يد القتل الاميركية
مهدي منصوري
بات من المسلم ان صناعة الارهاب الاميركية كانت تهدف الى تحقيق مسارين لواشنطن، الاول استدامه حالة ا لقلق والارباك لدى شعوب المنطقة واشغالها بقضاياها الداخلية، والثاني والاهم وهو استنزاف ثروات المنطقة خاصة دول الخليج الفارسي من خلال بيع السلاح وباسعار نجومية بحيث وصل فيه العجز المالي في بعض هذه الدول الى حد لم تمر به لاكثر من 16 عاما.
كل ذلك يدفع المراقب بالقول ان اميركا وبريطانيا وغيرها من الدول الغربية التي تدفع ببعض الدول الخليجية خاصة السعودية والامارات والكويت بشراء السلاح المتطور، رغم ومن خلال التقارير الاممية ان الارهاب المدعوم من هذه الدول قد اوغل في دماء الابرياء لشعوب المنطقة وامعن في القتل والتدمير من جانب، وبنفس المنوال مباشرتها للقتل الجماعي من خلال عدوانها على اليمن والذي راح ضحيته الالاف من ابناء الشعب اليمني خاصة الاطفال والذي وصل فيه الامر بتوجيه الاتهام لها دوليا .
ومن الطبيعي جدا ان واشنطن التي تغرق المخازن السعودية بالسلاح المتطور وهي تعلم انه يستخدم اليوم من قبل الرياض في دعم الارهاب وقتل الابرياء بحيث يمكن القول ان اميركا قد وجدت في ا لسعودية اليوم خير وسيلة لكي تمارس القتل المباشر للشعوب من خلال ايغال ايديها في دماء الابرياء. وبنفس الوقت يشكل التسليح الاميركي للسعودية خرقا واضحا لقرارات الامم المتحدة التي تقضي بقطع الدعم المالي والتسليحي عن الارهاب من اجل القضاء عليه، وابعاد خطره ليس فقط عن المنطقة بل عن العالم اجمع، واما هذا الخرق الذي تمارسه واشنطن مباشرة والسعودية بصورة غير مباشرة يدعو المجتمع الدولي ان يقف موقفا صارما وقويا لايقاف مثل هذه الصفقات التسليحية باي صورة كانت من اجل ان تساهم في ايقاف نزيف الدم الذي يراق ظلما عدوانا،والذي سيؤثر وبصورة طبيعية على ارباك الوضع الامني الاقليمي والعالمي.
وقد تواردت الانباء ان الاصوات في الداخل الاميركي وعلى لسان بعض اعضاء الكونغرس بالمطالبة بعدم تنفيذ هذه الصفقة التسليحية وايقافها
كما جاء على لسان رئيس مجلس النواب في الكونغرس الأميركي، بول رايان الذي اعلن عن نيته تجميد صفقة بيع أسلحة للسعودية قيمتها 1.15 مليار دولار.
مع تاكيده لمجلة "فورين بوليسي" إنه سيعمل مع ائتلاف يضم ممثلين عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري لدراسة إمكانية منع هذه الصفقة، موضحا أن "السعودية شريك لا يمكن الاعتماد عليه وسيء السمعة في مجال احترام حقوق الإنسان، وعلينا عدم الإسراع في بيع تكنولوجيا متطورة لهم والمساهمة في سباق التسلح في الشرق الأوسط".
وبطبيعة الحال فان انطلاق مثل هذه الاصوات وفيما اذا نجحت في افشال الصفقة التسليحية هذه فانها حتما ستساهم في قطع الامدادات عن الارهابيين الذين يعيشون في وضع مزري بعد الهزائم التي يمنون بها من خلال الضربات المتلاحقة التي يتلقونها على يد القوات العراقية والسورية، والا فان وفي حالة عدم الاصغاء لهذه الاصوات واتمام الصفقة التسليحية الاميركية مع السعودية فانه سيضع اميركا ويدها الاجرامية القاتلة السعودية امام الشعوب التي فقدت ابناءها او هدمت دورها بالسلاح الاميركي ان تلجأ الى المحاكم الدولية لوضعهما في قفص الاتهام بتهمة ممارسة القتل والابادة الجماعية للشعوب.