الرئيس روحاني: لو لم تقدم ايران دعمها لكانت أوضاع العراق وسوريا ولبنان مجهولة
* ندعو الي الصداقة مع كل الدول الاسلامية والمجاورة ونساعد كافة الدول التي تقاوم اليوم الارهاب والمعتدين
* نأمل بعودة الدول التي سلكت الطريق الخاطئ واستخدمت الارهابيين كأداة لاثارة الفوضى في المنطققة الى صوابها
* قوتنا العسكرية وقدراتنا الدفاعية لن تسبب ضررا لدول الجوار والمسلمين بل اننا نبذل جهودا لصالح المسلمين
طهران - كيهان العربي:- تطرق رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني الي المساعي التي تبذلها الجمهورية الاسلامية في ايران من أجل ارساء الأمن والاستقرار في المنطقة .
وشدد الرئيس روحاني خلال الكلمة التي ألقاها أمس الاحد في مراسم اقيمت بمناسبة اليوم الوطني للصناعات الدفاعية، شدد علي أن الجهود التي بذلتها ايران لدول المنطقة كانت مؤثرة، وان الدعم الذي تقدمه الجمهورية الاسلامية في ايران يستمد من رؤية أن استقرار دول المنطقة استقرار لايران، وهزيمة الارهاب هزيمة لأعداء ايران.
واكد، أن الدعم الذي قدمته الجمهورية الاسلامية في ايران لسائر الشعوب والدول لم يؤد الي استقرار ايران واستتباب الأمن فيها وحسب وانما صانت الدول الصديقة والمجاورة التي مرت بظروف صعبة للغاية، وقال: لو لم تقدم ايران دعمها لكانت أوضاع العراق وسوريا ولبنان مجهولة.
وألمح رئيس الجمهورية، الي أن البلاد نجحت في تحقيق مكاسب علي الصعيد الاقتصادي والسياسة الخارجية رغم الظروف والضغوط التي تواجهها، ولفت الي أن كافة الدول النفطية واجهت أزمات حقيقية مع هبوط أسعار النفط.
ونوه الي أن السعودية استخدمت احتياطاتها من العملة الصعبة كما أن التضخم في فنزويلا بلغ 450% ، وانخفضت قيمة العملة الروسية والاذربيجانية الي النصف، بينما ايران البلد الوحيد الذي أحرز نموا في الاقتصاد رغم التحديات التي تواجهها، وقد وصل معدل النمو الاقتصادي في ايران العام الماضي الي 3ر1 %. مضيفاً: بلغ معدل النمو الاقتصادي الإيراني 4ر4%هذا العام ونهدف الى تحقيق نسبة 5% حتى نهاية العام الجاري، (21 آذار).
واعتبر ان ما تحقق علي صعيد الملف النووي الايراني انجاز عظيم، وشدد علي أن الوكالة الدولية عندما تقول أنها لم تعد تبحث ماضي البرنامج النووي الايراني وان الحديث سيتركز علي المستقبل، فان ذلك انتصار حقيقي، مشيدا بالدور الذي لعبته وزارة الدفاع في هذا الصدد.
واكد الرئيس روحاني: أن الجمهورية الاسلامية في ايران اثبتت خلال المفاوضات النووية أنها ملتزمة بفتوي سماحة قائد الثورة الاسلامية التي لم يجيز فيها صناعة الاسلحة النووية أو استخدامها وحتي تخزينها، مشددا علي أن الشعب الايراني ليس شعبا ذو وجهين، واصفاً زيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية "يوكيا أمانو" لموقع "بارجين" بأنها الزيارة التاريخية، في تاريخ القضايا القانونية في ايران.
وقارن بين الوضع الحالي للبلاد ووضعها السابق، منوها الي أن البلاد ما كانت قادرة في السابق علي شراء أدني شيء، بينما اليوم تستطيع شراء أنواع الأسلحة التي تريدها من العالم.
واشار رئيس الجمهورية، الي الانجاز الذي حققته وزارة الدفاع في صناعة محرك توربيني نفاث للطائرات، معتبرا أن ما تحقق علي هذا الصعيد يفتح الباب علي مصراعيه امام ايران للقيام بخطوات أخري بالتدريج ومن بينها صناعة الطائرات، لكنه نوه الي أن هذا لا يعني أن ايران لن تشتري محركات أكثر تطورا.
واعرب عن أمله بأن تعود الدول التي سارت علي الطريق الخاطئ وتصورت أنها ستنجح اذا اثارت الفوضي في المنطقة واستخدمت الارهابيين كأداة، أن تعود عن خطئها.
وقال الرئيس روحاني: ندعو الي الصداقة مع كل الدول الاسلامية والمجاورة ونساعد كافة الدول التي تقاوم اليوم الارهاب والمعتدين ونعتبر أن ذلك من مسؤوليتنا الانسانية والاسلامية والثورية.
وتابع قائلا: إن رسالتنا لكافة دول الجوار أن القوة العسكرية الايرانية وقدراتها الدفاعية لن تسبب ضررا لدول الجوار والمسلمين بل اننا نبذل جهودا لصالح المسلمين.
وتطرق الي التحديات التي واجهتها ايران خلال الحرب التي فرضها نظام صدام ضدها، خاصة علي الصعيد العسكري وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية المتطورة، وقارن بين ذلك الوضع والوضع الحالي، وشدد علي أن دخول منظومة أس 300 للصواريخ الي البلاد يعد بحد ذاته كلمة رمز.
وأوضح، بأنه استلم عدة مسؤوليات خلال سنوات الحرب الثماني التي فرضها الطاغية المعدوم "صدام" على ايران وأنه تقدم بطلب الي سماحة قائد الثورة الاسلامية بشراء منظومة الصواريخ "أس 300"، مشيرا الي أنه مضي 28 عاما علي ذلك الطلب، واليوم حصلت طهران علي هذه المنظومة، مؤكدا بأن ايران تستطيع اليوم شراء كافة أنواع الأسلحة من العالم.
وقال الرئيس روحاني: أن خطة العمل المشترك (الاتفاق النووي) بين ايران ودول مجموعة "5+1" حققت الكثير من المكاسب والانتصارات، ومن بين المكاسب الكبيرة التي تحققت هي الانتصار الاخلاقي للشعب الايراني.
ووصف الاتفاق بأنه انجاز عظيم وكبير، وقد كان للعديد من أجهزة النظام والمسؤولين فيها دور مؤثر في مجالات متعددة منها، ومن بينها وزارة الدفاع.
وقال: طيلة الثلاث عشرة سنة الماضية كانوا يتهموننا بأننا نسعي بشكل سري الي صناعة أسلحة الدمار الشامل، ولكن تبين من خلال الموضوع الكيماوي وانضمام ايران الي المعاهدة الدولية لمنع استخدام الأسلحة الكيماوية، وعمليات التفتيش التي جرت آنذاك في ايران؛ أن أعدائنا يوجهون لنا تهما جزافا وواهية.
وشدد علي أن ايران لم تكن يوما تسعي الي صناعة الأسلحة الكيماوية وتخزينها وقد اتضحت حقيقة ذلك للعالم، ونوه الي أن الاعداء لم يكتفوا بذلك وانما اثاروا موضوعا آخرا وهو أن ايران تسعي الي صناعة الأسلحة النووية بشكل سري، لذلك روجوا لضرورة ممارسة الضغوط ضد ايران وأصدروا القرارات ضدها ومارسوا الضغوط ضد الشعب الايراني.
ولفت الي أن وزارة الدفاع والمتخصصين تحملوا عبئا كبيرا في قضية الشق العسكري للبرنامج النووي الايراني، والاجابة علي عشرات الأسئلة التي طرحتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرا أن حل قضية الشق العسكري كان انتصارا اخلاقيا لايران، حيث أثبتت للعالم انها صادقة وان أعداءها كاذبون.
هذا وتم إزاحة الستار عن أول محرك توربيني نفاث وطني للطائرات والذي أطلق عليه اسم "أوج" خلال مراسم يوم الصناعات الدفاعية التي جرت أمس الأحد برعاية رئيس الجمهورية الدكتور روحاني.
المحرك التوربيني النفاث الوطني للطائرات، هو الأول في البلاد الذي يستطيع الطيران الي ارتفاع 50 ألف قدم، وتم تركيب أنظمة متعددة فيه، ويتمتع بميزات بيئية وظروف متعددة لتنفيذ العمليات، ويمكن تركيبه علي كافة الطائرات التي لا يزيد وزنها عن 10 أطنان، وقد تم تركيب 14 ألف قطعة فيه.
كما أزيح الستار عن منظومة "باور 373" الصاروخية الايرانية التصيم والصنع أمس ايضاً خلال المراسم ذاتها وبرعاية الرئيس روحاني في منظمة الصناعات الجوية التابعة لوزارة الدفاع.
وتفقد رئيس الجمهورية أحدث إنجازات وزارة الدفاع والمعرض المقام علي هامش مراسم إزاحة الستار بما فيها مراحل تصميم وتصنيع أول محرك نفاث وطني للطائرات.