الرياض والانتقام من اطفال اليمن
لم يشف غليل بني سعود تلك الدماء اليمنية البريئة التي اريقت والارواح التي ازهقت من خلال عدوانها الغادرعلى الامنين في هذا البلد وخلال فترة تجاوزت ال (16) شهرا بحيث لم تترك مكانا تصل اليه طائراتها الا واستهدفته حتى ولو لم يشكل لها اي خطر يذكر، وقد حصدت في عدوانها المزيد من الارواح البريئة وهدمت البنى التحتية من المدن والمستشفيات والمراكز الثقافية وغيرها كل ذلك من اجل كذبة لم تنطل على اليمنيين فضلا عن غيرهم الا وهو اعادة الشرعية الهاربة والخائنة المتمثلة بعبد ربه هادي وجوقته.
ولما وصلت وامام هذا الاجرام الوحشي الذي لم نجد له مثيلا الا لدى الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين الى طريق مسدود لعدم تحقيق اهدافها فعمدت وبالامس القريب وفي عملية اجرامية اثارت حفيظه الرأي العام العالمي باستهداف طائراتها مدرسة للاطفال بحيث اصابت منهم مقتلا مما عدته اوساط سياسية واعلامية بانها عملية قتل جماعي اختطفت براءة الاطفال.
وبطبيعة الامر فان هذا الاستهداف قد واجه الاستنكار الشديد من قبل المنظمات الحقوقية والانسانية والدولية خاصة الامم المتحدة والتي استنكرت هذه العملية وعلى لسان امينها بان كي مون واعتبرتها جريمة ضد الانسانية مطالبا بتحقيق أممي لايقاف الرياض عند حدها، مما حدا بالاعلام السعودي الى التكذيب وكعادته بالاعلان بان المكان الذي استهدف لم يكن مدرسة للاطفال بل معسكرا لتدريب الميليشيات كما ذكر.
وبطبيعة الحال وأي كان الامر فان عملية القتل قد استهدفت الانسان اليمني وبصورة بشعة وبعيدة عن الانسانية فلذلك فعلى بان كي مون الذي تعالى صوته بالتنديد بهذه الحرية ان يمارس دوره الفاعل في القيام بتقديم النظام السعودي الى المحاكم الدولية لارتكابه جناية ضد الاطفال الابرياء والذي تدخل ضمن القتل الجماعي العام لكي ينال جزاءه العادل. والا فان موقف التنديد وحده لايمكن ان يوقف الجرائم السعودية بل يدفعها لارتكاب المزيد خاصة وانها خسرت المعركة وبكل تفاصيلها في هذا البلد من خلال عدم قدرتها على اخضاع الشعب اليمني لارادتها.
وبنفس الوقت والذي لابد من الاشارة اليه ان الرياض ومن خلال التصريحات التي تصدر من القصر الملكي قد ضاقت ذرعا بالرئيس الهارب هادي منصور وجوقته والتي تعتقد انه هو الذي ورطها في هذا العدوان الذي بات يكلفها الكثير من دون تحقيق ما كانت تصبوا اليه. لذلك فهي تبحث وكما ذكرت اوساط اعلامية وسياسية سعودية تبحث عن طريق للتخلص وبأي طريقه كانت وقد يكون ارسال وزير الدفاع اليمني السابق عبدالله الاحمر الى احدى المدن اليمنية تمهيدا لتحقيق هذا الامر ليلاقي مصيره المحتوم.