الفصائل الفلسطينية تدعو إلى تصعيد انتفاضة "القدس" وتدويل قضية الأسرى
*الرشق: اقتحام المتطرفين للأقصى محاولة فاشلة لتقسيمه
*قوات العدو الصهيوني تشن حملة اقتحامات واعتقالات واسعة بالضفة والقدس
غزة – وكالات : دعت القوى والفصائل الفلسطينية بغزة إلى تصعيد "انتفاضة القدس" وتفعيل كل أدواتها، كما طالبوا بتدويل قضية الأسرى، وفضح الانتهاكات الصهيونية الممارسة بحقهم وإيصالها للمنظمات الدولية.
وأكدت القوى الوطنية والإسلامية خلال وقفة تضامنية نظمتها حركة الأحرار بمدينة غزة، ظهر امس السبت، دعما واسنادًا للأسرى المضربين عن الطعام، أن استمرار الأسرى بلال الكايد ومحمد ومحمود البلبول، في إضرابهم عن الطعام، وتوحد الأسرى خلفهم، هي رسالة تحدٍّ للاحتلال الصهيوني.
وقال الناطق باسم حركة الأحرار ياسر خلف، إن استمرار الاحتلال في سياسته العنجهية ضد الأسرى في سجون الاحتلال تؤكد على عنصريته، وانتهاكه الصارخ القانون الدولي.
وأضاف خلف: إن "قضية الأسرى هي عنوان المرحلة وكل المراحل، وهي تفرض علينا أن نكون صفاً واحداً للدفاع عن حرية الأسرى وتضحياتهم المتواصلة"، مؤكداً أن استمرار إضراب الأسير الكايد لليوم الـ 60 على التوالي، دليل على عدالة قضيته، مؤكدا أن انتصاره قادم.
بدوره، قال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان، إن قضية الأسرى هي في سلم أولويات الفصائل الفلسطينية المقاومة، مشدداً أنه "لن يهدأ لنا بال إلا بتحرير الأسرى من سجون الاحتلال".
وحيّا رضوان الأسير بلال الكايد وزملاءه المضربين عن الطعام، رفضاً للاعتقال الإداري: قائلا "كلنا بلال الكايد، نحن نقف معكم ومع قضيتكم، وستنتصرون على السجان في قضيتكم العادلة".
وأضاف خلال كلمته أنه "سيأتي اليوم الذي سيكون الأسرى جميعهم بين أهلهم، وبلال الكايد قريبا سيكون موعدك مع الحرية، والفصائل أخذت على عاتقها تحريركم، وما وفاء الأحرار2 عنا ببعيد، فطريقنا طريق البندقية، ولغة المقاومة هي اللغة المنتصرة".
ودعا القيادي السلطة الفلسطينية "للتحرك والقيام بمسؤولياتها، ومحاسبة قادة الاحتلال، وأن توقف التنسيق الأمني، وألا تراهن على مستقبل المفاوضات"، مؤكداً أنه لا طريق غير طريق المقاومة.
وتابع حديثه قائلاً: "نطالب المؤسسات الحقوقية والقانونية المحلية والعربية والدولية بالضغط على سلطات الاحتلال، والدفاع عن كرامة الأسرى في السجون"، مؤكداً أن استمرار الاحتلال في انتهاكاته العنصرية بحق الأسرى تعدٍّ صارخ على حقوق الانسان وللقانون الدولي.
من جانبه أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أسامة الحج أحمد، أن قضية الأسرى وحّدت الشعب الفلسطيني، وأن استمرارهم في الإضراب سيكسر هيبة الاحتلال الصهيوني.
وأكد القيادي على أهمية تدويل قضية الأسرى، وفضح الانتهاكات بحقهم وإيصالها للمنظمات الدولية، داعياً إلى توسيع مستوى التغطية لقضية الأسرى.
من جهته قال عزّت الرّشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إنّ محاولات مجموعات متطرّفة تنفيذ اقتحام جماعي للأقصى في ذكرى ما يسمونه "خراب الهيكل"؛ هي استمرار لسعي الاحتلال الفاشل في تقسيم الأقصى.
وحمّل الرشق في تصريح صحفي وصل "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة عنه، الاحتلال مسؤولية تواطئه مع مجموعات المتطرّفين وحمايتهم في تنفيذ هذه الاقتحامات الاستفزازية، فشعبنا لن يبقى مكتوف الأيدي وسيحمي أقصاه.
ودعا القيادي جماهير شعبنا إلى شد الرّحال إلى الأقصى المبارك والرباط فيه، والتصدي لمحاولات المتطرفين من المستوطنين اقتحام باحاته وتدنيسها اليوم الأحد.
من جانب اخر شنّت قوات الاحتلال الصهيوني، فجر امس السبت، حملة دهم لمناطق مختلفة في الضفة الغربية، وسلّمت عددًا من الشبان بلاغات لمقابلة مخابراتها للتحقيق معهم.
واقتحمت قوات الاحتلال، فجر امس بلدة "بيت فجار" قرب مدينة لحم (جنوب القدس المحتلة)، وداهمت عددًا من منازل المواطنين، وسلّمت ثلاثةً بلاغات لمراجعة مخابراتها في مجمع مستوطنة "غوش عتصيون"، للتحقيق معهم، كما سلّمت آخر من منطقة جبل الموالح بالمدينة بلاغا مماثلا.