حقائب دولارات النفط في لبنان وماليزيا وشراء ضمير مسؤول أممي كبير
هذا التقرير هو الثالث من سلسلة تقارير حول إهدار بيت مال المسلمين الذي التقمته أسرة آل سعود وجعلته حكراً عليها، فثروات الجزيرة العربية هي حق للمسلمين أجمع أو على أقل تقدير لا بد وأن تختص بسكنتها فحسب، لكن هذه الأسرة المستبدة بددتها وما زالت تبددها لأغراض شخصية وشيطانية، وبل والأدهى من ذلك فهي تنفقها لضرب الإسلام والمسلمين من الصميم عبر سياساتها الداعمة للصهاينة والتكفيريين.
تسليط الضوء على هذا الأمر يستوجب تدوين مجلدات طويلة وعريضة، لكننا سوف نذكر جانباً يسيراً فقط يقتصر على تذكير القارئ الكريم بنماذج من الرشاوى التي دفعها آل سعود أو أرادوا دفعها كما يلي:
- تقديم رشوة لبعض المسؤولين في لبنان
لا يختلف اثنان في أن السيد إميل لحود يمتلك شخصية وطنية متزنة ولا يساوم على حساب شعبه مهما كان الثمن، وعلى هذا الأساس بادر إلى دعم تيار المقاومة معتبراً ذلك مبدأ له مما جعله يحظى باحترام بالغ من قبل جميع مكونات الشعب اللبناني، وذات مرة أفشى بأن الحكومة السعودية تقدم رشاوى للساسة اللبنانيين الذين يسيرون على نهجها.
ففي لقاء متلفز أكد السيد إميل لحود على أن بعض المسؤولين في الحكومة والحركات السياسية اللبنانية سرعان ما يبادرون إلى تغيير مواقفهم الثابتة بسبب تبعيتهم لجهات خارجية، وقال إنه حينما كان قائداً للجيش اللبناني قدم له كل من رئيس الجمهورية السابق ورئيس جهاز الاستخبارات حقيبة فيها نصف مليون دولار وأكد له بأنها أجور شهرية تقدم شهرياً لكل قائد يسير على نهجنا السياسي، لكنه لم يقبل هذه الرشوة وسألهما قائلاً: لماذا لا تدفعان هذه الأموال إلى الحكومة وهي بدورها تقدمها للجيش اللبناني! فأجاباه: كلا لا يمكن ذلك، لأن هذا النهج متبع منذ عام 1982م.
وأضاف السيد لحود بأنه قال لهما: من الذي يدفع لكما هذه الدولارات؟! فقالا: الشيخ الرافعي، وهو يجلب هذه الدولارات من السعودية.
- تقديم رشوة لماليزيا
قبل عامين تقريباً كشف المدعي العام في ماليزيا محمد اباندي عن فضيحة تطال رئيس وزراء بلاده، حيث أكد على أنه تلقى رشوة من السعودية تبلغ 681 مليون دولار، وهذه الرشوة جعلت رئيس الوزراء الماليزي في حرج شديد وقيدته في تحركاته ومواقفه السياسية إزاء مختلف الملفات الدولية مما عرضه لنقد لاذع، ولكن بعد هذه الفضيحة علم الشعب الماليزي السبب في اتخاذه كل تلك المواقف التي لا تتناغم مع المبادئ الأساسية التي يتبناها نظام الحكم هناك.
وأكد اباندي الوثائق والأدلة التي جمعتها لجنة مكافحة الفساد في ماليزيا تشير إلى أن هذه الرشوة قدمت لرئيس الوزراء كهدية شخصية من جانب أسرة آل سعود دون أن يذكر تفاصيل أكثر حول الموضوع ودون أن يحدد السبب في قبول رئيس وزراء بلاده لهذه الرشوة أو ما يريده منه نظام السعودية إزائها.
وإثر هذه الفضيحة المدوية ثار سخط الأوساط الماليزية ودعت المعارضة إلى تقديم استقالته من منصبه فوراً حفظاً لماء الوجه.
- تقديم رشوة إلى أحمد شهيد للضغط على الجمهورية الإسلامية
إحدى الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس تؤكد على أن آل سعود دفعوا رشوةً مقدارها مليون دولار لممثل الأمم المتحدة في حقوق الإنسان أحمد شهيد لأجل أن يتخذ مواقف متعصبة قبال الجمهورية الإسلامية في إيران وأن يدون تقارير معادية كاذبة بغية الضغط على طهران.
وتفيد هذه الوثيقة أن أحمد شهيد أعرب عن شكره وتقديره لوزير الخارجية السعودي بعد استلامه هذه الرشوة ووعده بأن يبذل قصارى جهوده لأجل اتخاذ مواقف أممية مناهضة للجمهورية الإسلامية.
ومؤخراً صرح مساعد الشؤون الدولية لحقوق الإنسان في السلطة القضائية الإيرانية بأن أحمد شهيد عزل عن منصبه قبل أن تنتهي فترة مسؤوليته الرسمية وذلك بغية التغطية على هذه الفضيحة المخزية حيث أصبح هذا الشخص وصمة عار على هيكل منظمة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة.
التقارير المنحازة التي رفعها أحمد شهيد ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على صعيد حقوق الإنسان كانت ذريعة لبعض الجهات المعادية لطهران بغية المساس بمصداقية النظام الإسلامي الحاكم فيها، فقد استغلتها زمرة المنافقين الإرهابية لصالحها، لكن هذه الفضيحة جعلت كل هذه المساعي تذهب أدراج الرياح وحتى أحمد شهيد نفسه سحقت شخصيته ولم تبق له أية مصداقية دولية.