نصر الله: القتال مع "اسرائيل" قتال الأصيل ومع التكفيريين قتال الوكيل
* سوريا جزء مهم من محور المقاومة والحرب عليها بسبب عدم قدرة العدو الصهيوني على ضرب المقاومة وايران
* حرب تموز كان لها ان تتوقف قبل 14 اب، لكنها استمرت بفعل موقف الحكومة اللبنانية المدعوم من الخارج
* الذي لم يتمكن الاسرائيليون خلال 33 يوما في حرب تموز من فعله حاول بعض اعضاء حكومة السنيورة القيام به
* لا مستقبل لمشروع "داعش" و"النصرة" حتى بين السنة، وما يقلق الاسرائيلي اكتسابنا خبرات هجومية وليس دفاعية
طهران - كيهان العربي:- اعتبر الأمين لحزب الله السيد حسن نصر الله، أن انتصار المقاومة في حرب تموز جاء من خارج السنن الطبيعية أي من عند ارادة الله (عزوجل) وعونه ونصره وتأييده.
واضاف السيد نصر الله في لقاء خاص على قناة "المنار" اللبنانية، ليس من تفسير لما حصل، فقط انه وعد من الله سبحانه وتعالى للمجاهدين والمحتسبين والصابرين، هذا نصر الهي ولا تفسير اخر لما يجري.
وتابع بالقول: هناك امر مؤسف اكثر، عندما خرج الصهاينة عام 2000 بعمل نظيف منا، ولم نضرب عميلا، ومع ذلك كان هناك ناس غير مسرورين منا، وفي العالم العربي ازاء هزيمة "اسرائيل"، ايضا هذا ما حصل في حرب تموز 2006، وهناك من راهن عليها وكان يأمل في الليل والنهار ان تهزم المقاومة وتنتصر "اسرائيل".
واردف قائلا: عرفنا لاحقا ان في الايام الاخيرة للحرب، ان احدى السفارات الاوروبية اتصلت بالسيد نواف الموسوي، وجرى تحديد الموعد، واخبره الاوروبي ان الاسرائيلي يريد ايقاف الحرب، ولكن لم يبق سوى الحكومة اللبنانية. الحرب كان لها ان تتوقف قبل 14 اب، لكنها استمرت بفعل موقف الحكومة اللبنانية المدعوم من الخارج، وكانت حجته انه كيف يمكن ايقاف الحرب ولم يتم نزع سلاح حزب الله، والامر ما يزال كما هو.
ولفت، الى ان تداعيات حرب تموز في "اسرائيل" شهدت عندهم اكبر كم من الحديث عن هزيمتها، ومع ذلك نرى من يرفض ذلك، وفي رأيي للامر خلفيات نفسية.
وشدد بالقول: المقاومة ستنتصر في حال حصلت حرب عليها لأنها تملك قضية حق في معركتها مع العدو الصهيوني، إضافة لثقتها بالوعد الالهي وبالتحضير لهذه المعركة من صواريخ صنع سوريا، وبالتجهيز لامكاناتنا، ولم نكن نائمين بين ال2000 و2006 والى اليوم، لذلك نحن في سباق مع الوقت ولم نبخل بما نملك.
وأضاف: عملنا على تشغيل عقولنا أيضا، لذلك نحن عملنا على تأمين الشروط المطلوبة منا وأبرزها الاخلاص، وهذه الجماعة التي قاتلت في حرب تموز لم تنتظر مديحا من أحد وإنما قاتلت من أجل الله سبحانه وتعالى.
وأكد، طالما هذه المقاومة جاهزة ومستعدة ومخلصة ومنسجمة فإن وعد الله بالنصر آت. موضحاً، ان حزب الله يعمل على ملفات في البلد لكنه يحجم عن تلك التي تؤدي الى الخراب.
واستذكر ما قاله فيلتمان بأنه وضع (500) مليون دولار على الاعلام والسياسة في لبنان لابعاد الناس عن حزب الله، وقال: العدو الاسرائيلي في اسوأ حال لانه لم يستعد الجانب المعنوي. وكشف انه زار الجنوب والبقاع بعد حرب تموز، وقال: انا لا اعيش في ملجأ، وهذا ليس سرا لان كل الذين التقيتهم، اجتمعت بهم في جو طبيعي.
وحول ما يجري في سوريا قال نصر الله: بسبب عدم قدرة العدو الصهيوني على ضرب المقاومة وايران، لان سوريا ليست جسرا وانما هي دولة مقاومة وجزء اساسي في معادلة حرب تموز، والصواريخ التي اتتنا في حرب تموز كانت من سوريا ولم تكن من ايران، كان قرارهم بكسر سوريا لعزل المقاومة، فكان ان عملوا على اخذها بالسياسة اولا، ولهذا اتى الملك عبد الله الى سوريا لاخراجها من محور المقاومة، ولكن لم ينجحوا بسبب ارادة سوريا واستقلالية قرارها السياسي، ولذلك عندما فشلوا في السياسة واتت موجة الربيع العربي، اتوا الى سوريا من باب الانتقام منها بسبب موقفها في حرب تموز.
واضاف: كان المطلوب في حرب تموز ضرب المقاومة في لبنان وسوريا وفلسطين وبعدها ايران، وهذا هو مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي تحدثت عنه كوندوليزا رايس، وعندما فشلوا في اخذ سوريا بالسياسة لجأوا الى الحرب عليها وانشأوا داعش والنصرة وكل هذا الخط التكفيري.
وعن الوضع في لبنان قال نصر الله انه يعيش استقرارا ليس له مثيل بإستثناء تهديد "داعش" على الحدود الذي يواجهه الجيش. واضاف: نحن ما نزال نقاتل في حرب تموز، وما نقوم به اليوم هو لحماية نصر تموز .
وعن اصدقاء المقاومة، قال: في العالم كان رؤساء وزعماء ومرجعيات ووسائل الاعلام وكتاب ومفكرون وهؤلاء وقفوا معنا والى جانبنا، ولكن اعتذر عن الدخول في الاسماء كي لا يعتب علينا احد.
وعن دور الجيش اللبناني قال: في حرب تموز تصرف الجيش بعقيدته الوطنية وضمن امكاناته المتاحة وقدم شهداء وتسهيلات للمقاومة، وتعاون معها .
وكشف عن ان هناك في الادارة السياسية هنا وخصوصا رئيس الوزراء فؤاد السنيورة اصدر امرا الى الجيش بمصادرة السلاح الذاهب الى المقاومة، يومها تدخل بقوة الرئيسان لحود وبري ووصل الامر الى مرحلة التهديد لانه لا يمكن ان نقبل بالوصول الى صدام مع الجيش. ونتيجة التهديد حصل التراجع عن ذاك القرار.
وقال الذي لم يفعله الاسرائيليون خلال 33 يوما في حرب تموز حاول بعض اعضاء الحكومة القيام به.
وطمأن الناس الى انه لا مستقبل لمشروع "داعش" و"النصرة"، وان اهل السنة لا يمكن لهم العيش في دولة "داعش" و"النصرة". ورأى ان السحر سينقلب على الساحر في مسألة "داعش" واستنزاف من اوجدها ضد المقاومة، وقال: ما يقلق الاسرائيلي ليس اكتساب حزب الله خبرات قتالية جديدة، وانما يقلقه انه يكتسب خبرات هجومية وليس دفاعية .
واضاف: اذا حصل حرب واتخذ حزب الله قرارا بالدخول الى الجليل، فيكون ذلك نتيجة خبرات هجومية اكتسبها في سوريا.
وذكر ان المقاتلين التكفيريين المتواجدين في سوريا يبلغون عشرات الالاف وهم من غير السوريين، مبديا شكوكه بالرقم المعلن ان عددهم 360 الفا. وقال: ربما هذا العدد يشمل كل الذين اتوا الى سوريا ثم غادروها.
ورأى انه في حال قررت تركيا اغلاق حدودها فالامور تنتهي، لان السلاح والمقاتلين والاموال تأتي من تركيا، وهذا الامر كان الابرز في النقاش الروسي مع تركيا.
واستذكر ما توقعه قبل خمس سنوات من انه سيتم المجيء بالمزيد من القاعدة وغيرها لمحاربة المقاومة ثم سيقومون بمسح هؤلاء المقاتلين بعد ان تنتهي مهمتهم، لافتا الى ان هذا الكلام كان على لسان "بندر بن سلطان".
واعلن انه لا يحترق قلبي على الاسرائيلي عندما تقتله، ولكن نحترق على هذا المضلل الذي جيء به الى سوريا لقتالنا.
واعرب سماحته عن اعتقاده ان الوضع السني - الشيعي ليس مأسويا كما يقال، متهما بعض وسائل الاعلام التي تحصل على اموال كي تقوم بالتحريض.. واكد ان مشروع الفتنة لا مستقبل له وقد يكون واحدا من الاختبارات التي تسقط فيها الاقنعة، كما اكد ان النصر ليس بعيدا، والاسرائيلي في حرب تموز انكشفت خططه، والاسرائيلي يعيش مأزقا استراتيجيا اليوم. في 2000 سقط مشروع اسرائيل الكبرى، وفي 2006 سقط جوهر الكيان الاسرائيلي".
وتوقع أن يضبب الاسرائيلي أغراضه في المستقبل ويغادر فلسطين كما غادر جنوب لبنان العام 2000، في حين يبقى عدد من اليهود في فلسطين.