kayhan.ir

رمز الخبر: 43149
تأريخ النشر : 2016August09 - 22:00

دخل سان بطرسبورغ وعينه على حلب


ان تحشيد كل فصائل الشر والارهاب والتكفير مع اختلاف توجهاتها وافكارها الجهنمية لقواها بهدف كسر الطوق عن حلب ومن خلفهم حماتهم الذين وان اختلفوا ايضا بعد الانقلاب الفاشل في تركيا لدورهم في هذا الانقلاب، الا انهم اجتمعوا وجندوا كل قواهم لمعركة حلب الفاصلة لانها بوصلة نجاح مشروعهم او هزيمتهم النهائية لذلك ما شهدته الايام الاخيرة من معارك في منطقة الراموسة ومنطقة الكليات العسكرية كانت في الواقع من اشرس واعنف المعارك منذ اندلاع الازمة السورية حتى اليوم لانها معركة مصيرية بامتياز لكل الاطراف الدولية والاقليمية من جهة والدولة السورية من جهة اخرى.

ورغم شراسة الهجوم الواسع والمكثف والتحشيد غير المسبوق التي قامت به الفصائل الارهابية المسلحة وبدعم مفتوح تركي وسلاح اميركي متطور والذي اسماه الجولاني في البداية بـ"ملحمة حلب الكبرى" الا انها عجزت عن فك الطوق عن حلب الشرقية وكل ما انجزته هو فتح ممر لايتجاوز الكيلومترين وبعرض 900 م في منطقة الراموسة الذي هو "غير آمن" ولايصلح لا لعبور الامدادات ولا لدعم المجموعات المسلحة المحاصرة داخل حلب الشرقية بل كانت مسرحا وخاصة في محيط الكليات لجمع جثث قتلاهم التي تجاوزت المئات بعد ان سويت بناياتها مع الارض اثر القصف السوري ــ الروسي.

وحتى الساعة وبعد ايام من المواجهات الشرسة والمحتدمة لم تكشف بعد ابعاد الخطة السورية في الانسحاب منها لتموضع قواتها من جديد، هل كان امتصاصا لزخم الهجوم ام فخا لاستنزاف هذه المجموعات الارهابية التي كانت على شكل جيش منظم ودفنها في محيط الكليات ويبدو من الشواهد ان الاحتمال الثاني هو الارجح.

وعلى اية حال فالساعات القادمة والارجح الايام القادمة ستشهد هذه المنطقة ملحمة مصيرية اعد لها الجيش السوري والقوى المؤازرة لها لفتح اكثر من جبهة للانقضاض على المجموعات التكفيرية المسلحة التي جل عناصرها من الاجانب وتطهير المنطقة من لوث وجودهم العفن ليدخل اليأس ثانية الى نفوس حماتهم الذين وظفوا لحد الان اكثر من 45 مليار دولار لهذه الحرب الخاسرة وجندوا اكثر من 360 الف ارهابي ومن مختلف اصقاع العالم وفقا لما ذكرته مجلة المانية.

واللافت في كل ما دار خلال هذه الايام من معارك طاحنة في حلب وما كان يبطنه اردوغان ويراهن عليه من هذه العركة لحمله الى سان بطرسبورغ كاوراق يفاوض عليها الرئيس الروسي بوتين باءت بالفشل تماما وان ما ترشح من تصريحات من الطرفين بعد القمة لم يتجاوز العموميات والتمنيات.

فاردوغان الذي خسر جميع اوراقه ورهاناته وادخل بلاده في ازمات حادة ومستعصية وفي كل المجالات لازالت عينه على حلب ليعوض عن كل ذلك الا ان رياح حلب تجري بما لا تشتهي سفن اردوغان.