kayhan.ir

رمز الخبر: 43866
تأريخ النشر : 2016August22 - 21:34

رد المقاومة سيكون قاسيا !!


لازالت مرارة والم الهزيمة المنكرة التي تلقاها الكيان الغاصب للقدس تعيش في اذهان وافكار ليس فقط القيادتين السياسية والعسكرية، بل وحتى لدى المجتمع الصهيوني وبناء عليه فان الكثير من الخبراء والمحللين والقادة العسكريين الصهاينة وفي اغلب الاحيان يصدرون التحذيرات الى نتنياهو ان لا يتهور ويدخل "اسرائيل" في مأزق قد لا تدري كيف الخروج منه بتصعيد الموقف مع ابناء المقاومة. لانهم وقد اتفقت وجهات نظرهم ان المقاومة الباسلة اليوم هي ليست مقاومة عام 2006 بل ان امكاناتها وقدراتها قد تضاعفت وبصورة لايمكن مواجهتها او الوقوف بوجهها او مجاراتها مما يعكس حالة الاحباط الذي يعيشونه الصهاينة اليوم من خلال الواقع على الارض لان انتفاضة القدس التي تعتمد على الطعن بسكين ودهس السيارة قد اربكت الوضع الامني الداخلي للكيان الغاصب لانه بات عاجزا عن ايقافها او اخمادها، بل انها اخذت تتعاظم بحيث لايمر يوم الا واخبار المواجهات مع الشرطة الصهيونية اصبح مسلسلا يوميا مما القى حالة من الرعب المستديم في قلوب الجنود الصهاينة رغم ما تملكه من قدرات تفوق قدرات ابناء المقاومة والذي انسحب تدريجيا على الواقع المعاش في المستوطنات بحيث وصل الرعب الى قطعان المستوطنين الصهاينة الذين لا تجدهم في الشارع الا نادرا خوفا من طعنة سكين او دهسة سيارة.

ولذا فان الكيان الغاصب ومن اجل ان يعيد الثقة الى النفوس المرعوبة قد ادعى بالامس من ان صاروخا قد انطلق نحو مستوطنة سيدروت بحيث جاء رد فعله عنيفا عبر استهدف عدة نقاط في غزة من خلال 60 غارة جوية لابراز قدرته او ارسال رسائل من انه لازال يملك القدرة والمبادرة، ولكنه وبنفس الوقت تراجع وفي تصريحات لمسؤوليه من انه وبفعله الاجرامي هذا لا يرغب في تصعيد الامر الى اعلان الحرب، وهو ما يعكس حالة الخوف والقلق الذي انتابه من رد فعل المقاومة التي حذرت بالامس وعلى لسان قادتها من ان ردهم سيكون اقسى واعنف، وانها مستعدة للمواجهة مهما كانت او امتد بها الزمن والذي يعكس صحة ما ذهبت اليه المقاومة الباسلة ان كل قوى وحركات المقاومة الفلسطينية قد اعلنت وبصورة واضحة موقفها الثابت في مواجهة حالة التصعيد الصهيونية.

ومن جانب اخر وللاسف الشديد نرى حالة الصمت التي لفت سلطة عباس بحيث لم تعلن موقفها عما يجري على الشعب الفلسطيني في غزة مما يعكس انها اما ان تدعم اسرائيل او انها قد نسقت الامر مع الكيان الغاصب من اجل اضعاف جبهة المقاومة تمهيدا للانتخابات القادمة والتي تؤكد المؤشرات ان عباس وجوقته لا نصيب لهم بها.

واخيرا والمهم في الامر والذي لابد من ان الاشارة اليه ان الكيان الغاصب للقدس عليه ان يدرك جيدا ان الشعب الفلسطيني المقاوم لا يمكن ان يستسلم او يخضع او يتراجع عن الدفاع عن الارض والمقدسات، وأكد ابناء المقاومة وابطالها الذين مرغوا انوف الصهاينة في التراب وجعلهم يستغيثون بالامم المتحدة وغيرها من اجل ايقاف عدوانها السابق على غزة ، فان الامر قد انتهى لانها وعلى لسان قادتها قد صممت على مواجهة العدوان الصهيوني وبكل قوة وقدرة حتى يتحقق التحرير الكامل للارض والانسان الفلسطيني. وهو ما تعرفه وتدركه جيدا كل القيادات الصهيونية والذي حذرت منه من قبل، لذا فعلى الصهاينة ان يعودوا لرشدهم وان لا ينساقوا اكثر نحو التصعيد لانه لم ولن يصب في صالحهم ولا صالح عملاؤهم واسيادهم.