kayhan.ir

رمز الخبر: 43749
تأريخ النشر : 2016August20 - 21:38
بمشاركة مختلف شرائح الشعب وقواه الوطنية والحراك الجنوبي الرافضة للعدوان..

احتشاد ملايين اليمنيين في صنعاء يعد استفتاء لشرعية المجلس السياسي الاعلى وخطواته اللاحقة



* الصماد: على العدوان السعودي - الاميركي ان يفهم هناك معادلة دولية جديدة في الساحة اليمنية لردعه

* سيتم تشكيل الحكومة خلال ايام والحكومات التي لم تصغِ لصوت الشعب اليمني هي غير جديرة باحترام الشعب اليمني الذي سيحاسبها يوماً

* الحراك الجنوبي: الاتفاق التاريخي وتشكيل المجلس السياسي رسالة لأولئك الذين يراهنون على تصدع الجبهة الداخلية

*علماء اليمن يؤكدون تأييدهم للمجلس السياسي الأعلى ودعم الجيش واللجان الشعبية في التصدي للعدوان السعودي الاميركي

* اميركا تسحب مستشارين عسكريين كانوا يشاركون في تنسيق الغارات الجوية للعدوان السعودي على اليمن

كيهان العربي - خاص:- احتشد الملايين في تظاهرة غير مسبوقة على ميدان السبعين والشوارع المحيطة بالعاصمة اليمنية صنعاء دعما للمجلس السياسي الاعلى ودوره في ادارة شؤون البلاد.

وأعرب المتظاهرون عن تأييدهم للاتفاق السياسي الموقع بين حركة انصار الله والمؤتمر الشعبي العام، مؤكدين أن المجلس السياسي الأعلى يستمد شرعيته من التوافق الوطني.

وقال المراقبون أن التظاهرة هي استفتاءٍ جماهيري على شرعية المجلس السياسي الأعلى لإدارة شؤون البلاد واستئناف جلسات البرلمان، ودعماً لسياسات السلطة الشرعية في صنعاء في الدفاع عن اليمن.

وقد غصّ ميدان السبعين بالحشود المليونية بصورة غير مسبوقة حيث ملأت الميدان والشوارع المحيطة به، في مشهد تاريخي واستثنائي وبمشاركة الأحزاب والتنظيمات السياسية اليمنية الى جانب الحراك الجنوبي، واتحاد نساء اليمن وعلماء البلد ووجهاء القبائل حضروا في التظاهرة المليونية في صورة عكست الالتحام الشعبي لدعم المجلس السياسي في أداء مهامه الدستورية كسلطة تستمد شرعيتها من الشعب اليمني وحده.

رئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصمّاد حيّا الحشود المشاركة، وقال إنّ هذه الحشود تساوي أضعاف سكان 4 من دول مجلس التعاون التي تشارك في العدوان على اليمن، قبل أن يتوجه للدول المشاركة في العدوان على اليمن بالقول: عارٌ عليكم أن تتآمروا على شعبنا الذي هو مهد الحضارة و الذي لم يحمل أي عداء لكم.

وقال: على قوى العدوان أن تفهم أن هناك معادلة جديدة بدأت تتشكل في اليمن والشعب ركيزتها، مضيفاً: أنّ الحكومات التي لم تصغِ لصوت الشعب اليمني هي غير جديرة باحترام الشعب اليمني الذي سيحاسبها يوماً ما.

وتوجه رئيس المجلس السياسي الأعلى للحشود المليونية بالقول: إن المجلس جاء تلبية لطموحات الشعب واستجابة لمطالبه، وأوضح أن هناك تحديات ومصاعب جمة أمام المجلس ومع ذلك فإن المجلس قادر على مواجهة كل التحديات.

وأكد: ان على العدوان السعودي - الاميركي ان يفهم هناك معادلة دولية جديدة في الساحة اليمنية هي سلاح الردع لمواجهتهم.

وقال: إن المجلس سيعمل على تشكيل حكومة في الأيام القليلة المقبلة، وعلى تطبيع الأوضاع الأمنية وتوزيع الشراكة السياسية والمجتمعية والتواصل مع الجميع في الداخل والخارج. ودعا أعضاء البرلمان للعودة إلى الجلسات وإعادة الحياة الدستورية للبلاد. وبينما أكد على أن المجلس لا يملك عصا سحرية، وأن هناك تحديات جمة تواجهه تعهد بأنهم سيبذلون الجهود والطاقات في سبيل تلبية احتياجات المواطنين الضرورية، والعمل على تطبيع الأوضاع الأمنية، ومحاربة "القاعدة" و"داعش".

وتوّجه الصمّاد الى الوفد الوطني اليمني المشاركة في محادثات مسقط، ودعاهم للعودة الى اليمن وعدم اللقاء بالمبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ، الذي بدا عاجزاً عن استصدار تصريح بالسماح لطائرة الوفد الوطني للعودة إلى صنعاء”، بحسب الصماد.

وختم كلمته بالتأكيد على أن اليمن تمد يد السلام لا الاستسلام وأنها ستمد يدها للجميع باستثناء الكيان الصهيوني، وحيّا الجيش واللجان الشعبية اليمنية معاهداً بأن يكون معهم بكل ما يملك.

وكان المهرجان التاريخي الحافل قد افتتح بكلمة الأحزاب والتنظيمات السياسية، ألقاها الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي محمد الزبيري، حيا في مستهلها صمود الشعب اليمني وبطولات الجيش واللجان الشعبية في وجه العدوان، معلناً دعم الأحزاب للمجلس السياسي الأعلى في أداء مهامه الدستورية.

كما ثمن عودة مجلس النواب إلى ممارسة مهامه التشريعية والدستورية، داعياً إلى استكمال ملئ الفراغات الدستورية وإيصال البلد إلى انتخابات رئاسية وتشريعية. وجدد الزبيري تمسك الأحزاب اليمنية بالوحدة اليمنية والثوابت الوطنية وحل القضية الجنوبية حلاً عادلاً. مديناً دعاة الانفصال، دعا الزبيري الكلمة إلى العمل على طرد الغزاة الجدد من المحافظات الجنوبية والشرقية، وإسقاط مشروع التطرف الذي تسعى لإثارته قوى خارجية.

تلا ذلك، كلمة الحراك الجنوبي، ألقاها اللواء خالد باراس، أعلن من خلالها مساندة الحراك للاتفاق السياسي بين القوى الوطنية وتشكيل المجلس السياسي الأعلى. وحيّا الجماهير الغفيرة التي توافدت إلى ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء رغم الظروف الصعبة لإعلان تأييدها وإظهار وحدتها، كما توجه بالتحية للمجلس النيابي للموقف الوطني الذي أظهره.

وأضاف أن هذا الاتفاق التاريخي وجه رسالة إلى أولئك الذين يراهنون على تصدع الجبهة الداخلية، وهو في ذات الوقت تأكيد على أن الشرعية تنبع من هنا من الأرض اليمنية، وجماهير الشعب اليمني.

أعقب ذلك، كلمة اتحاد نساء اليمن، ألقتها فتحية عبدالله، أكدت من خلالها دعم المرأة اليمنية للاتفاق السياسي بين القوى الوطنية، ووقوفها خلف الجيش واللجان الشعبية في صد العدوان على اليمن.

كما قرأ ممثل عن علماء اليمن بياناً صادراً عن علماء اليمن، أكدوا فيه على تأييد علماء اليمن الاتفاق السياسي بين أنصار الله والمؤتمر الشعبي وحلفاؤهم وتشكيل المجلس السياسي الأعلى، ووقوف العلماء إلى جانب المجلس في قيادة البلد في هذه المرحلة العصيبة، وبما يعزز اللحمة الداخلية، وكذا وقوف العلماء إلى جانب الجيش واللجان الشعبية في تصديهم للعدوان السعودي الأمريكي على اليمن.

ودعا بيان العلماء اليمنيين إلى تعزيز التلاحم في مواجهة التحديات والتصدي للعدوان الغاشم، وأكد أن علماء اليمن من هذا المنطلق بمختلف مذاهبهم يباركون المجلس السياسي الأعلى. كما دعا دول العالم لاحترام إرادة اليمنيين في الحرية وتقرير المصير وعبر عنها البرلمان اليمني ممثل الشعب. وتوجه للمنظمات الحقوقية للقيام بدورها في مساندة ليمنين وفضح جرائم العدوان بحق المدنيين وهي جرائم ضد الانسانية، ودعا المغرر بهم في صفوف العدوان إلى مراجعة أنفسهم والعودة إلى جادة الصواب.

وأكد البيان أن علماء اليمن يباركون عودة مجلس النواب لممارسة صلاحياته الدستورية والقانونية وهو مصدر الشرعية المستمدة من الشعب، وهو الذي منح هذه الشرعية في إدارة البلد في هذه المرحلة للمجلس السياسي الأعلى.

وكانت مشائخ القبائل ووجهاء اليمن الذين أعلنوا عن تأييدهم للمجلس السياسي الأعلى، مطالبين دول العالم باحترام الإرادة الشعبية اليمنية، ومساندة مؤسسات الدولة اليمنية، والمغرر بهم إلى العودة إلى جادة الصواب.

وفي الختام بارك بيان التظاهرة تشكيل المجلس السياسي الأعلى على أن يستمد شرعيته من التأييد الشعبي، ودعا شعوب العالم إلى الضغط على الدول لاحترام المجلس اليمني. وأشاد البيان الختامي بدور الجيش واللجان الشعبية مؤكداً أن المعركة مستمرة حتى النصر.

ميدانياً، قتل وأصيب أعداد كبيرة من ميليشيات العدوان السعودي - الصهيواميركي خلال التصدي لمحاولة تقدم في منطقة ملح بمديرية نهم، ردا على غارات لطيران العدوان السعودي الغاشم على موقع القمع بمديرية كتاف في صعدة مخلفة عشرات الشهداء والجرحى .

كما اطلقت القوة الصاروخية اليمنية، صلية صواريخ على موقع إسناد سعودي شرق منطقة سقام بنجران، واطلقت صاروخ من نوع زلزال على تجمع لميليشيات العدوان خلف قرية ميدي محققا إصابات مباشرة .

وفي الاطار ذاته دكت مدفعية الجيش واللجان مواقع سعودية في الشبكة ورقابة العبادية في الخوبة بجيزان .

وقنصت وحدات من الجيش واللجان الشعبية اليمنية جنديين سعوديين أثناء تمركزهما في موقعي الفريضة والرمادي في الخوبة، فيما دكت القوة الصاروخية معسكر آل شهيد في قرية الحضن بجيزان، لافتا إلى أن انفجارات كبيرة هزت المعسكر وشوهد حريق هائل.

وأضاف أنه تم استهدفت بصلية من صواريخ الكاتيوشا رقابة السديس بنجران محققة إصابات مباشرة في صفوف القوات السعودية وتحصيناتها.

عدوانياً، قال مسؤولون أميركيون إن الجيش الأميركي سحب من الرياض مستشارين عسكريين كانوا يشاركون في تنسيق الغارات الجوية التي تقودها السعودية في عدوانها على اليمن وإنه قلص بشكل حاد عدد المستشارين الذين يشاركون في تقديم المشورة للحملة من أماكن أخرى.

وقال اللفتنانت ايان ماكونهي المتحدث باسم سلاح البحرية الأميركية في البحرين، إن أقل من خمسة أفراد أميركيين يعملون حاليا كامل الوقت في "خلية التخطيط المشترك" التي أنشئت العام الماضي لتنسيق الدعم الأميركي ومنه تزويد طائرات التحالف بالوقود في الجو والتبادل المحدود للمعلومات.

و علق مراقبون في المنطقة ان هذا التجمر المليوني في صنعاء يعد استفتاء على شرعية انبثاق المجلس السياسي الاعلى في اليمن و خطواته اللاحقة لادارة شؤون البلد.