kayhan.ir

رمز الخبر: 44011
تأريخ النشر : 2016August24 - 21:54
محددا سماحته سبع أولويات للحكومة، خلال استقباله رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الوزراء..

القائد: لا يمكن الوثوق بوعود اي من الحكومات الاميركية ولا ينبغي الدفع نقدا مقابل وعودها

طهران - كيهان العربي:- اكد قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي على ضرورة اكتساب الخبرة من مماطلات الاميركيين في قضية الاتفاق النووي لافتا الى ان هذه الخبرة تعلمنا انه لايمكن الثقة بوعود أي حكومة في اميركا.

وتناول سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله أمس الاربعاء رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة بمناسبة "أسبوع الحكومة"، تناول نقاطا مهمة في اطار سبعة موضوعات رئيسية في مجال 'الاقتصاد المقاوم'، و'السياسة الخارجية'، و'العلم والتكنولوجيا'، و'الامن'، و'الثقافة'، و'الخطة التنموية السادسة'، و'الفضاء المجازي' كاولويات رئيسية للبلاد وخارطة طريق للحكومة الحادية عشرة للسنة القادمة.

واثنى سماحة قائد الثورة الاسلامية على جهود الحكومة الحادية عشرة مهنئا باسبوع الحكومة واحيا ذكرى الشهيدين رجائي وباهنر مشيرا الى بعض المحاولات الرامية لتعديل صورة المنافقين الخبثاء الدنيئين الذين وقفوا وراء هذه الجريمة معربا عن اسفه لمحاولات البعض لايجاد اجواء من المظلومية لهؤلاء المجرمين الذين قتلوا الالوف من الناس العاديين وصولا الى كبار المسؤولين والشخصيات وتشويه الصورة النورانية للامام الخميني /قدس سره/، مؤكد ان هذه الايادي الخبيثة والمغرضة لن تنال مبتغاها وستفشل كالسابق.

واعتبر سماحته اسبوع الحكومة بانه يشكل فرصة مناسبة لتقييم اداء الحكومة من قبل الشعب والنخبة وقال انه لا ضير من الانتقاد لكن هذا الانتقاد يجب ان يكون منصفا ومصحوبا بتقديم الاليات الصحيحة.

وعدد سماحة القائد من ثم سبعة فصول رئيسية كاولويات رئيسية للحكومه وخارطة طريق للحكومة الحادية عشرة، اولها 'القضايا الاقتصادية وتطبيق سياسات الاقتصاد المقاوم' وقال ان القضية الاولى للبلاد الان هي القضايا الاقتصادية ويجب معالجتها وهذه المعالجة تكمن في التطبيق الصحيح والدقيق لسياسات الاقتصاد المقاوم.

واكد انه يجب الحد من مواصلة المشاريع او البرامج الاقتصادية التي لا تتمشى مع سياسات الاقتصاد المقاوم، وان احد الزامات تنفيذ سياسات الاقتصاد المقاوم هو بناء الخطاب.

واضاف سماحته ان الحركة العلمية للسنوات الاخيرة للبلاد والتقدم في قطاعات الجو فضاء والنانو والنووي والتكنولوجيا البيئية ناجم عن بناء الخطاب للحركة العلمية والنهضة البرمجية خلال السنوات ال12 الماضية وقال انه يجب ايجاد هكذا خطاب في المجتمع فيما يخص الاقتصاد المقاوم.

وقال سماحة قائد قائد الثورة الاسلامية: ان 'تفويض صلاحيات اتخاذ القرارات للمحافظات'، و'توجيه التسهيلات المصرفية وكذلك الحجم الهائل من السيولة النقدية نحو الانتاج'، و'محفزات التصدير'، و'التسديد في اوانه لاثمان المحاصيل الزراعية'، و'الاهتمام الجاد بالقرى والصناعات التحويلية' تعد من الاجراءات الاساسية والممكنة لتطبيق سياسات الاقتصاد المقاوم.

واكد سماحته ان ثمة مشاريع يمكن تنفيذها في الداخل على يد الشركات القائمة على المعرفة ولا يجب منحها للشركات الاجنبية.

واشار سماحة القائد الى الفصل الثاني الا وهو 'السياسة الخارجية' وقال: ان السياسة الخارجية كانت احدى اولويات حكومة السيد روحاني، مضيفا: اني متفق مع هذا الموضوع واؤمن دائما بالعمل الدبلوماسي لكن يجب توزيع القدرات الدبلوماسية بصورة مناسبة ومتزنة في العالم.

واضاف سماحته ان اسيا وافريقيا واميركا اللاتينية يجب ان تنال نصيبها المناسب في السياسة الخارجية للبلاد.

وشدد على ضرورة اتخاذ موقف فعال في السياسة الخارجية وقال انه فيما يخص قضايا مثل قضايا المنطقة والتي هي معقدة للغاية، يجب التصرف بدقة ووعي وقدرة تفكير وفعالية ومؤثرة.

واشار سماحته الى انه لا يمكن الوثوق بالتصرفات الظاهرة في المناخ الدبلوماسي وقال ان الشيء الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه في الدبلوماسية هو العمل الثابت والمسلم به والموقع عليه والقابل للاحتجاج.

وقال انه يجب اخذ التجربة من عدم تقيد اميركا بالتزاماتها في مجال الاتفاق النووي وقال ان هذه التجربة تعلمنا انه لا يمكن الوثوق بوعود اي من الحكومات في امريكا ولا يجب الدفع نقدا في مقابل وعودها.

واضاف سماحة القائد ان انتقاده لموضوع الاتفاق النووي يعود الى نكث الطرف الاخر للعهود وخبثه لا عناصرنا الداخلية، لان مفاوضينا بذلوا جهودا على مدار الساعة قدر استطاعتهم ونحن نقدر هذه الجهود.

وتطرق سماحته الى الفصل الثالث وهو 'العلم والتكنولوجيا' وقال ان البلاد ومن اجل تحقيق التقدم بحاجة الى العلم و التكنولوجيا اذ تحقق تقدم جيد خلال السنوات الاخيرة في هذا المجال.

والفصل الرابع الذي تناوله القائد هو 'الامن' وقال انه برعاية الله سبحانه وتعالى وفضله وفي ظل جهود قوى الامن والقوات العسكرية فان البلاد تحظى بدرع امنية متينة وقوية بينما دول المنطقة مليئة بالحوادث والتدهور الامني.

واعتبر سماحته ان 'الروح الثورية والدينية للشعب' تشكل احد العناصر الرئيسية للدرع الامنية المتينة ولا يجب اطلاقا الاخلال في هذا الحصن الدفاعي. مشيرا كذلك الى عوامل اخرى في هذا الخصوص بما فيها القوات العسكرية والامنية والتجهيزات والامكانات الدفاعية للبلاد قائلا ان العدو قلق من زيادة القدرات الدفاعية والصاروخية للبلاد، لذلك يجب المساعدة على زيادة القدرات الدفاعية ودعمها.

والفصل الخامس الذي تطرق اليه سماحة قائد الثورة الاسلامية هو قضية 'الثقافة' التي تشمل الادب والفن ونمط الحياة والسلوك والاخلاق الاجتماعية.

وقال سماحته انه ليس من دعاة الجزمية والضغط والاضطهاد في الميدان الثقافي بل يؤمن ايمانا راسخا بالتفكير الحر لكن التفكير الحر لا يعني التفسخ والسماح للاعداء بالحاق الصدمات والضربات.

واكد، انه فيما يخص الثقافة فانه يجب ان تكون روح الحرية مصحوبة بالتخطيط العادل لتساهم في تحقيق النمو الجيد وتمنع الصدمات الثقافية.

والفصل السادس الذي اشار اليه سماحته كاولوية للبلاد هو اهمية 'الخطة التنموية السادسة' وضرورة الاسراع في وضع نص نهائي لها.

وقال سماحته ان الفصل السابع هو 'الفضاء المجازي' وقال ان الفضاء المجازي هو عالم متنام وواسع للغاية وغير قابل للتوقف يمكن ان تصحبه فرص كبيرة وفي الوقت ذاته تهديدات. مؤكدا ضرورة الافادة القصوى من فرص الفضاء المجازي وصد تهديداته وهذا هو الهدف من تشكيل المجلس الاعلى للفضاء المجازي داعيا الى الاسراع في ايجاد الشبكة الوطنية للمعلومات.

وتحدث سماحة القائد في الختام عن المدفوعات والمرتبات غير المالوفة وقال انه لا يجب تخطي هذه القضية بسهولة مشددا على ضرورة التصدي بحزم لها من قبل جميع السلطات والمؤسسات.

وكان رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني قد قدم تقريرا في بداية الإجتماع عن آخر انجازات حكومته خلال السنوات الثلاث الماضية، وأكد في تقريره هذا على أهمية الاقتصاد المقاوم وضرورة دعم مساره.

كما اعتبر رئيس الجمهورية أن توفير الثبات والإستقرار الإقتصادي في البلاد من أهم انجازات حكومته خلال السنوات الثلاث الماضية.

وتشهد الجمهورية الاسلامية في ايران سنويا فعاليات أسبوع الحكومة في شهر آب بالتزامن مع الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الأسبق محمد علي رجائي ورئيس وزرائه محمد جواد باهنر بتفجير إرهابي تبنته زمرة المنافقين الإرهابية عام 1981.