منظمات حقوقية دولية: سلطات المنامة تستهدف غالبية الشعب البحريني وتنتهك حقوقهم طائفياً
* حملات تضييق طائفي وانتهاك ممنهج لحرية التعبير والتجمع والمعتقد الديني وتجريد للجنسية بالجملة
* المنامة تزج بالمدافعين عن حقوق الانسان والنشطاء السياسيين في السجون وتجبر آخرين بالسكوت أو تنفيهم
* يجب التوقف الفوري عن استهداف المواطنين الشيعة ومنحهم حقوقهم وعدم تأجيج الانقسام الطائفي
طهران - كيهان العربي:- قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية المعنية بحقوق الانسان، إن سلطات البحرين تستهدف رجال دين شيعة في حملة مضايقات ممنهجة تنتهك حقوقهم في حرية التجمع والتعبير والمعتقد الديني.
وأضافت المنظمة الدولية في آخر تقرير لها نشرته على موقعها الالكتروني أن "محكمة بحرينية أدانت في 18 آب/ اغسطس 2016 الشيخ علي حميدان بتهمة "التجمهر غير القانوني" وحكمت عليه بالسجن عاما جراء مشاركته في مظاهرات سلمية في قرية الدراز أمام بيت المرجع الديني لجماعة معارضة تم تجريده تعسفيا من الجنسية في يونيو/حزيران".
وتابعت المنظمة: " السلطات البحرينية اتهمت العديد من رجال دين شيعة بالتجمهر غير القانوني بسبب المشاركة في المظاهرة، وتعرض آخرين للاستجواب".
وقال "جو ستورك" نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "بعد أن زجت السلطات البحرينية بالمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين في السجون، وأجبرتهم على السكوت أو ارسالهم إلى المنفى، ها هي تنتقل إلى القيادات الدينية الشيعية. يبدو أن البحرين بصدد تأجيج نيران الطائفية، وهي تفعل ذلك بكل تهور، وخاصة بسعيها إلى القضاء على الأصوات المعتدلة".
واشارت المنظمة الى تقارير إعلامية ذكرت أن 8 آخرين على الأقل يواجهون اتهامات تنتهك حقوقهم، ونقلت عن مصادر محلية موثوقة إن سلطات البحرين استجوبت واتهمت ما لا يقل عن 56 رجل دين شيعي منذ يونيو/ حزيران.
وكانت وزارة الداخلية البحرينية قالت في بيان نشرته "وكالة أنباء البحرين" في 20 يونيو/ حزيران، إنها ستسحب الجنسية من آية الله الشيخ عيسى قاسم، اكبر مرجع ديني في البحرين. وجاء سحب الجنسية إبان قرار للسلطات في 14 يونيو/ حزيران بحلّ جمعية الوفاق الوطني، اكبر الجمعيات المعارضة في البحرين.
في مايو/ آيار أكدت محكمة الاستئناف العليا في البحرين حُكم إدانة أمين عام الوفاق الشيخ علي سلمان، وغلّظت عقوبته من السجن 4 سنوات إلى 9 سنوات، رغم عدم عدالة المحاكمة ورغم أن الاتهامات المنسوبة إليه تنتهك بوضوح حقه في حرية التعبير.
واتهمت السلطات الخليفية الشيخ عيسى قاسم بـ "خلق بيئة طائفية متطرفة" وقالت إنه "شجع على الطائفية والعنف".
وفي 16 أغسطس/ آب انتقد بعض خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة "الاتهامات العديدة" المنسوبة إلى رجال الدين الشيعة وطالبوا سلطات البحرين بإنهاء ما وصفوه بـ"المضايقات الممنهجة للسكان الاغلبية من الشيعة في البحرين".
ويمثل الخبراء بعثة تقصي حقائق أممية مستقلة وآليات الرصد (المعروفة بمسمى "الإجراءات الخاصة") المعنية بحقوق منها حرية التعبير وحرية التجمع وحرية الدين والمعتقد، والحماية من الاحتجاز التعسفي، وحقوق المدافعين عن حقوق الإنسان.
كذلك فإن السلطات رحّلت في فبراير/ شباط الشيخ محمد حسن علي حسين، من بين مجموعة قوامها أكثر من 200 بحريني جُردوا من جنسيتهم منذ 2012. وفي أبريل/ نيسان 2012 قال المقرر الخاص السابق المعني بحرية الدين أو المعتقد إن قرار ترحيل رجل دين شيعي آخر، هو حسين ميرزا عبد الباقي نجاتي "قد يرقى إلى مصاف التهديد ومن ثم التمييز ضد الشيعة المسلمين بالكامل في البلاد، بسبب معتقداتهم الدينية.
ويحمي "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" الذي صدقت عليه البحرين حقوق الأفراد في التجمع السلمي (المادة 21) وحرية الدين (المادة 18) وحرية التعبير (المادة 21).
من جانبه اكد مركز البحرين لحقوق الانسان أنه تم توثيق 70 حالة استدعاء لشخصيات دينية من قبل السلطات الحكومية في البحرين وذلك خلال الشهور الثلاثة الماضية.
وأشار المركز البحريني لحقوق الإنسان والديمقراطيّة، إنّ استدعاء السلطات البحرينيّة لما يقارب 70 رجل دين دينياً، واعتقال 20 عالماً، إضافة إلى 9 من المنشدين، وما يزيد عن 50 من النشطاء والمواطنين، خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، يؤكد بيان خبراء الأمم المتحدة حول اضطهاد الشيعة في البحرين، وكشف زيف ادّعاءات الحكومة باحترام حقوق الإنسان.
وطالب البيان بضرورة التوقّف الفوريّ عن استهداف المواطنين الشيعة ومنحهم حقوقهم المدنيّة والسياسيّة والاجتماعيّة كما تنصّ عليها المواثيق المحليّة والدوليّة، وعدم تأجيج الانقسام الطائفيّ