kayhan.ir

رمز الخبر: 43345
تأريخ النشر : 2016August13 - 21:21

التنسيق الصهيوني ـ السعودي في عدوان تموز


بعد عقد واحد من انتصار تموز المجيد الانتصار المعجزة الذي ما كان ان يحصل لو لا التسديد الالهي لانه من غير الممكن ان يتحقق هذا الانتصار اذا ما قورنت امكانات حزب الله وقدراته وامكانات العدو الصهيوني الذي يعد خامس جيش في العالم وقد زعم لعقود انه الجيش الذي لا يقهر هذا ناهيك عن الدعم المفتوح للغرب ولاميركا الذي فتحت حتى مخازن ذخيرتها اضافة الى ما قدمته النظام الرسمي العربي وعلى رأسه السعودية واذنابها في الداخل اللبناني من دعم لهذا العدو لم يكشف بعد ابعاده، لم يغير شيئا من الواقع وجاء انتصار المقاومة الاسلامية بقيادة امين عام حزب الله السيد نصر الله كقدر لابد منه وهذا ما اذهل الاعداء وصدمهم قلم يجدوا ما يخفف من وطء هذه الهزيمة سوى التآمر والالتفاف على هذا الانتصار الساحق بالتواطئ مع العملاء في الداخل اللبناني لتبديله الى هزيمة، لكن ذلك لن يغير شيئا من الحقائق التي باتت تصدح كالشمس لايمكن اخفائها مهما كان زخم التضليل وابعاده.

وبعد مرور عقد من العدوان الصهيوني المخطط له مسبقا على لبنان بدأت تتكشف المزيد من الحقائق خاصة للتورط السعودي في هذه الحرب العدوانية على بلد عربي وهذه هي الكارثة بعينها ان يتولى حكام بلد يدعون زورا وبهتانا زعامة العالم الاسلامي ويهيمون على اشرف بقاع الارض قداسة ان ينسقوا مع اعدى اعداء الاسلام الكيان الصهيوني لشن هذا العدوان الشرس على لبنان وهذا ما كشف عنه لاول مرة السيد متكي وزير خارجية ايران الاسبق في لقاء خاص امس الاول مع شبكة المقاومة "المنار" حيث قال بالحرف الواحد "انه وقبل شهر واحد من العدوان الصهيوني على لبنان جاءنا سعود الفيصل الى طهران لبحث قضية العراق الا انه عرج على لبنان لينتقد بشدة ممارسات حزب الله دون مقدمة. ويوم بدأ العدوان اتصلت بسعود الفيصل بشأن هذا العدوان واذا به يحدثني عن قيام حزب الله بمغامرة في هذه الحرب وكانه كان ينتظر هذه اللحظة ليبلغن بموقف بلاده. والدليل الاخر على معرفة الرياض بهذا العدوان الغادر هو موقفها وموقف النظام العربي الرسمي في مؤتمر دعت اليها ايطاليا في الاسبوع الاول من هذا العدوان طبعا بالتنسيق مع طهران، لوقف اطلاق النار الا ان السعودية وحليفاتها عارضوا بشدة وقف اطلاق النار بذرائع تافهة لكن الحقيقة ان الكيان الصهيوني قد ابلغ الرياض انه اسبوعان وسينتهي حزب الله لذلك كانوا عولوا على هذه الفترة للقضاء على المقاومة. لكن السؤال الذي يطرح نفسه ماذا حدث بعد ذلك. كان كابوسا بامتياز لهؤلاء الاطراف جميعا وما قاله السيد متكي قاله نتانياهو وبعض الاوساط الصهيونية بشكل آخر واكثر شفافية بان بعض العرب شجعونا على القضاء على حزب الله واصروا علينا في الاستمرار بهذه الحرب للتخلص منه.

لكن ما يحز في النفس ويؤلمنا كثيرا ان انتصار تموز المجيد الذي زعزع الكيان الصهيوني ووضعه على سكة المجهول وباعتراف القادة الصهاينة، شوه النظام الرسمي العربي وعلى رأسه السعودية هذا الانتصار ليرسخ من ثقافة الهزيمة خدمة للاميركان والصهاينة لكن واقع الحال واعتراف الصهاينة بذلك يؤكد حقيقة انتصار تموز وتداعياته على مستقبل هذا الكيان حيث يقول نتانياهو "بدأ يلوح في الافق سؤال ليس لدى اعداء اسرائيل فقط بل حتى لدى اصدقائها عن بقاء اسرائيل" فيما يعترف زميله شمعون بيريز رئيس الكيان السابق بالقول لقد بدأ التراجع بقبول اسرائيل كدولة في المنطقة.