المالكي: العلاقات الايرانية - العراقية أقوى من إرادة الحكومات فهي امتدادات مذهبية ومرجعية وثقافية
* وزير الدفاع الاميركي يعترف امام الكونغرس بان واشنطن كانت على علم بمجيئ داعش للموصل لضرب حكومة المالكي
* قراءة الأميركان لتطورات المنطقة خاطئة خاصة في سوريا والعراق، ومتأثرون بالضغوط السعودية
* هناك ادلة كبيرة وكثيرة توثق التدخل السعودي في الشأن العراقي ولاتحتاج الى عملية سرد وهي واضحة
* تركيا لها اطماع في الموصل وكردستان ووجود قواتها هناك خطورة كبيرة ربما يفكرون بجعلها كقبرص
طهران - كيهان العربي:- قال رئيس الوزراء االعراقي السابق نوري المالكي ان السعودية منبع الإرهاب ويجب وضعها تحت وصاية دولية.
وقال المالكي ان السعودية هي منبع الارهاب في المنطقة والعالم، لافتا الى ان الحل الوحيد للسيطرة على السعودية هو وضعها تحت الوصاية الدولية للحد من نشاطاتها الارهابية.
واضاف ان الاميركان كانت قراءتهم خاطئة حول تطورات المنطقة بحيث كانوا يعتقدون ان سوريا ستسقط خلال شهر او شهرين من بداية الحركة، وحينما كنت رئيسا للوزراء حذرتهم وقلت لهم لم تستطيعوا، اميركا كانت واقعة تحت الضغط السعودي وبحكم العلاقة الجيدة بين البلدين كانت اميركا تستجيب للضغط السعودي لذلك استقبلت الطلب السعودي لايجاد قرار من مجلس الامن لضرب سوريا، ولولا وقوف روسيا والصين واستخدامهم الفيتو لايقاف هذا القرار، لحدث هذا الامر نظرا الى وجود مجاملة كبيرة بين الجانبين السعودي والاميركي على خلفية المصالح المشتركة بين البلدين.
وصرح ان الاميركان لم يكونوا يقرأوا الملف قراءة صحيحة لافي سوريا ولا في العراق، وتحذيراتنا لهم عرفوها فيما بعد، وكانت تحذيراتي شديدة بان السعودية هي البؤرة التي تنبت فيها المنظمات الارهابية.. في بداية الامر لم يكونوا يدركون هذا لكنهم اليوم اصبحوا يدركون، ويدركون جيدا بان السعودية والمذهب الوهابي هو الخطر، لكن بعد فوات الاوان .
وحول التدخل السعودي في الشأن العراقي، قال المالكي: هناك ادلة كبيرة وكثيرة جدا في هذا المجال ولاتحتاج الى عملية سرد وهي واضحة من خلال الاتصال مع مجاميع في العراق ومن خلال الاعلام المعادي الذي يستهدف العملية السياسية، وتبدأ هذه التدخلات من الفتاوى التي صدرت ضدنا والدعم المقدم للمجاميع الارهابية على الحدود السورية وعبر تركيا واليمن و شراء السلاح الليبي من قبل السعودية وتزويد الارهابيين بها، هذه كلها مواقف ساعدت على اضعاف الحكومة العراقية وعلى تقوية المناوئين لها.
وردا على سؤال بشان المزاعم الاميركية حول ابلاغه بسقوط الموصل قبل سقوطها رفض المالكي هذه المزاعم بشدة وقال: لقد فضحهم وزير الدفاع الاميركي عندما سالوه في الكونغرس حين قالوا هل كنتم تعلمون بمجيئ داعش الى الموصل، قال لهم: 'نعم كنا نعلم بمجيئ داعش لكننا لم نعمل شيئا حتى لايكون فيه خدمة لحكومة المالكي'، فكيف يخبروني ووزير دفاعهم يقول هذا، واكثر من ذلك كان ضباطهم يجتمعون في اربيل مع قيادات التحرك من الطائفيين والبعثيين وداعش والقاعدة وبعض العشائر كانوا يشتركون معهم وهم كانوا على علم ودراية وشركاء في القضية فكيف يدعون بانهم بلغونا؟ انما كلامهم 'نحن بلغنا المالكي' هو تبرأة لساحتهم لان ساحتهم ملوثة وهم يتحملون المسؤولية لما حصل في الموصل وباعتراف وزير دفاعهم في الكونغرس.
وحول العلاقات الايرانية - العراقية، قال المالكي: نظرا لان العلاقات اقوى من ارادتنا السياسية لانها امتدادات سكانية ومذهبية وعتبات ومرجعية وثقافية وحدود ومصالح مشتركة هي اقوى من ارادة حكومات، صدام حسين اراد ان يقضي على هذه العلاقة وعجز عن ذلك، هذا لايروق للكثير ويتمنون ان يجدوا حالة من الانفصال، ضغوط على الحكومة العراقية لايجاد انفصال عن العلاقات الطيبة مع ايران، الضغط السعودي كذلك، ضغط الاعتصامات والتظاهرات التي حصلت في المنطقة الغربية (2013 – 2014) كانت تستهدف قطع الصلة بيننا وبين ايران، لكني اجد ان هذه العلاقة متطورة وتتطور ومرشحة للتطور اكثر في ظل الشعور في المصالح والاهداف والتحديات المشتركة .
وحول التواجد التركي في العراق وغض الطرف الاميركي عن ذلك قال المالكي: هذا واضح التفسير تركيا لها اطماع في الموصل وكردستان، برأيهم ان اتفاقية سايكس بيكو انتهت، والاوضاع في العراق غير مستقرة وان ولاية الموصل التي تشمل كردستان يجب ان تعود الى تركيا، لكن معاهدة لوزان في عام 1930 ميلادي الغت هذا البند ولم تتحدث عن ان الموصل ولاية لتركيا، لكن الاتراك لحد الان متمسكون بكركوك ومتمسكون بالموصل، والموازنة السنوية لهم، فيها نفط كركوك صفر، ويعتبرون ان هذا النفط تركي وكركوك تركية ولازالت يشكل وجود قوات تركية في الموصل خطورة كبيرة وتداعيات كبيرة، هم ربما يفكرون في جعل الموصل كقبرص.