جابري أنصاري: الوضع المتأزم في المنطقة حصيلة سياسات الاستكبار العالمي
*السعودية لم تقرأ الواقع الجديد وحملت بعض دول المنطقة خسائر فادحة
*"حرب تموز" لم تكن حربا عادية فالمقاومة الاسلامية استطاعت مضاعفة قدراتها
طهران-مهر:-قال مساعد وزيرالخارجية في الشؤون العربية والافريقية حسين جابري انصاري أن الإستكبار العالمي والكيان الصهيوني يهدفان الى إفتعال الأزمات في العالم الإسلامي واشعال الحروب والصراعات الداخلية لينشغل المسلمون عن القضية الرئيسة الا وهي القضية الفلسطينية.
وحول الأزمة السورية والصراع الدولي القائم هناك قال جابري أنصاري أن الجمهورية الإسلامية كانت ومنذ بداية الأزمة تقترح الخيار السلمي كحل وحيد لما تعيشه سورية من صراع دموي مرير، مؤكدا ان الحل العسكري والأمني للأزمة لن يكون مثمرا في الحالة السورية وأنه ينتهي الى طريق مسدود.
وحول الموقف الروسي من الوضع في سوريا قال جابري انصاريان الروس ورغم قيامهم بالتدخل العسكري الا انهم لم يهملوا المساعي السياسية ولم يعولوا على الحل العسكري فقط، حيث قاموا باجراء عدة مفاضات من أطراف دولية واقليمية.
واضاف جابري أنصاري: ان "حرب تموز" لم تكن حربا عادية بل انها تجربة كبيرة اذا نظرنا الى آثارها المادية والروحية؛ حيث ان الكيان الصهيوني أراد لها أن تكون نهاية لمحور المقاومة وحزب الله، وقد عد كل قدراته لهذه الحرب لكن نتائجها جاءت عكس ما خطط لها العدو وفرضت واقعا جديدا غير ما يريد الاستكبار العالمي وأدواته.
وكشف أن المقاومة الإسلامية استطاعت من خلال انتصاراتها في مواجهة الكيان الصهويني أن تضاعف قدرات محور المقاومة والممانعة وتخلق مرحلة جديدة من النضال والصمود بوجه الاستكبار العالمي ومؤامراته المستمرة.
وعلى صعيد آخر قال جابري أنصاري أن السعودية لم تقرأ الواقع الجديد للمنطقة والشرق الأوسط بعين باصرة وثاقبة؛ حيث أنها حاولت أن توجه بعض أحداث المنطقة لصالحها لكنها ارتكبت أخطاء جسيمة في هذا المجال ما جعل الحال ينقلب عليها وتسير الأحداث ضد ما يريده صناع القرار في السعودية.
واعتبر أن السعودية قد نجحت في أمر واحد وهو قيامها بتحميل بعض دول المنطقة خسائر وتكاليف جراء الحروب والصراعات التي ساهمت في اشعالها بشكل او بآخر، مضيفا " الا ان هذه النجاحات - ان جاز التعبير- لم تأتى بشيء في صالح النظام السعودي وما يرومه من أهداف وغايات".