سوريا .. بدء إخراج الأهالي والمسلحين من مدينة داريا في إطار تنفيذ اتفاق التسوية
*استمرار الاشتباكات جنوب حلب والجيش يتقدم في منطقة الـ 1070
دمشق – وكالات : في إطار اتفاق التسوية الذي تم التوصل إليها لإخلاء مدينة داريا في الغوطة الغربية من السلاح والمسلحين تمهيدا لعودة جميع مؤسسات الدولة والأهالي إليها تم البدء بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق والتي تضمنت إخراج جزء من الأهالي إلى مراكز أقامة مؤقتة بريف دمشق و300 مسلح مع أسرهم باتجاه مدينة ادلب.
وذكر موفد سانا إلى مدينة داريا أنه سيتم نقل أغلب الأهالي البالغ عددهم نحو 4000 إلى مراكز إقامة مؤقتة قامت محافظة ريف دمشق بتجهيزها وتزويدها بالمواد والمستلزمات الأساسية.
وذكر قائد ميداني في تصريح للصحفيين من داخل مدينة داريا أن المدينة "ستكون غدا خالية من المسلحين” مشيرا إلى أنه "سيتم اليوم إخراج 300 مسلح مع عائلاتهم باتجاه مدينة ادلب على أن يتم إخراج باقي المسلحين غدا”.
ولفت القائد الميداني إلى أن جميع المسلحين سيتركون أسلحتهم المتوسطة والثقيلة في داريا وسيتم استلامها غدا مبينا أن هناك عددا من المسلحين طلبوا تسوية أوضاعهم وأن الحكومة السورية وافقت على تسوية أوضاع كل من يطلب ذلك وفق القوانين والأنظمة النافذة.
وأكد القائد الميداني أن وحدات الجيش والقوات المسلحة نفذت على مدار الفترة الماضية عمليات دقيقة ومركزة على بؤر الإرهابيين حرصا على أرواح المدنيين داخل المدينة الأمر الذي ساهم في تأخير إعادة الأمن والاستقرار إلى المدينة ولا سيما أن الإرهابيين كانوا يتخذون من الأهالي دروعا بشرية.
وكانت وحدات الجيش كثفت عملياتها الدقيقة والمركزة مؤخرا على تجمعات وأوكار التنظيمات الإرهابية المنتشرة في داريا الأمر الذي أجبر أفرادها على الاستسلام.
من جانب اخر أفادت مصادر إعلامية لـRT، امس الجمعة باستمرار الاشتباكات في منطقة الـ1070 شقة في مدينة حلب في محاولة من قبل الجيش السوري لاستعادة السيطرة على كتل الأبنية جنوب المنطقة.
وتستمر الاشتباكات على الجبهة الجنوبية لمدينة حلب بين الجيش السوري وارهابيي "جيش الفتح" و"جبهة النصرة" والفصائل الارهابية الأخرى عبر محورين رئيسيين: الكليات العسكرية – مشروع الـ 1070 شقة وسط نجاح الجيش في إحراز تقدم ميداني لم يغير في خريطة السيطرة العسكرية.
وترافقت الاشتباكات مع قصف جوي ومدفعي على نقاط تمركز االارهابيين عبر الجبهة المذكورة وسط تقدم الجيش عبر محور الكلية الفنية الجوية، حيث تركزت الاشتباكات في داخلها في محاولة الأخير للتثبيت في الكتل الشرقية بعد السيطرة على الكتل الشمالية سابقا.
بالتزامن مع ذلك نجح الجيش في بسط سيطرته على معظم مشروع الـ 1070 شقة عدا عدد من الكتل في الجهة الجنوبية من المنطقة حيث يتمركز فيها قناصو الفصائل المسلحة في محاولة لتأخير تقدم الجيش السوري والقوات الرديفة.
في حين تشهد باقي جبهات المدينة هدوء حذراً تتخلله أصوات الضربات الجوية والمدفعية لأرتال وتحركات المسلحين عبر المحور الغربي من المدينة في حي الراشدين في محاولة للجيش لقطع طرق إمداد المجموعات المسلحة نحو مناطق تواجدها في جنوب غرب المدينة قادمة من ريف إدلب الشرقي.