الدواعش و سفيرهم في بغداد الى الجحيم
مهدي منصوري
الانتصارات الاخيرة للقوات العراقية مدعومة بقوات الحشد الشعبي والتي توجت اخيرا بتحرير الخالدية من براثن الارهابيين والتي اظهر انها كانت مركزا استراتيجيا مهما من المراكز التي تعد مقرا للقيادة والتوجيه والمعلومات التي ظهرت اثبتت انها تضم اكثر من ثلاثة الاف من الارهابيين بينهم الكثير من القيادات والنخب المهمة خاصة الاجانب منهم وقد تم النيل منهم بعد مقتل اكثر من 1200ارهابيا بحيث قصمت ظهر الارهاب وداعميهم ، وبالانتصار الذي تحقق على ايدي القوات العراقية قد اكد ان الارهاب في العراق لم يعد له مكانا آمنا في هذا البلد.
وفي نفس السياق بادرت الخارجية العراقية اليوم وفي موقف ينسجم مع توجهات الشعب العراقي بالطلب من حكومة بني سعود بتغيير سفير الدواعش في بغداد السبهان الذي خرج عن اطار عمله الدبلوماسي، والذي كان عليه ان يحترم ويراعي قوانين البلاد، الا انه اخذ يتمادى ويتصرف وبصورة اثبتت انه جاء للعراق مستغلا حصانته الدبلوماسية لتنفيذ اجندة خبيثة تقوم على تمزيق وحدة الشعب العراقي، ولذلك فانه اخذ يتدخل بالشان الداخلي العراقي وبصورة ممجوجة وخارجة عن كل الاعراف الاخلاقية فضلا عن الدبلوماسية بحيث يمكن القول انه وضع نفسه وصيا على العراقيين، بحيث يريد فرض ارادة بلاده من خلال التصريحات اللامسؤولة والتي وصلت الى التجاوز على أعلى مرجعية في العراق من جهة، وكذلك على القوات العراقية من خلال مطالباته غير المنطقية والواقعية للحكومة العراقية بايقاف عملياتها العسكرية ضد الدواعش وتحرير الارض العراقية من دنسهم واصبح نعم المحامي والمدافع عنهم.
الا ان الشعب العراقي الذي يكن الاحترام لمرجعيته العليا فقد سار بالاتجاه المعاكس ووقف داعما للقوات العراقية ورفد الحشد الشعبي بكل احتياجاته البشرية واللوجستية من اجل ليس فقط طرد الارهاب عن اراضيه بل كل الذين يدعمون هذا الارهاب وباي شكل ولون كان سواء من السياسيين الدواعش او الاجانب الاميركان وذيولهم خاصة السعودية.
واللافت ان ساسة الدواعش العراقيين الذين كانوا يرون في وجود السفير السبهان خير سند لهم في تنفيذ مخططهم الاجرامي في العراق قد المهم القرار العراقي بطرد هذا العميل الماجور وفي رد فعل مخجل مطالبين باعطائه فرصة اخرى .
وفي نهاية المطاف لابد من القول ان هدف السفير السبهان من اتهام الحشد الشعبي باغتياله لم تكن سوى فرية يريد منها تشويه صورة ابناء العراق الغيارى الذين وضعوا ارواحهم على الاكف في مواجهة الارهاب المدعوم من قبل حكومته،
لذا فعلى حكومة العراق وكما طالبت اوساط سياسية عراقية عليها ان تصر على رأيها في تغيير هذا السفير الداعشي ليعكس حالة تأديبيه له وبنفس الوقت ليكون عبرة لسلفه القادم الذي عليه ان يحترم ارادة وقرار الشعب العراقي وان لايسلك الطريق المعوج الذي سلكه السبهان.