الرئيس روحاني: المفاوضات النووية نجحت في تغيير العقوبات العسكرية التي فرضت على ايران
طهران - كيهان العربي:- شدد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني، بالقول: أن المفاوضات النووية نجحت في تغيير العقوبات العسكرية التي فرضت على ايران تحت قرار الفصل السابع لمجلس الأمن الدولي الى حظر مؤقت ولعدة سنوات وليس ضمن الفصل السابع، وباستطاعة ايران اليوم أن تشتري أي سلاح تريده بالتنسيق مع اللجنة المعنية بذلك.
وأكد الرئيس روحاني، بأن الغرب كان يسعى الى تفكيك برنامجنا النووي ووقف تخصيب اليورانيوم، الأمر الذي حدث في ليبيا، وبالتالي فانهم لم يكن يريدون فرض الحظر وانما اتخذوا الحظر ذريعة لتحقيق ذلك الهدف، وكانوا يريدون ارغام الحكومة الايرانية على الامتثال لمطالبهم من خلال الحظر.
وقال: لكننا اليوم نواصل النشاط النووي في البلاد والعمل مستمر في منشآت نطنز واراك واصفهان وفردو، وليس هذا وحسب بل أن العالم برمته اعترف بالبرنامج النووي الايراني، والقرار 2231 دعا كافة دول العالم الى التعاون مع ايران.
ونوه الى أن الاتفاق النووي أثر بشكل مباشر على علاقات ايران مع العالم، ملمحا الى أن بعض زعماء العالم كانوا يرفضون زيارة ايران ولقاء المسؤولين الايرانيين لأنها كانت خاضعة للحظر، بل أنه لايمكن لايران التعاون حتى في المجال الصحي والانساني لأنها لا يمكنها دخول النظام البنكي العالمي جراء الحظر.
ولفت الى انضمام ايران الى منظمة "شنغهاي" بصفة مراقب، مشيرا الى أن طهران طلبت الانضمام الى المنظمة خلال فترة الحظر إلا أن طلبها رفض لأنها تخضع للحظر.
ونوه الى أن ايران كان يشتري الاسمدة غير المؤثرة من بعض البلدان نتيجة الحظر، وكانت هذه الأسمدة تضر بالزراعة وعلى صحة الايرانيين، ولكنها اليوم تستورد الاسمدة ذات المعايير الدولية.
كما كنا نشتري الأدوية غير الفعالة ويتناولها المرضى ولم تكن تؤثر عليهم، والاجهزة الطبية لم يكن بوسعها تحديد الأمراض، ولكن البلاد يستورد اليوم أفضل الأجهزة الطبية.
واشار الى اننا نشتري اليوم الأجهزة الطبية بسعر أقل بخمسين بالمئة، مما كانت تشتريه خلال الحظر كما انها تشتري اليوم معدات صناعة النفط بعشرة بالمئة من السعر الذي كانت تشتريه خلال الحظر.
وقال سعينا الى ازالة أسس الحظر وليس ذات الحظر وقد حققت ذلك من خلال المفاوضات النووية، وكان بامكاننا التوصل الى نتيجة سريعة خلال المفاوضات النووية الا أننا كنا نريد تحقيق شيئا آخرا فيها.
وأوضح، بأن اسس الحظر تعني القرارات التي أصدرها مجلس الأمن الدولي والتي تتعلق بالاتهامات الموجهة لايران في خصوص الشق العسكري للبرنامج النووي، فقد كان المجتمع الدولي يعتقد أن ايران قامت بنشاطات لانتاج القنبلة النووية.
ونوه الى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية طرحت قضية انحراف البرنامج النووي الايراني نحو الشق العسكري، غير أن طهران بددت ذلك خلال المفاوضات التي جرت بينها وبين دول مجموعة "5+1".
وتابع قائلا، لقد اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصورة رسمية بأنها ليس لديها أي سؤال حيال ماضي البرنامج النووي الايراني وانما أسئلتها تصب في اطار المستقبل وخطة العمل المشتركة.
وقال: الاقرار بذلك من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودول العالم كان شبيها بالمعجزة التي لا يصدقها أحد.
واضاف: لم يتعرض أي عالم نووي ايراني لأية اهانة، ولم يستطع أحد مساءلة أي عالم ايراني عن النشاط النووي الايراني.
وشدد على أن 12 قرارا صدر ضد ايران ألغيت في يوم واحد، وهذا مفخرة لايران وللدبلوماسيين الايرانيين.
وكشف رئيس الجمهورية خلال حديثه للمراسلين في ختام زيارته لمحافظة كهكيلوية وبوير احمد (جنوب غرب البلاد)، أن 250 عالما ايرانيا كانوا يقيمون في الخارج عادوا الى البلاد.
ولفت الى وجود ألفين و500 شركة من الشركات القائمة على المعرفة، وقال: ان هذه الشركات تتمتع بدعم الحكومة ومعظم هؤلاء النخب العلمية انضموا للشركات وقاموا بتطويرها.
كما اشار الى حدوث تحول كبير في الأعمال والحرف المتعلقة بالتقنيات الحديثة، وشدد على أن الحكومة تدعم العمل في هذا المجال وتسعى الى تطوير وتوسيع أعمال التقنيات الحديثة في كافة المدن والمحافظات.
ثم تطرق روحاني الى المشاريع الثقافية والاقتصادية والترفيهية والاجتماعية التي صادقت عليها الحكومة في المحافظة وتسعى الى تنفيذها منوها الى أن بعض هذه المشاريع تدخل في اطار القطاع السياحي.