kayhan.ir

رمز الخبر: 43683
تأريخ النشر : 2016August19 - 21:18
قاذفاتها تواصل دك أوكار الارهابيين في سوريا من روسيا وايران..

روسيا: إدعاءات أميركا محاولة لتشويه تعاوننا مع ايران لمكافحة الارهاب

طهران - كيهان العربي:- اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي "سيرغي ريابكوف" أن ادعاءات واشنطن بأن روسيا تنتهك قرار مجلس الأمن حول برنامج إيران النووي، محاولة لتشويه صورة التعاون الروسي - الايراني في مكافحة الإرهاب.

وقال "ريابكوف": يستمر ممثلو وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين ولليوم الثاني على التوالي في محاولاتهم لتقديم صورة كاذبة عما يشهده التعاون الثنائي بين موسكو وطهران على صعيد تعميق العمل المشترك بما يخدم عملية مكافحة الإرهاب في سوريا".

واضاف: يشكك الاميركيون رغم أسفنا، في اتساق الخطوات الروسية المطلق وغير المشروط مع بنود قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 حول برنامج طهران النووي.

وتابع: لا بد على كل حال من الأحوال للدبلوماسيين الأميركيين وبينهم الكثير من حملة الشهادات الحقوقية ويعتبرون أنهم يتحلوّن بالقدر الكافي من المهنية، لا بد لهم من العودة الى المصادر الرئيسية، والبند الخامس من الفقرة (باء) من القرار المذكور.

واوضح، اذا ما تمت قراءة البند المشار إليه يتبيّن، وحتى لغير المختص وغير الحقوقي المحترف ويدعي الخبرة الدبلوماسية، حقيقة أن البند المشار إليه يحظر تسليم طهران أنواعا محددة من الأسلحة بما فيها الطائرات الحربية لاستخدامها من قبل إيران أو خدمتها في صالحها، الأمر الذي يعني أن نشر طائراتنا لأسباب تكتيكية محددة، لا يمت بأي صلة لبند القرار الدولي المذكور.

واعتبر "ريابكوف" ان هذا يعني عمليا، أنه يتم تزييف الحقيقة ومحاولة غير نزيهة لإثارة الشكوك حول تقيدنا وإيران بما نص عليه هذا القرار الدولي.

ميدانياً، أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها ان قاذفات روسية قامت الخميس بغارة جديدة على مواقع لتنظيم "داعش” الارهابي في الأراضي السورية، منطلقة من مطارات في روسيا وإيران.

وقال البيان "نفذت قاذفات (تو-22إم3) وسو-34) ضربة جوية جماعية ضد مواقع تنظيم "داعش” الإرهابي في محافظة دير الزور السورية في الثامن عشر من آب/أغسطس منطلقة من مطارات في روسيا وإيران”.

واشار البيان الى "القاذفات تمكنت من تدمير 5 مستودعات كبيرة للأسلحة والذخيرة والمحروقات ومواد التزييت والتشحيم و6 مقرات قيادة ومرابض للمدفعية وآليات مدرعة تابعة للإرهابيين”، واكد ان "الهجوم الجوي اسفر عن مقتل عدد كبير من المسلحين”.

دولياً، اعتبر محللون صينيون خطوة روسيا باستخدام قاعدة "همدان" الايرانية لضرب الارهابيين في سوريا بأنه برهان على استمرار التقارب في العلاقات بين روسيا والقوى الاقليمية الرئيسة ومنها إيران، ما سيؤدي الى تعزيز مكافحة الارهاب في الشرق الأوسط.

ورأى "تيان ون لين" الباحث في شؤون الشرق الأوسط بمعهد الصين للدراسات الدولية المعاصرة، أنه باستخدام روسيا لهذه القاعدة الإيرانية، فتحت إيران ولأول مرة قاعدتها العسكرية أمام بلد أجنبي، حيث لم تستخدم حتى الطائرات الحربية الأمريكية أية قواعد إيرانية على مدار التاريخ.

ولفت الى أن روسيا أحرزت تقدما دبلوماسيا هاما جديدا خلال الانفتاح العسكري الإيراني، وهو خير دليل على مسعى روسيا إلى توسيع نفوذها وتأثيرها في الشرق الأوسط.

وأوضح أن أوضاع الشرق الأوسط تغيرت بوتيرة سريعة مؤخرا على نحو بدا معه هذا التغيير غير عادي، إذ انه في تطور آخر، بدأت العلاقات بين موسكو وأنقرة، التي كانت تقف دائما في صف واشنطن فيما يتعلق بقضايا المنطقة مثل الأزمة السورية، بدأت تشهد تحسنا عقب زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لموسكو في التاسع من الشهر الجاري بعد تدهور العلاقات بين البلدين إثر إسقاط تركيا لمقاتلة روسية طراز سوخوي 24 قرب الحدود السورية في العام الماضي.

كما أوضح، أن التقارب في العلاقات بين روسيا وكل من إيران وتركيا، التي تعدان من القوى الرئيسة في منطقة الشرق الأوسط، سيسهم في تدعيم الدور الإيراني بهذا الإقليم، وهو ما من شأنه أن يثير مخاوف الولايات المتحدة.

وشاطره الرأي "تشو يين" الباحث بمركز "الصين والعولمة" البحثي، قائلا: إن استخدام روسيا لقاعدة همدان الإيرانية يبعث بإشارة قوية للولايات المتحدة ودول المنطقة مفادها أن روسيا ستبقى في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن التقارب الروسي- الإيراني سيترك تأثيرا إستراتيجيا جيوسياسيا هاما، وسيزيد بشكل مباشر من قوة الإشعاع الروسي في منطقة الشرق الأوسط برمتها، وذلك سيساعد من ناحية على دفع الحل السياسي للأزمة السورية في ظل تراجع حدة المواقف تجاه هذه الأزمة وإحراز تقدم في مكافحة الإرهاب، لكنه قد يقابل من ناحية أخرى بردود فعل أميركية.

واضاف أنه في حال تشكل التحالف بين روسيا وايران بالاضافة إلى تحسن العلاقات الروسية- التركية، قد يأتي رد الولايات المتحدة على ذلك شديدا، حيث أنها تخشى من أن يترك تعاون روسيا مع دول مثل إيران وسوريا تأثيرا ليس على المصالح الأميركية في المنطقة فحسب، وإنما أيضا على نمط الإستراتيجية العالمية الأميركية.

من جانبه، قال "شيا يي شان" الباحث بمعهد الصين للدراسات الدولية إن الرئيس فلاديمير بوتين استطاع مؤخرا تحقيق تقدم من الناحية الإستراتيجية الوطنية، لافتا إلى أن التدخلات العسكرية في الأزمة السورية وتحسن علاقات روسيا مع تركيا، فضلا عن استخدام قاعدة إيرانية لشن هجمات على تنظيم "داعش" في سوريا، تظهر جميعا العقل الإستراتيجي لروسيا باعتبارها دولة عظمى.

واتفق المحللون الصينيون في أن كون روسيا رائدا في مكافحة الإرهاب يسهم في حصولها على دعم دولي وفي الوقت نفسه اكتسابها تفوقا في مواجهة الولايات المتحدة، وهو ما يجعل النفوذ الروسي في الشرق الأوسط يزداد قوة فيما يصاب النفوذ الأميركي في المنطقة بالوهن، ورغم ذلك لن تتنازل الولايات المتحدة عن تفوقها في المنطقة.