الكيان الصهيوني يخرق هدنة الـ72 ساعة في غزة والمقاومة تتوعّد بالردّ الصاعق
* القسام تُمطر العدو بـ 146 صاروخا وتكشف أعداد قتلى جنوده
* مصدر برام الله: اختفاء ضابط اسرائيلي كبير في رفح
* صحيفة إسرائيلية: تكلفة الحرب على غزة بلغت 1.7 مليار دولار
غزة – وكالات : لم تكد تمر ساعات على "التهدئة الإنسانية" التي أعلنتها الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة في قطاع غزة صباح امس الجمعة، والتي تستمر لمدة ثلاثة أيام، حتى عادت "إسرائيل" إلى ارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين في القطاع، باستهدافها مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بالقصف المدفعي الهمجي، ما أدى إلى استشهاد 4 فلسطينيين على الأقل بينهم أطفال ونساء وإصابة 6 اخرين بجروح.
وبهذه الحصيلة يرتفع عدد الشهداء في اليوم الـ26 للعدوان إلى 1459، بينهم عشرات الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 8400 جريحا، وتدمير المئات من منازل المواطنين فوق رؤوس ساكنيها.
الخرق "الإسرائيلي" للهدنة المعلنة برعاية وضغط من الأمم المتحدة وواشنطن التي تحاول بشتى الطرق إنقاذ تل أبيب من الهزيمة التي تعيشها مع كل يوم من أيام العدوان على غزة، حرق آخر "قشة" يمكن أن تتمسك بها حكومة الاحتلال للخروج من فيضان المقاومة الذي لا يُبقي ولا يّذر.
ومنذ البداية كانت الهدنة يتوقع لها الفشل بسبب الشروط التي وضعها الكيان المحتل في هذه الهدنة، وهو أنه سيواصل استهداف الأنفاق التي تستخدمها المقاومة الفلسطينية في حربها ضد الجيش "الإسرائيلي"، والتي أثبتت نجاعتها على مدى 26 يوماً من العدوان المتواصل على قطاع غزة بتكبيد الاحتلال خسائر فادحة في الأرواح اضطر للإعلان عن بعضها بعد أن أصبح التكتم عنها خارج عن قدرة الجيش.
وقبل الهدنة بساعات كان ارتكب جيش الاحتلال "الإسرائيلي" ثلاثة مجازر بحق عوائل الفرا والبريم والمدني في خان يونس جنوب قطاع غزة، جراء الغارات الحربية التي استهدفت منازلهم، ما أسفر عن استشهاد 14 فلسطينياً، إضافة لإصابة العشرات بجراح.
وبالمقابل، ورداً على هذه المجازر التي سبقت الهدنة، تمكنت مجموعة من المجاهدين صباح امس الجمعة من التسلل خلف القوات المتوغلة بمنطقة أبو الروس شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، واستهدفت منزلاً تحصنت به القوات "الإسرائيلية"، ما أدى لوقوع القوة "الإسرائيلية" بين قتيل وجريح، الأمر الذي استدعى من جيش الاحتلال قصف محيط المكان قبل أن يسحب آلياته منه.
يذكر أن الهدنة الإنسانية دخلت بموافقة "إسرائيل" والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة حيز التنفيذ الجمعة في الساعة 08:00.
في غضون ذلك، تستضيف القاهرة وفداً فلسطينياً وآخر "إسرائيلياً"، اليوم الجمعة، لإجراء مباحثات مع مسؤولين مصريين من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار الدائم، بالإضافة إلى مشاركة نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز في مسعى لتمديد التهدئة.
من جانبها أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" قصف مواقع وتجمعات إسرائيلية منذ ساعات الصباح، بـ 146 قذيفة صاروخية طالت إحداها تل أبيب (وسط إسرائيل).
وقالت الكتائب في بيان صحفي: "كما أدى قصف كريات جات وأشكول (جنوب إسرائيل)، إلى إصابة العديد من الإسرائيليين، بينهم إصابات حرجة وموت سريري".
وأضاف البيان، أن "القسام قتلت 131 جندياً إسرائيلياً منذ بدء العملية العسكرية البرية على قطاع غزة، عدا عن قتلى تفجير آليات الجيش الإسرائيلي".
وأعلنت كتائب القسام في وقت سابق من مساء الخميس، عن تمكن مقاتليها من قتل ثلاثة جنود إسرائيليين خلال عملية عسكرية نفذت يوم الثلاثاء الماضي، على أطراف حي التفاح شرقي مدينة غزة.
وقال القسام في بيانه الصحفي مساء أمس: "بعد عودتهم من خطوط الالتحام شرق التفاح (شرق مدينة غزة)، أكد مجاهدونا الإجهاز أول من أمس، على 3 جنود إسرائيليين بعد الاشتباك مع قوة إسرائيلية راجلة كانت تتحصن في مبنى". بينما قال الجيش الإسرائيلي: إنّ "73 صاروخاً أطلقها فلسطينيون في غزة سقطت اليوم الخميس في إسرائيل".
وكانت نجمة داود الحمراء، وهي هيئة إسعاف إسرائيلية غير حكومية، أعلنت في وقت سابق اليوم أن 3 إسرائيليين أصيبوا جراء سقوط صاروخ على سيارة في مدينة كريات غات، جنوبي إسرائيل، فيما أشارت الشرطة الإسرائيلية إلى إصابة شخص رابع إثر سقوط صاروخ على مبنى سكني بالمدينة ذاتها. فيما بلغ عدد الجنود والضباط الإسرائيليين الذين قتلوا جراء عمليات الفصائل الفلسطينية، 56 جندياً وضابطاً، وفق بيانات سابقة صادرة عن الجيش الإسرائيلي.
من جهته أفاد مصدر برام الله ان "إسرائيل" أبلغت السلطة الفلسطينية باختفاء أحد ضباطها الكبار في رفح. وكان موقع اسرائيلي تابع لجيش الاحتلال اعلن فقدان أحد الجنود في منطقة قرب معبر كرم أبو سالم، فيما تنافت بعض وسائل الاعلام انباء عن اسر المقاومة جنديا اسرائيليا وقتل خمسة عشر اخرين في عملية نوعية عند معبر كرم أبو سالم.
وشهدت المنطقة اشتباكات عنيفة بين مجموعة من المقاومين وقوات الاحتلال على الحدود الشرقية لمدينة رفح جنوب غزة.
بدورها كشفت صحيفة إسرائيلية، أن تكلفة الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة بلغت نحو 7 مليارات شيكل أو ما يعادل 1.7 مليار دولار.
وقالت صحيفة هآرتس إن "تكلفة الهجوم الإسرائيلي على غزة حتى الأربعاء الماضي ، أي بعد 23 يوماً على بدء هذه الحرب، بلغت 1.7 مليار دولار”.
وأشارت الصحيفة إلى أن "هذه التكلفة تشمل خسائر بعض القطاعات المدنية، إضافة إلى التكاليف العسكرية المباشرة ووسائلها القتالية، مثل الطيران والمدرعات والجنود والوقود والذخائر”.
ونوهت الصحيفة إلى أن "هذه المبالغ هي تقديرات لمسؤولين حكوميين مطلعين”.
ووفقاً لهذه الأرقام فإن تكلفة الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة فاقت تكلفة عملية "الرصاص المصبوب” بين عامي 2008 و2009، التي قدرت بنحو 1.3 مليار دولار.