kayhan.ir

رمز الخبر: 43532
تأريخ النشر : 2016August16 - 20:57

المنامة والتنديد الاممي

مهدي منصوري

تمادي حكومة بني خليفة في اجرامها ضد ابناء الشعب البحريني قد وضعها في موقع الاستهداف الاممي لان الاسلوب الهمجي الوحشي الذي تمارسه ومنذ اكثر من خمس سنوات ليس فقط لم يستطع ان يقمع روح التحرك الشعبي القائم، بل جعل منه ان يتجذر وبصورة اتسعت دائرته بحيث لم يقتصر على مكون معين بحيث شمل اغلب الاطراف الوطنية البحرينية التي تقف ضد ممارسات التعسف والقهر.

وقد كان بامكان حكومة بني خليفة ان تتدارك الكثير من القضايا وان تبعد البلد عن الوضع المأساوي الذي يعيشه اليوم لو انها احترمت ارادة شعبها وذهبت الى لغة العقل والمنطق القائمة على الحوار الذي يضمن حقوق الجميع، ولكن والواضح للجميع ان حكومة بني خليفة قد رهنت كل قراراتها بالارادات الاخرى خاصة السعودية التي تحمل حقدا كبيرا على الشعب البحريني مما عقدت الازمة بادخال قواتها الغادرة لاستخدام القوة ضد ابناء الشعب البحريني من اجل اركاعه او اخماد انفاسه الحرة. ولكن وفي النهاية اتضح ان سلوك هذه الطريق واتباع هذا الاسلوب الاهوج ليس فقط لم يصل الى الهدف المطلوب بل عمق الهوة ووسع شقه المواجهة وبالصورة التي ارتفعت بها بالامس اصوات المجتمع الدولي المتمثل بمنظمة الامم المتحدة والمنظمات الانسانية والحقوقية التي طالبت حكومة بني خليفة ان تكف وتوقف ممارساتها التي تستهدف الغالبية العظمى من الشعب البحريني وان توقف كل الاستهدافات التي طالت حتى الاطفال الرضع الابرياء والذي قل نظيره في العالم.

وبطبيعة الحال فان نداءات ومطالبات ومناشدة الامم المتحدة ينبغي ان تجد لها اذنا صاغية من قبل حكومة بني خليفة، والا فعلى هذه المنظمة الدولية ان تقوم بواجبها ووظيفتها في حماية الشعب البحريني من حالات القمع الجائرة، وذلك بوضع حد لهذه الممارسات من خلال فرض الضغوط الدولية سواء كانت السياسية والاقتصادية،

ولابد ان نشير في هذا المجال ان نشطاء الحراك البحريني قد حذروا من قبل المنظمات الانسانية والحقوقية من استمرار صمتها رغم كل التقارير التي قدمها هؤلاء والتي تثبت حجم الجرائم والاجراءات القمعية من قبل حكومة بني خليفة ضد الابرياء والتي لو قدمت للمحاكم الدولية لوضعت اولئك العناة المجرمين في قفص الاتهام الدولي لاحقاق حق الشعب البحريني المظلوم.

وفي النهاية لابد من التذكير وبعد ان علا صوت الامم المتحدة ينبغي ان لا يبقى الامر في دائرة التنديد بل لابد ان يوضع في موضع التطبيق لتخليص البحرينيين من وضعهم المزري القائم الذي يعيشونه اليوم.