تجدد المواجهات العنيفة بين شبان فلسطينيين وقوات العدو في جنوب نابلس
*114 صهيونيًّا يقتحمون الأقصى واستنكار فلسطيني لمنع العدو بترميم مسجد الصخرة
القدس المحتلة – وكالات : اندلعت مواجهات عنيفة ظهر امس الأربعاء في بلدة عصيرة القبلية جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، خلال حملة مداهمات نفذتها قوات الاحتلال لمنازل المواطنين، في وقت تجددت فيه المواجهات في بلدة قصرة جنوب نابلس مع استئناف جرافات المستوطنين بتجريف أراضي البلدة.
وأفاد المواطن محمد جميل لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" أن قوة كبيرة من المشاة قوامها أكثر من 60 جنديا، اقتحمت حارة الخزان والحارة الفوقا في عصيرة القبلية، قادمة من النقطة العسكرية القريبة من مستوطنة "يتسهار"، وشرعت بمداهمة المنازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها.
وأضاف أن جنود الاحتلال داهموا عشرات المنازل، وفي كل منزل يتم احتجاز سكان المنزل في غرفة واحدة أثناء التفتيش، كما أنزلوا الأعلام والرايات عن أسطح بعض المنازل، وأتلفوها.
وأوضح أن عشرات الشبان رشقوا جنود الاحتلال بالحجارة، فيما أطلق الجنود الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
وأكد شهود عيان أن مجموعة من المستوطنين تواجدوا في منطقة التينات عند أطراف البلدة، ومعهم جيبات حرس المستوطنة.
وفي الأثناء، تجددت المواجهات في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، مع استئناف جرافات المستوطنين بتجريف أراضي البلدة.
وأفاد رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" أن جرافة تابعة للمستوطنين، جرّفت ظهر اليوم في الأراضي الواقعة شرقي البلدة، وهرع الأهالي إلى المكان، وأحاطوا بالجرافة، ومنعوها من مواصلة عملها.
وكانت مواجهات عنيفة قد اندلعت أمس بعد تجريف آليّات المستوطنين أراضي قريبة من مستوطنة "مجدوليم" المقامة على أراضي البلدة والبلدات المجاورة، وأجبر الأهالي الجرافات على وقف عملها.
وأضاف وادي أن قوات كبيرة من الجيش حضرت إلى المكان، وحاولت إبعاد المواطنين، ما أدى لاندلاع مواجهات عنيفة، وأطلق الجنود قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة.
كما أغلق الجنود المدخل الرئيس للبلدة القريب من موقع التجريف، ومنعوا المركبات من دخول البلدة أو الخروج منها.
من جانب اخر ارتفع عدد المُقتحمين الصهاينة للمسجد الأقصى المبارك منذ صباح امس الأربعاء إلى أكثر من مائة مستوطن، فضلا عن طواقم ما تعرف بـ"سلطة الآثار"، وسط حماية عسكرية وفّرتها الشرطة الصهيونية وقواتها الخاصة.
وأغلقت شرطة الاحتلال "باب المغاربة" (الباب الوحيد الذي تتم من خلاله اقتحامات المستوطنين؛ كونه خاضعًا لسيطرة الاحتلال الكاملة)، عقب اقتحام 101 مستوطن للمسجد الأقصى، وسط تكبيرات المصلين ممن استطاع التواجد والرباط في المسجد.
كما اقتحم 13 موظّفًا من "سلطة الآثار" الصهيونية، المسجد الأقصى وتجوّلوا في باحاته، وسط حماية عناصر من الشرطة والقوات الخاصة المنتشرة في أرجاء المسجد.
في سياق متصل استنكرت الهيئة الإسلامية العليا التدخل السافر من قبل سلطات الاحتلال التي قامت باعتقال العمال الفنيين، ومنع تنفيذ الترميم والصيانة داخل مسجد الصخرة المشرفة.
وقالت الهيئة في بيان صحفي امس الأربعاء وصل "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه" لقد دأبت السلطات المحتلة التدخل في شؤون المسجد الأقصى المبارك؛ حيث أحكمت سيطرتها على الأبواب الخارجية لهذا المسجد المبارك ظلمًا وعدوانًا، ما أدى إلى منع إدخال مواد الترميم والصيانة للأقصى ولمرافقه إلا "بموافقتها" واعتبرت ذلك "تنسيقًا" وبالتالي منعت تنفيذ عدة مشاريع صيانة للأقصى، لأن هذه السلطات اعتبرت نفسها صاحبة الصلاحية!".
وأضافت الهيئة: "قامت سلطات الاحتلال بتجاوزات فوق هذه التجاوزات، وذلك بمنع الترميم الذي كان قائمًا داخل قبة مسجد الصخرة المشرفة؛ حيث اقتحم مؤخرًا مندوب الآثار الصهيونية، ومجموعة من الأذرع الاحتلالية مسجد قبة الصخرة المشرفة، واعتقلوا العمال الفنيين، بالإضافة إلى المهندس المشرف على الترميم، بحجة أن دائرة الأوقاف لم تأخذ الموافقة المسبقة من سلطات الاحتلال على تنفيذ الصيانة والترميم!".
واستنكرت الهيئة الاعتقالات والإبعادات بحق حراس المسجد الأقصى "الذين يقومون بواجبهم في حماية المسجد من اليهود المقتحمين المتجاوزين لآداب الزيارة. مشيرة إلى أن محاولات الاحتلال ممارسة السيادة على الأقصى هي غير قانونية وغير شرعية، ولن تكسبهم أي حق في الأقصى، فهم محتلون معتدون، وإن الاحتلال إلى زوال".
وحملت الهيئة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي أجراء يمس بحرمة الأقصى، وعن أي توتر ينتج عن ذلك.
ووجهت الهيئة تحية تقدير واحترام لحراس الأقصى الذين يقومون بواجبهم، وإلى المرابطين والمرابطات الذين يدافعون عن الأقصى.