وانتصرت ارادة الشعب اليمني
مهدي منصوري
حاول اليمنيون ومن خلال اتفاقهم وقبل عامين من الان على توقيع اتفاقية الوفاق الوطني من قبل جميع الاطراف والاحزاب الوطنية اليمنية خاصة الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور وقد كادت ان تجد طريقها للتطبيق من اجل ان يدير ابناء اليمن شؤونهم من دون فرض حالة الوصاية والهيمنة التي تمارسها السعودية.
وبذلك يمكن القول ان هذه الاتفاقية الوطنية لو قيض لها ان تاخذ طريقها للتنفيذ ستقطع كل الطرق على الذين يريدون لهذا البلد ان يكون محمية يتصرف بارادتها من خارج الحدود.
لذلك وفي ظل هذا الامر وجدت اميركا وذيلها السعودية ان استقلال ارادة الشعب اليمني ستجعل من هذا البلد قوة تشب وتخرج عن طوق الاذلال. لذلك فقد تفتقت اذهانهم ومن اجل ان لا يصل اليمنيون الى هذا الهدف وان تبقى اليمن حبيسة الوصاية المذلة باتخاذ قرار شن عدوان قد لا يدوم سوى ايام وكما قالها المسؤولون السعوديون وعلى رأسهم ولي ولي العهد وعندها تعود الامور الى مجراها الطبيعي.
ولكن وبعد حين وجد الاميركيون والسعوديون ان شن العدوان لم يكن كما توقعوه بل فرض عليهم عبئا كبيرا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا لم يكن يتوقعوه ولم يقف الامر عند هذا الحد بل انهم وصل بهم العجز حدا انهم تعطلت عقولهم وعقول من اورطهم في هذه العدوان عن كيفية الخلاص من هذه الازمة التي القت بظلالها السوداء على الوضع الداخلي السعودي، والملاحظ ايضا والذي هو محط حديثنا في هذا المقال ان واشنطن والرياض كان يدركان من ان عدوانهما وبهذه الضراوة والوحشية المتناهية سيجر اليمنيين على الاستسلام والخضوع الا ان وبعد تجربة تجاوزت العامين وجدوا ان الشعب اليمني وبصموده الرائع قد وحد صفوفه بصورة توطدت وحدة ابنائهم وقواه الوطنية بحيث لايمكن ان تحدث لو لم يكن العدوان. ولذلك توج الصبر والصمود اليمني بالامس في تحقيق انتصار جديد لارادة الشعب اليمني وهو الاتفاق الذي تم بين الاطراف الوطنية اليمنية بتشكيل المجلس السياسي لادارة البلاد، مما يعكس ان ابناء اليمن لازالوا ثابتين على موقفهم الرافض لاي نوع من الوصاية او التبعية لاي ارادة ومهما كانت قوتها وقدرتها على القهر.
اذن وفي نهاية المطاف ان الشعب اليمني اليوم قد اعلنها وبالصوت المليان والى كل العالم انه ارادته لا تهزم ولا تضعف ولايمكن قهرها بل هي الفاعلة والرائدة في الحفاظ على سيادته واستقلاله ووحدة شعبه واراضيه.