعي) وضواحيها,بدءا من تسليم مطار امعيتيقة الى السلطات الليبية,املا في ان يسلم اخرون مطار طرابلس الى سلطة الدولة وحيث ان ذلك لم يحدث فكان عليهم ملزمين وبقوة القانون ان يخرجوا اولئك من مطار العاصمة بالقوة,العملية بالتأكيد ليست سهلة اسموها "قسورة”,ليبحث العامة في معنى الكلمة فقد وردت في القران الكريم وعلى المؤمنين الرجوع الى كتاب الله والعمل به وفهم معانيه.

استعلموا اسلحة ما كان لهم استعمالها في مناطق سكنية,حرمها القانون الدولي,لكن اخوان ليبيا لا يعترفون بالقانون الدولي لأن الذين حرموا تلك الاسلحة كفرة فجرة,طالت صواريخهم عديد احياء المدينة,سقط قتلى وجرحى ولم تسلم الحيوانات من ذلك,خرجت الجماهير في اكثر من مكان معبرة عن اعمال هؤلاء البربرية الهمجية,لم تكفهم الضحايا التي سقطت في مجزرة غرغور,احدثوا مجازر في كل ارجاء العاصمة,فلا حسيب ولا رقيب ,رئيس الحكومة منع من السفر عبر مطار امعيتيقة الذي يفترض انه يتبع السلطة القائمة, ما يعني ان عملية التسليم لا تعدو كونها ذر الرماد في العيون ومحاولة من الاخوان في السيطرة على الجهة الوحيدة التي بقت خارج سيطرتهم.

اصابت صواريخ قسورة مع سبق الاصرار والترصد اماكن حيوية تقدم خدمة لسكان العاصمة,احرقوا خزانات النفط بطريق المطار فتوقف وقود السيارات,من وجهة نظر هؤلاء لا حاجة للبشر باستعمال السيارات فالأعمال الحكومية شبه متوقفة طيلة الثلاث سنوات وبالتالي فان ذلك يعتبر اهدارا لثروة البلاد التي يتحدث الكثير عن قرب نضوبها. فالأفضل لليبيين البقاء في بيوتهم "الزم بيتك” فصار الليبيون رهن الجدران.

اعطبوا منظومة ضخ وتوزيع المياه بالعاصمة, توقفت المياه عن اغلب مناطق العاصمة,الماء ليس كل شيء ,الليبيون يستخدمون المياه بإسراف شديد,وخاصة عند قضاء الحاجة والوضوء,ترى لماذا لا يلجأ السكان الى استعمال المناديل الورقية عند قضاء الحاجة(خطوة جديرة بالتطبيق),اسوة بالأوروبيين,حيث كان يعيش معظم الذين يتحكمون في مقدرات البلد الآن,اما المصلون فلماذا لا يستعملون الوضوء مرة عند كل صلاتين (جمع تقديم او تأخير) حفاظا على المياه,او استعمال الصعيد الجرز وما اكثره في البلاد.

تصريحات السيدة ديبورا جونز اربكت قادة معركة قسورة بالداخل والخارج ,ادركوا انهم سيمثلون امام محكمة الجنايات الدولية لا محالة,لم يتوقفوا عن القتل والتدمير لأنهم من وجهة نظرهم الامر سيان قتل نفس او عدة انفس,وبالتالي نجدهم في غيهم يعمهون.

قد يقول قائل,ما اوسع(صدرك)بالك,اقول وهل يوجد غير ذلك, فمن لا يوسّع باله يموت بـ(الغصص)النوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والسكري ,ان لم يمت بأسلحة هؤلاء المتعددة.

البلد يعاني من انقطاع التيار الكهربائي ووقود السيارات والمياه والأمن,نعم هذه بعض من مكرمات "اخواننا” خلال العامين المنصرمين,ليسجلها التاريخ بأحرف من دماء ابناء البلد وبالأخص ابناء العاصمة على اختلاف انتماءاتهم الجهوية حيث ان طرابلس تضم بين احضانها كل ابناء ليبيا.