العراق: نرفض تدخل اي دولة أو جهة خارجية بقرار مشاركة الحشد الشعبي بتحرير الموصل
بغداد – وكالات : جددت وزارة الخارجية العراقية، امس الجمعة، رفضها تدخل اي دولة بشأن مشاركة الحشد الشعبي بتحرير الموصل، مؤكدة أن مشاركة الحشد شأن داخلي.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد جمال في بيان حصلت " الاتجاه برس" على نسخة منه، إنه "ليس من حق أي دولة أو جهة خارجية أن تعطي رأياً بمشاركة الحشد الشعبي في تحرير الموصل”.
وأضاف جمال، أن "قرار مشاركة الحشد الشعبي شأن داخلي والمعركة معركتنا نحن من نخوضها ونحن من سينتصر بها”.
كما أكد وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، امس الجمعة، عدم وجود شيء يمنع مشاركة الحشد الشعبي في عمليات تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم "داعش"، مشدداً على أن الحشد سيبقى متواجداً في كل خندق من خنادق المواجهة ضد التنظيم.
وقال مكتب الجعفري في بيان إن "رئيس التحالف الوطني وزير الخارجية ابراهيم الجعفري زار مقر فرقة العباس القتالية المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي في البصرة".
وأكد الجعفري، بحسب البيان، أنه "لا يوجد شيء يمنع مشاركة الحشد الشعبي في عمليات تحرير الموصل، لأنه يعبر عن كل مكونات الشعب العراقي"، مشدداً على أن "الحشد الشعبي سيبقى متواجداً في كل خندق من خنادق المواجهة ضد إرهابيي داعش لأن تجربته أثبتت جدارتها في تحقيق الانتصارات الكبيرة ضد عصابات داعش الإرهابية".
من جانب اخر وصفت المرجعية الدينية العليا أعلان بعض المسؤولين بمكافحة الفساد، بـ"الدعوات الفارغة".
وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة امس الجمعة التي اقيمت في الروضة الحسينية المطهرة :" ان النازحين يتساءلون هل من العدل ان يعيشوا في هذه الظروف المأساوية وحرمانهم من أبسط حقوقهم كمواطنين في هذا البلد؟ وهناك كثير من الفاسدين الذين يتنعمون بخيراته ويتهافتون على نهب ثرواتهم وليس هناك من يمنعهم عن ذلك ويؤاخذوهم عليه بالرغم من الدعوات الفارغة من بعض المسؤولين من أنهم جادون في مكافحة الفساد".
وأضاف الشيخ الكربلائي :" ان من المؤكد ان رعايتهم وتأمين المستلزمات الضرورية للنازحين الى حين عودتهم الى مدنهم وقراهم هي بالدرجة الاساس واجب الحكومة ومسؤوليتها ولكن في ظل تقصريها وقصورها".
وتابع:"نهيب بالمواطنين جميعاً كل حسب امكاناتها ان يساهم في مساعدة النازحين مع رعاية كرامتهم وحرمتهم".
من جانبها جددت كتلة بدر النيابية رفضها تواجد اية قوات اجبية على الاراضي العراقية بذريعة محاربة داعش الوهابية , فيما اشار الى ان الموافقة حول الموضوع يجب ان تصدر من قبل رئيس الوزراء ومجلس النواب العراقي .
عضو الكتلة محمد ناجي في حديث مع "الاتجاه برس" قال ان تواجد اجنبي يهدد مستقبل العراق ولا توجد ضمانات بخروج تلك القوات من البلاد حال انتهاء العمليات العسكرية والقضاء على داعش , مبينا انه غير واضح لدى العراقيين طبيعة مهام القوات الاجنبية وعملها وما الذي يقيدها.
واضاف: فيما لو دخلت القوات الاجنبية يعد خرقا للسيادة العراقية وللاتفاقية الدولية التي تنص عدم تواجد اية قوة اجنبية عسكرية الى الاراضي الا بموافقة الحكومة العراقية , مشيرا الى ان وجود اية قوات اجنبية يعتبر احتلال للبلاد ولن يتم السماح به وان على كافة الدول احترام سيادة العراق.
يشار الى ان وسائل اعلام امريكية قالت ان الولايات المتحدة ارسلت ما يقارب من 400 جندي من اصل 530 لتعزيز عملياتها الخاصة ومساندة العراق الذي يخوض حربا ضد عصابات داعش الارهابية.
وذكر مسؤولون عسكريون في قاعدة [فورت كامبل] بولاية [كنتاكي] ان الجنود سيجري نشرهم كجزء من عملية [العزم المتأصل] التي تنفذها قوات ما يسمى بالتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد داعش.
ويقدر عدد الجنود الامريكيين في العراق وفق وزارة الدفاع الامريكية [بنتاغون] بنحو اربعة الاف جندي فيما تحدثت صحيفة [واشنطن بوست] في تقرير نشرته في وقت سابق من العام الحالي عن ان العدد يفوق خمسة الاف.
بدوره جدد زعيم ائتلاف متحدون للاصلاح اسامة النجيفي،امس الجمعة، رفضه لمشاركة الحشد الشعبي في عمليات تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم "داعش"، معتبراً أن مشاركة الحشد تثير "حساسية وتخوفاً من أجندات لا تصب في صالح المحافظة وارادة أبنائها".
وقال مكتب النجيفي في بيان تلقت السومرية نيوز نسخة منه، إن الأخير "استقبل، امس ممثل الرئيس الأميركي في التحالف الدولي المضاد لداعش بريت ماكغورك والفريق المرافق له وسفير الولايات المتحدة الأميركية في العراق ستيوارت جونز".
وأضاف المكتب، أنه "تم في الاجتماع بحث ومناقشة ملف تحرير الموصل في جوانبه العسكرية والسياسية والإنسانية"، مبيناً أن "ماكغورك عرض رؤية الولايات المتحدة للمعركة والاستحضارات القائمة، مع التأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة لدعم العراق وتوفير المصادر والموارد المطلوبة".
وتابع المكتب، أن "النجيفي أكد موقفه وموقف مواطني نينوى وقادة تحالف القوى العراقية برفض مشاركة الحشد الشعبي لما تثيره هذه المشاركة من حساسية وتخوف من أجندات لا تصب في صالح المحافظة وارادة أبنائها".
من جانب اخر قال رئيس كتلة عراق الحضارة طلال حسين الزوبعي,ان القوى السنية أوصلت جماهيرها الى التشريد والتهجير والقتل والدمار , مبينا ان” المناصب السنية لم تأتي نتيجة البيئة السنية التي يحددها صندوق الاقتراع , بل أتت عن طريق التفاهمات السياسية المسبقة .
واكد الزوبعي في حديث متلفز تابعته ” كنوز ميديا” ان المشروع السني في العراق غير واضح المعالم , يترنح بين المشروع القومي والحزبي , وانكفئ الاثنين .
واشار الى ان ” القوى السنية التي وصلت لسدة الحكم لم تصل نتيجة انتخابهم من قبل جماهيرهم , بل وصلوا عن طريق التدخلات الخارجية من قبل "تركيا والخليج وأمريكا ” .
ولفت الى ان” الصراع ” السني السني ” الحاصل الان , جاء بسبب تضارب المصالح الشخصية بين القوى السنية , مضيفا ان” ابناء السنة يعيشون في العراء بسبب سياسة قادتهم, التي اوصلت الارهاب الى عقر دارهم .