المجلس السياسي اليمني والتأييد الاقليمي
مهدي منصوري
بعد ان انتصرت ارادة الشعب اليمني من خلال صمودها امام العدوان السعودي والتدخلات الخارجية والتي افشلت بدورها كل المؤامرات التي كانت تستهدف وحدة الشعب والارض اليمنية.
وحاولت الاطراف الدولية وعلى رأسها اميركا والاقليمية وعلى رأسها السعودية بذل مايمكن بذله من اجل اركاع الشعب اليمني واعادته الى الوصاية من خلال دعمها للعدوان الاهوج، الا ان ورغم قساوة وحالة التدمير الوحشية للحرث والنسل وعلى مرأى ومسمع من المجتمع الدولي اثبت هذا الشعب الصابر انه لايمكن ان يطأطأ راسه للعاصفة بل وقف شامخا قويا وتمكن ان يهزم ويفشل كل المخططات وخرج منها منتصرا رافعا الرأس خاصة بعد ان تم الاتفاق بين كل الاطراف الوطنية اليمنية على تشكيل المجلس السياسي للحكم والذي يعد ثمرة صالحة للصبر والصمود الذي قل نظيره في العالم.
وقد حظي هذا المجلس وبالدرجة الاولى بالتأييد المطلق من قبل ابناء الشعب اليمني من خلال تظاهراته المليونية والتي عدتها اوساط سياسية واعلامية اقليمية ودولية انه استفتاء شعبي يعطي مساحة اكبر لهذا المجلس ان يمثل اليمنيين في المحافل الدولية والاقليمية من جانب، ومن جانب اخر يعكس الرد الطبيعي على كل المؤامرات والمخططات الجهنمية التي ارادت لهذا البلد ان يعيش حالة من التمزق والتفكك، ولذا فان المجلس السياسي وانطلاقا من وظيفته الوطنية انطلق من اجل ان يثبت وجوده على المستوى الاقليمي اولا بقيامه بخطوة استباقية من خلال تشكيل وفد سياسي كبير واختار ان تكون بغداد المحطة الاولى لتكون الداعمة والمؤيدة له ليأخذ موقعه الطبيعي في المنظومة العربية.
وقد كانت بغداد عند حسن ظن الوفد الثوري اليمني الذي حل ضيفا عليها اذ حظي بالدعم اللازم مع تأكيد الحكومة العراقية وعلى لسان وزير خارجيتها الدكتور الجعفري وقوفها الى جانب اليمن في رفض العدوان السعودي الهمجي وتأييدها المطلق للمجلس السياسي الذي خرج من رحم الشعب اليمني والذي يمثل تطلعاته الحقة في العيش بحياة امنة كريمة مطمئنة بعيدة عن الوصاية وفرض الارادات.