kayhan.ir

رمز الخبر: 44395
تأريخ النشر : 2016August31 - 21:00
في مؤتمرهم الأول وبشكل رسمي ومشاركة (200) عالم وداعية، ومباركة الأزهر..

"اهل السنة والجماعة": الوهابية مزقت الأمة ونشرت التشدد والتطرف والإرهاب وجرائم القتل في كل مكان



* الأنظمة الماكرة استهدفت ثقافات الناس ومعتقداتهم ومقدراتهم التاريخية والحضارية وأخضعتها لمعايير ثقافة عالمية واحدة

* المتطرفون يحاولون أن يقدموا الدين الاسلامي على أنه نموذج للتخريب والهدم والتفريق والعداء المتواصل

* بعض الأنظمة الاقليمية تخلق صراعات طائفية ومذهبية في الوسط العربي والاسلامي خدمة لأعداء الأمة ومصالحها

غروزني - وكالات انباء:- طالب مؤتمر "من أهل السنة والجماعة" الذي انعقد في مدينة جروزني عاصمة جمهورية الشيشان واستمر ثلاثة أيام من 25 إلى 27 أغسطس 2016، بحضور أكثر من 200 عالم ومفتٍ من مختلف الدول العربية والإسلامية والغربية، العالم الإسلامي، بالتوقف عن الجدال والتنظير والانشغال بصغائر الأمور والقضايا، لتفويت الفرصة على الجماعات الإرهابية التي تستغل ذلك لصياغة مناهجها التدميرية.

وقال المشاركون في المؤتمر: إن "تجمع العلماء في الشيشان سوف يسهم بشكل جاد في إطفاء الحرائق والحروب اللاإنسانية، التي تتخذ من أجساد العرب والمسلمين وأشلائهم (فئران تجارب) دموية، وتشعلها أنظمة استعمارية جديدة تقدم بين يدي نيرانها نظريات شيطانية مرعبة".

وأكد المشاركون، أن "خطط هذه الأنظمة الماكرة بدأت تزحف على ثقافات الناس ومعتقداتهم ومقدراتهم التاريخية والحضارية وتخضعها لمعايير ثقافة عالمية واحدة".

وشاركت مصر في فعاليات مؤتمر "من هم أهل السنة والجماعة.. بيان وتوصيف لمنهج أهل السنة والجماعة اعتقاداً وفقهاً وسلوكاً وأثر الانحراف عنه عن الواقع" بالعاصمة الشيشانية غروزني، بوفد رفيع المستوى من علماء الأزهر، حيث أحمد الطيب شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، مسجد الحاج يوسف القلقشندي بقرية القلقشندي شمال العاصمة غروزني، بحضور الرئيس الشيشاني رمضان قديروف وعدد كبير من علماء الأمة الإسلامية.

وأكد المشاركون في المؤتمر، أن هناك بعض الأنظمة الإقليمية والدولية تحاول خلق صراعات طائفية ومذهبية في الدول العربية والاسلامية، لخدمة أعداء الأمة ومصالحها الضيقة.

وقال علي جمعة، مفتي مصر الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء بمصر خلال مشاركته بمؤتمر الشيشان، أمس: إن "الأزهر لم يخترق كما يروج البعض للتشكيك في الأزهر".. في وقت يردد الكثير في مصر أن الأزهر مُختَرق من قبل بعض الجماعات والتيارات المتشددة.

وقال المشاركون في فعاليات مؤتمر الشيشان، إن "المتطرفين يحاولون أن يقدموا الدين الإسلامي على أنه نموذج للتخريب والهدم والتفريق والعداء المتواصل".

وقال رئيس مجلس حكماء المسلمين، إن مفهوم «أهل السنة والجماعة»، الذي كان يدور عليه أمر الأمة الإسلامية قرونا متطاولة نازعته في الآونة الأخيرة دعاوى وأهواء، لبست عمامته شكلاً، وخرجت على أصوله وقواعده وسماحته موضوعًا وعملاً، حتى صار مفهومًا مضطربًا، شديد الاضطراب عند عامة المسلمين، بل عند خاصتهم ممن يتصدرون الدعوة الى الله (سبحانه وتعالى)، لا يكاد يبين بعض من معالمه حتى تنبهم قوادمه وخوافيه، وحتى يصبح نهبًا تتخطفه دعوات ونحل وأهواء، كلها ترفع لافتة مذهب أهل السنة والجماعة، وتزعم أنها وحدها المتحدث الرسمي باسمه.. وكانت النتيجة التي لا مفر منها أن تمزق شمل المسلمين بتمزق هذا المفهوم وتشتته في أذهان عامتهم وخاصتهم، ممن تصدروا أمر الدعوة والتعليم، حتى صار التشدد والتطرف والإرهاب وجرائم القتل.

واعتبر المؤتمر نقطة تحول هامة وضرورية لتصويب الانحراف الحاد والخطير الذي طال مفهوم "أهل السنة والجماعة" إثر محاولات اختطاف المتطرفين لهذا اللقب وقصره على أنفسهم وإخراج أهله منه.

وخرج المؤتمر بعدة توصيات منها:-

1. أوصى المؤتمر بإنشاء قناة تليفزيونية على مستوى روسيا الاتحادية لتوصيل صورة الإعلام الصحيحة للمواطنين ومحاربة التطرف والإرهاب.

2. عودة مدارس العلم الكبرى والرجوع إلى تدريس دوائر العلم المتكاملة التي تخرج العلماء والقادرين على تفنيد مظاهر الانحراف الكبرى.

3. ضرورة رفع مستوى التعاون بين المؤسسات العمية العريقة كالأزهر الشريف والقرويين والزيتونة وحضرموت ومراكز العلم والبحث فيما بينها ومع المؤسسات الدينية والعلمية في روسيا الاتحادية.

4. توجيه النصح للحكومات بضرورة دعم المؤسسات الدينية والمحاضن القائمة على المنهج الوسطي المعتدل والتحذير من خطر اللعب على سياسة الموازنات وضرب الخطاب الديني ببعضه.

5. يوصي المؤتمر الحكومات بتشريع قوانين تجرم نشر الكراهية والتحريض على الفتنة والاحتراب الداخلي والتعدي على المؤسسات.

وقد أثار مؤتمر "أهل السنة والجماعة" غضب السلفيين الوهابيين الذي أعتبره مؤامرة روسية عليهم ونشر اتباعهم اكثر من 100 الف تغريدة ضد المؤتمرين!.