طهران عصية على الارهاب السعودي
الوضع الامني المستقر والمستديم الذي تعيشه ايران الاسلام وفي ظل الفوضى الامنية الخلاقة المستوردة والتي تحيط باغلب دول الجوار الايراني، قد نال استحسان الكثيرين بحيث انعكس هذا الاستقرار الامني على المناحي السياسية والاقتصادية والسياحية، وبنفس الوقت اثار هذا الاستقرار حنق وغضب الدول التي تقف بالصف المعادي خاصة اميركا وذيلها السعودية، وبالخصوص فان الوضع الامني المستقر لايران الاسلام قد اتاح لها ان تعمل على افشال كل المشاريع والمخططات التي تستهدف استقرار المنطقة من خلال دعمها للدول التي تواجه الارهاب المستورد اقليميا ودوليا، وتمكنت وبالتعاون مع هذه الدول ان تضع الارهاب وداعميهم في الزاوية الجرحة خاصة بعد الانهيار الذي يتعرض له اليوم والذي وصل فيه الامر الى دحره واخراجه من هذه الدول خاصة العراق وسوريا بحيث ينحسر الخطر ليس فقط عن المنطقة بل عن العالم اجمع.
ولذا فان واشنطن والرياض وبدافع الحقد الدفين لطهران تعملان ليل نهار وفي دوائرهم الاستخبارية المظلمة ببذل ماوسعهما الجهد على ادخالها ضمن هذه الفوضى الامنية المستوردة، وذلك بوضع الخطط لاقلاق امنها الداخلي من خلال ادخال المجاميع الارهابية المأجورة. ولم تخف كل من اميركا والسعودية هذا الامر بل ان تصريحات بعض مسؤوليها وكذلك ما تنشره وسائل اعلامها المرئية والمسموعة عن بعض التقارير التي ترسل رسائل التهديد من انها ستعمل على ان لا تبقى طهران تعيش حالة الامن والاستقرار.
ومن هنا فان القوى الامنية قد اخذت رسائل التهديد الاميركية السعودية محمل الجد وفتحت اعينها وبصورة واسعة بحيث تمكنت وكما اعنت ذلك وزارة الامن والقوى الامنية الاخرى من انها قد تمكنت من اعتقال العديد من شبكات الاجرام التي تم ارسالها لتنفيذ عمليات ارهابية، والتي كان احدها قد حدد اكثر من 50 نقطة داخل العاصمة طهران. وبنفس الوقت فان المعلومات التي توفرت للاجهزة الامنية الايرانية قد اكدت ان السعودية هي الدافع الاساس لهذه المجاميع وقد جندت 12 مجموعة ارهابية لهذا الغرض وتدفع لكل عملية اجرامية داخل ايران مبلغ يسيل له لعاب المأجورين.
ومن الطبيعي والذي لابد من الاشارة اليه ان السعودية التي عرفت وعلى المستوى العالمي خاصة من حلفائها في واشنطن انها الداعمة الاساسية للارهاب ليس في المنطقة فحسب بل في العالم وهي التي تمول وتقدم الدعم اللازم له لوجستيا وسياسيا واعلاميا ، ولذا فان ما اوردته الاجهزة الامنية من معلومات قد يكون غيض من فيض مما تقوم به الرياض من عمليات قتل الابرياء من ابناء الشعوب بوساطة مأجوريها ومايحدث في العراق وسوريا خير شاهد ودليل. والانكى من ذلك انها قد باشرت وبيدها ممارسة القتل الجماعي للاطفال والنساء كما تفعله اليوم من خلال عدوانها الاجرامي على اليمن، لذلك فان الرياض تعيش اليوم ازمة خانقة خاصة بعد ان احترقت كل اوراقها في المنطقة، وفقدت بذلك مصداقيتها، لذا فانها تحاول ان تخرج من هذا المأزق الخانق الكبير الذي اخذ يخنق انفاسها من خلال فتح مجالات اخرى للارهاب بحيث وضعت طهران ضمن هذا الامر.
الا ان والذي لابد ان تعرفه وتفهمه ليست فقط الرياض بل كل الذين يريدون الحاق الضرر بايران، ان هذا البلد لايمكن ان يكون مسرحا لما يخططون له، لان ومن خلال تجربة دامت اكثر من ثلاثة عقود ونيفا قد اثبتت ان الشعب الايراني الذي حافظ على استمرار ثورته وقدم في سبيلها المزيد من التضحيات وتمكن ان يقهر اعداءه ويكسر شوكتهم من خلال افشال كل المخططات التامرية التي بدأت باغتيال قادة الثورة واستمرت بحرب عدوانية دامت ثمانية سنوات وكذلك كل المحاولات التي ارادت النيل منه من خلال الحصار القاتل وغيرها قد باءت بالفشل الذريع وتمكن ان يخرج من كل هذه المعضلات مكللا بالنصر المؤزر.
لذا فان الرياض اليوم وبعد كشف مجاميعها الارهابية الحاقدة من قبل اجهزتنا الامنية الواعية والذي شكل ضربة قاصمة لها ولكل الذين يريدون الشر بطهران. وبنفس الوقت فانه وكما قيل ان "من سل سيف البغي قتل به" فان اندحار الارهاب والارهابيين في المنطقة ستضرر منه وبالدرجة الاولى الرياض قبل غيرها لان الانتصارات التي تتحقق على ارض المعارك يجبر هؤلاء القتلة بالعودة اليها وعندها ستتجرع كأس السم وبصورة لايمكن توقعها.