أبناء البحرين يشاركون في تظاهرات حاشدة في العهديد من المناطق تنديداً بسياسة آل خليفة الطائفية
كيهان العربي - خاص:- تلبية لنداء المعارضة الوطنية البحرينية، خرجت الحشود الجماهيرية الشعبية بلمشاركة واسعة في تظاهرات أمس الجمعة، تنديداً بالاضطهاد الطائفي الذي يمارسه النظام بحقِّ اكبر مكون شعبي في البلاد.
وقد انطلقت في معظم مناطق البحرين مسيرات شعبية تلبية لدعوة ائتلاف شباب ثورة 14 من فبراير، منددة بسجن علماء الدين رافعين صور اعلى مرجعية دينية في البلاد وفي اليوم الـ61 من إعتصامهم حول منزل رمز البحرين الوطنية آية الله الشيخ عيسى قاسم .
وردد المتظاهرون شعارات تؤكد على التمسك بحق الشعب في تقرير مصيره، مطالبين بالافراج الفوري عن علماء الدين الذين سجنهم النظام، والتوقف عن محاكمة آخرين، مشددين على ضرورة الاستمرار في النهج السلمي في الحراك الشعبي حتى تحقيق المطالب.
قمعياً، أصدر قضاء نظام التمييز الطائفي الخليفي الداعشي المدعوم احتلالياً سعودياً - اماراتياً تكفيرياً، سلسلة جديدة من الاحكام القضائية بحق عدد من علماء الدين، استمراراً لسياسات الاضطهاد الطائفي واستهداف العلماء.
وقضت المحكمة بسجن امام جامع الزهراء "عليها السلام" الشيخ علي حميدان سنة واحدة بتهمة تضامنه مع أعلى مرجعية دينية في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم، وأجلت النظر في محاكمة امام مسجد الامام الصادق "عليه السلام" الشيخ حمزة الديري الى 29 من الشهر الجاري، كما أحالت النيابة العامة الشيخ علي الجفيري الى المحكمة بتهمة التحريض على كراهية النظام والتجمهر.
من جانبه شدّد مسؤول الحريّات الدينيّة بمرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان، على أهميّة الشروع في الحوار الوطنيّ وإحترام مبادئ حقوق الإنسان، بدلًا من الاعتماد على خيار القمع الأمنيّ والعنف والإقصاء الذي تنهجه بحقّ مكوّن أساسيّ من مكوّنات الشعب البحرينيّ.
وقال السلمان عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعيّ "تويتر"، إنّ المراهنين على المعالجات التي تتلخّص في العنف والقمع والإقصاء بدلًا من الحوار والاندماج واحترام مبادئ حقوق الإنسان، متخلفون عن ركب التحضّر.
وأكّد السلمان، إنّه مستمرّ في إنصاف الضحايا والعمل على وقف الانتهاكات المرتكبة بحقّهم، معبّرًا عن رفضه لكلّ من يسعى إلى زيادة التباعد بين المسلمين الشيعة والسنّة، ويمارس التحريض على الكراهية وإشعال البغضاء والشكوك بين شركاء الوطن.
ولفت إلى أنّ أيّ تمييز أو تهميش يقوم على أساس الانتماء الدينيّ أو الطائفيّ، ينتج عنه تعطيل التمتع الكامل بحقوق الإنسان، محظور دوليًّا ويجب علاجه فورًا، موضحًا أنّ التخلّف السياسيّ يقود بعض الأنظمة غير الديموقراطيّة لتوظيف الخطاب الدينيّ المستأجر لتبرير انتهاكات حقوق الإنسان.
دولياً، أشادت منظمة "أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين"، ببيان خبراء الأمم المتحدة الصادر يوم الثلاثاء 16 أغسطس/ آب 2016، الذي سلط الضوء على واقع تعرض أغلبية البحرينيين من أتباع آل البيت (سلام الله عليهم) للاستهداف والتمييز بناء على انتمائهم الديني، مؤكدة التضامن مع مطالبتهم السلطة الخليفية بوقف حملتها القمعية ضد الشيعة.
وقالت المنظمة في تقريرها، إنّ بيان الخبراء أكد تعرض الأغلبية الشيعية في البحرين لموجة مكثفة من عمليات الاعتقال والاحتجاز والاستدعاء والاستجوابات والاتهامات الجنائية ضد العديد من رجال الدين والرواديد والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السلميين، فضلا عن حل جمعية الوفاق وإغلاق منظمات دينية، والقيود المفروضة على ممارسة الشعائر الدينيّة، مشيرة الى أنّ لهذا الأمر "تأثيرا سلبيا" في حقوق الانسان الأساسية في البلاد.
وأكدت المنظمة الاميركية دعمها لدعوة الخبراء إلى ضرورة وقف الحكومة البحرينية التدابير القمعية، والشروع في الحوار مع جميع الأطراف ذات الصلة من أجل منع النزاعات غير الضرورية والعنف، والافراج عن جميع المعتقلين السياسيين، ورفع القيود المفروضة على الحركة وحظر السفر المفروض على رجال الدين والمدافعين عن حقوق الانسان.