علماء البحرين: السلطة الخليفية تشن حرباً وجودية ضد الهويتين الوطنية والدينية لغالبية شعبنا
* يرجع للشيخ عيسى قاسم أكبر الفضل في حفظ السلم الأهلي واللحمة الوطنية طوال السنين المفخخة بالطائفية والكراهية
* الشعب البحريني الصامد وفي مقدمته العلماء ماضٍ في مسيرة مقاومة الظلم والفساد، والمطالبة بحقوقه المسلوبة
* المنامة تعتقل الشيخ هاني والشيخ ميثم السلمان، وعدد اعتقالها الطائفي لعلماء الدين يبلغ الـ(60) في غضون شهر
كيهان العربي - خاص:- اكد علماء البحرين أن السلطة الخليفية تشن حرباً وجودية ضد الهويتين الوطنية والدينية لغالبية شعب البحرين، مشيرين الى أن ما وصفوه بـ "محاكمة الوجود الشيعي في البحرين" هو "محاكمة مدمرة للوطن، وتم الإعداد لها قبل إجرائها عبر تفصيل حزمة القرارات المعروفة؛ ليتهيأ للمحكمة مواءمة القرار السياسي المتخذ مسبقا" .
وقال العلماء في بيانهم أمس.. إن وطنهم البحرين يتعرض لتهديدين: الأول في الانتماء لتربته الغالية، والآخر في انتماء طائفة منه لدينها ومذهبها، وكلا التهديدين تجليا اليوم في تهديد المنارة الدينية والقامة الوطنية الشامخة سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم (أعزه الله تعالى).
ورأى علماء البحرين، أن استهداف آية الله الشيخ عيسى قاسم صار عنواناً لـ"حرب وجوديّة تشنّها السلطة ضدّ الهوية الوطنية والدينية للشعب البحريني، حيث لن تبقى لهوية مواطن قيمة بعد إسقاط جنسية رجل من المؤسسين لاستقلال الوطن وكتابة أول دستور له بالمجلس التأسيسي عام ١٩٧١م، وأكبر ممثل للشعب في أول برلمان شهده الوطن عام ١٩٧٣م، والرجل الذي يرجع له أكبر الفضل في حفظ السلم الأهلي واللحمة الوطنية طوال هذه السنين وفي وسط هذا الجو المفخخ بالطائفية والكراهية".
وقال البيان: ان استهداف الشيخ عيسى قاسم لا لتهمة سوى أنه أقام فرائض الدين وواجباته بما يرضي الخالق ولو كره المخلوقون، من إقامة فريضة الخمس وفريضة الجمعة وإقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ووصف علماء البحرين، ما يتعرض له البحرين اليوم بأنه قضية وجودية، وأضافوا أن محاكمة المذهب الشيعي مذهب الغالبية المطلقة لشعب البحرين اليوم بتهمة إقامة الفرائض الدينية، فضلا عن كونها سابقة مدمرة للوطن فإنها جاءت بصورة هي أقرب للهزء والاستخفاف ولا تستحق حتى النظر إليها، إذ تم الإعداد لها قبل إجرائها، عبر تفصيل حزمة الإجراءات والقوانين والقرارات المعروفة؛ ليتهيأ للمحكمة مواءمة القرار السياسي المتخذ مسبقاً.
وختم البيان بالتأكيد، أن الشعب البحريني وفي مقدمته العلماء ماضٍ في مسيرة مقاومة الظلم والفساد، والمطالبة بحقوقه المسلوبة، وطلب الأمن للجميع من دون استهداف لمعارضة أو طائفة أو أي فرد ينتمي لتراب هذا الوطن أو يقيم عليه، وبذلك ينحفظ الوطن وتصان كرامة الإنسان وحقوق جميع المواطنين.
واستمراراً لنهجها المتفرعن والمتغطرس والقمعي، اقدمت سلطات التمييز الطائفي والدخيلة الخليفية المدعومة من قبل قوات الاحتلال الوهابي التكفيري السعودي - الاماراتي، على اعتقال الخطيب الشيخ هاني بسيرة، بعد أن استدعته للتحقيق ضمن حملة واسعة بحق علماء الدين حيث سيعرض على النيابة العامة اليوم الاثنين.
كما أتستجوبت النيابة الخليفية العامة أمس مسؤول الحريات الدينية بمرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان.
وكانت السلطات آل خليفة الداعشية أوقفت يوم الاحد الشيخ ميثم السلمان بعد تحقيق استمر لأكثر من 9 ساعات حول مواقفه من الانتهاكات التي يتعرض لها اغلبية الشعب البحريني وعقب التحقيق تم نقل السلمان إلى مركز شرطة البديع.
يذكر، ان سلطات المنامة كانت قد اعتقلت واستدعت نحو 60 عالم دين خلال اقل من شهر.