الجيش السوري يواصل عملياته العسكرية بعمق الغوطة الشرقية ويقترب من دوما
*مصدر عسكري: فرار ارهابيي "جيش الفتح" من كلية الهندسة الجوية في جنوب حلب
*قوات كردية تنتهك التهدئة وتعتدي على مؤسسات حكومية في الحسكة
دمشق – وكالات : يواصل الجيش السوري وحلفاؤه العمليات العسكرية في عمق الغوطة الشرقية بريف دمشق حيث استهدف الجيش نقاط انتشار الارهابيين في مختلف مناطق الغوطة، بعد امتصاص هجوم على أطراف منطقة المحمدية ما أدى إلى انهيارات متسارعة وكبيرة في صفوفهم.
لا أمن ولا أمان للمجموعات المسلحة في محيط العاصمة السورية دمشق.. هكذا بدا شعار الجيش السوري في عملياته العسكرية المستمرة في عمق الغوطة الشرقية.. حيث لم تهدأ استهدافات الجيش في عربين ومزارع الريحان، بالإضافة لتحركات الإرهابيين في محيط حوش الظواهرة، مع تجدد الاشتباكات في محيطها.
ومع اتساع نطاق تحرك الجيش السوري في عمق الغوطة تصدت وحداته لهجوم يقوده إرهابيو مايسمى بفيلق الرحمن، ومنعتهم من تحقيق أي تقدم على أطراف بلدة المحمدية، بعد أن راهن المسلحون على التهويل الإعلامي لرفع معنويات مقاتليهم المنهارة إثر ضربات الجيش السوري للبنية التحتية لتحركاتهم، إضافة إلى الصراع المتفاقم بين ما يسمى فيلق الرحمن وجيش الإسلام.
وفاجأت العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش السوري في الغوطة الشرقية توقعات الإرهابيين ما أدى إلى انهيارات متسارعة وكبيرة في صفوفهم.
هذا وتصل استراتيجية الجيش السوري في عملياته العسكرية في عمق الغوطة الشرقية إلى أبعد من تطويق الارهابيين في دوما، حيث يسعى الجيش إلى زيادة نطاق الأمان والحماية في محيط العاصمة، وقطع جميع طرق التواصل الجغرافي مع المجموعات المسلحة خارج الغوطة.
ونجحت وحدات الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني، استمرارا لعملياتها في منطقة دوما بالغوطة الشرقية لدمشق ، في قطع طريق امدادات تنظيم "جيش الاسلام" الارهابي بين بلدتي الريحان والشيفونية وقتل العديد من عناصره.
وبدأت وحدات الجيش السوري والدفاع الوطني بشن هجمات مكثفة على مواقع "جيش الاسلام" في الغوطة الشرقية لدمشق منذ يوم الاحد بعد استعادة المزارع القريبة من بلدة حوش النصري وترسيخ مواقعها في هذه المنطقة.
واستطاعت وحدات الجيش والدفاع الوطني صباح امس الاثنين ، بعد ساعات من الاشتباكات ، تطهير المزارع الغربية لبلدة حوش النصري وقطع طريق امدادات المسلحين بين بلدتي الريحان - الشيفونية فيما قتل وجرح عشرات الارهابيين من "جيش الاسلام" دون تحديد العدد الدقيق من المصادر الميدانية.
من جانب اخر شنت وحدات الجيش السوري بقيادة العقيد سهيل (النمر) وقوات حزب الله هجوما مباغتا على مواقع ارهابيي "جيش الفتح" انطلاقا من جنوب شرق بلدة الحمدانية وغرب مصنع الاسمنت بجنوب غرب حلب واستطاعت اختراق الخطوط الدفاعية للارهابيين منذ البداية.
وتكبّد الارهابيون خسائر فادحة جراء الهجوم المباغت وانسحبوا من المباني الشمالية لكلية الهندسة الجوية تاركين ورائهم اشلاء رفاقهم.
كما نجحت وحدات الجيش في تطهير اجزاء واسعة من المباني المرتفعة لكلية الهندسة الجوية فيما تعمل القوات المساندة على صنع المتاريس لتثبيت مواقعها كما تواصل مجموعة اخرى تطهير المباني الجنوبية للكلية.
وتستهدف قوات المقاومة المتواجدة في كلية الهندسة الجوية مواقع الارهابيين في كليتي المدفعية والتسليح.
كما تستهدف الوحدات الصاروخية لحزب الله ومدفعية الجيش مواقع الارهابيين في الكليتين المذكورتين والمناطق الغربية لحي الراموسة وجنوب الكليات العسكرية.
وفاقت خسائر الارهابيين حتى يوم الاحد الماضي 60 قتيلا وعشرات الجرحى فيما تستمر القوات السورية المساندة بعمليات التطهير وتثبيت المواقع الجديدة.
وفي حال تطهير الكليات العسكرية الواقعة في جنوب غرب مدينة حلب من دنس الارهابيين فان المنافذ العسكرية الصغيرة التي فتحت باتجاه وسط المدينة ستغلق تماما.
من جانب اخر أفاد مراسل تسنيم من دمشق أن مجموعات من قوات الأمن الكردية المعروفة بـ "الأسايش" خرقت منتصف ليل أمس اتفاق التهدئة الذي تم الإعلان عنه واعتدت على مؤسسات حكومية وهاجمت حواجز للجيش السوري والدفاع الوطني في مدينة الحسكة شرق البلاد.
وقال مصدر محلي لمراسل تسنيم أن مسلحي قوات "الاسايش" _ الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني_ خرقوا الهدنة وتسللوا الى حي غويران الشرقي وهاجموا دوار الباسل وبناء الاتصالات مما أدى إلى تجدد الاشتباكات مع الجيش السوري في منطقة البريد والمحطة بمدينة الحسكة، كما تصدت قوات الجيش والدفاع الوطني لهجوم شنه "الاسايش" ليلا على مبنيى الصحة والاتصالات والصالة الرياضية وحاجز دولاب عويس.