kayhan.ir

رمز الخبر: 44379
تأريخ النشر : 2016August31 - 20:57

الاتهامات سياسية الهدف وليست واقعية !!


مهدي منصوري

في الوقت الذي يحقق فيه النظام السوري نجاحات على المستويين السياسي والعسكري، وذلك من خلال المسار الدولي الذاهب الى حل الازمة السورية سلميا باستئناف جلسات الحوار في جنيف، وعلى نفس المنوال الانتصارات التي يحققها الجيش السوري في الجبهات والذي تمكن ان يستعيد الارض ويطرد الارهاب وبصورة ملموسة،وفي ظل هذه الاجواء نجد وفي الطرف الاخر الدول التي اشعلت نار الحرب السورية بدعمها للا رهاب المستورد تقف حجر عثرة في الوصول الى تحقيق استقرار وأمن المنطقة، وتذهب في البحث بملفات قديمة من اجل عرقلة التوصل الى اتفاق وابقاء المنطقة تعيش حالة من القلق والارباك من اجل تحقيق اهدافها المشؤومة.

وبالامس وفي صورة لافتة قدم تقرير في الامم المتحدة موجها الاتهام لسوريا بانها استخدمت غاز الكلور في مواجهة الارهابيين، ورغم كون هذا الاتهام لم يكن جديدا بل انه وخلال فترة الحرب المفروضة اقليميا ودوليا على سوريا قد وجهت مثل هذه الاتهامات والتي اتضح كذبها وزيفها، وبنفس الوقت فانها توجت باستجابة الحكومة السورية وبناء على طلب المجتمع الدولي وفي عام 2013 افراغ مخازنها من المواد الكيمياوية والذي تم ذلك باشراف المنظمة الدولية لنزع السلاح الكيمياوي من اجل ان تسحب البساط من تحت اقدام اعدائها، لذا فان الاتهام الجديد باستخدام السلاح الكيمياوي من قبل الجيش السوري قد يكون ومن خلال المعطيات السابقة واهيا ولا يرمى الى لحقيقة، فضلا عما صرح به مندوب سوريا لدى الامم المتحدة من ان الادلة التي استند عليها التقرير يفتقد الى الادلة الموضوعية دائما ويعتمد على شهود والذين هم من المجاميع الارهابية المعادية للشعب والحكومة السورية، بالاضافة الى ما وثقة مندوب روسيا في هذا المجال انه لا يوجد دليل قاطع يثبت ان الجيش السوري قد استخدم غاز الكلور.

والملفت ايضا ان اصدار مثل هذه التقارير الكاذبة والواهية قد لايكون مستغربا لان الدافع لهذا الامر هو الخلاف والتوجهات السياسية وليست الفنية البحتة، لانها تفتقد الى الادلة الواقعية التي تثبت ذلك، ولاننسى ان الحرب الاميركية على العراق وافغانستان قد استغفلت المجتمع الدولي من خلال ادلة ووقائع ثبت زيفها وكذبها.والمطالبة اليوم من قبل بعض الدول على اصدار قرارات الحظر على سوريا مستندين على نفس الادعاءات الكاذبة .

ولذا ينبغي على الامم المتحدة ان تقوم بدورها الفاعل وامام مثل هذه التقارير الى تشكيل لجنة محايدة للبحث في الموضوع، قبل اعلان مفادها لكي لا تثير الرأي العام على اوهام وتخلق حالة من التوتر، خاصة في الوقت الذي ينبغي فيه التاكيد على الذهاب الى الحل السلمي للازمة السورية وذلك بدعم اجتماعات جنيف من جانب، وقطع كل الطرق امام استمرار وبقاء الارهاب الاهوج في المنطقة.