ما حصل في تركيا انقلاب اميركي بامتياز
طهران/كيهان العربي: وجه الكثير من المراقبين، بعد الانقلاب العسكري الفاشل بتركيا، اصابع الاتهام صوب المخابرات الاميركية (سي اي ايه). ويعتبر البروفيسور واستاذ الجامعة وخبير الشؤون الستراتيجية الكاتب "ويليام اينغدال" اميركي من اصول المانية، من الذين يصنفون الانقلاب بانه تدبير اميركي بامتياز. مستدلا على ان اميركا قد زرعت بذور الانقلاب منذ سنوات في تركيا لتفعله في الزمان المناسب. وكان لصحيفة كيهان حوارا مع البروفيسور ويليام نقتطف منه ما ياتي:
هل هنالك ادلة تثبت تورط اميركا في الانقلاب الفاشل في تركيا؟
ـ لقد تحدثت بهذا الخصوص كثيرا، واعتبره من الاوليغارشية الاميركية القديمة. فاشخاصا امثال "ديفيد راكفلر" و"جورج سوروس" واسماء اخرى سمعنا بهم ولم نعرفهم يطلقون تصريحات غريبة، فيرون ان على اميركا ان تحكم العالم، ولطالما اشار "راكفلر" الى الحكومة العالمية الواحدة.
فالانقلاب الذي اسقط الحكومة التركية الرسمية عام 1980 كان من تدبير اميركا وحلف الناتو، فهم راهنوا منذ فترات بعيدة على مسائل حساسة ومحورية في تركيا، واستثمروا على اشخاص محددين في مراكز مثل؛ الجيش والشرطة والسلطة القضائية والاهم من كل ذلك على وزارة التعليم.
وقد استفادت اميركا من "غولن" لتنفيذ الانقلاب. فهو من الشخصيات التركية المؤثرة وقد انتخب ليكون البيدق الذي تحركه اميركا للهيمنة على تركيا. فيما وظفت السي آي ايه والناتو شخصيتين للانقلاب؛ الاولى "غراهام فولر" وهو ممن يعرفه الايرانيون جيدا.
ففي عام 1980 وخلال الحرب الايرانية العراقية كان مسؤولا عن انزال السياسة الاميركية المناهضة لايران على ارض الواقع، لتوصل ايران للاندحار. والشخصية الثانية التي وقفت الى جانب غولن هو "هنري راكي". المتخصص في وضع السياسات المستقبلية لخلق دولة كردستان المستقلة في المنطقة. وكان "غراهام فولر" و"هنري باركي" يقيمان في اسطنبول ساعة الانقلاب الفاشل في تركيا.
ان هاتين الشخصيتين يشغران مسؤولية استشاريان مخضرمان للسي آي ايه، ولكن الجانب العسكري للانقلاب وكل لاشخاص آخرين، اذ كلف الجنرال "جون كمبل" الذي كان يقود الجيش الاميركي في افغانستان، قبل ثمانية اشهر لقيادة الانقلاب في تركيا. وقدوظف ملياري دولار لارشاء الشرطة التركية.
*بعد فشل الانقلاب شرع اردوغان بمحاكمة المشتبه بهم في الانقلاب، برأيك ما هو مدى تأييد الشعب التركي لهذه الاجراءات؟
ــ انهم ايدوه سريعا على العكس مما تبثه وسائل الاعلام الغربية، فالآلاف من المعتقلين متورطون بهذه الجريمة.
فمنذ أشهر شخص اتباع "فتح الله غولن" اذ كان له شبكة واسعة في تركيا.
*لطالما كانت تركيا شريكا مطمئنا للسعودية، ورغم ذلك، صرح وزير خارجية السعودية بعد ساعات من الانقلاب، ان بلاده لا تتدخل في الشأن الداخلي لتركيا. فلماذا لم تدعم اردوغان بالرغم من اعلانها الوفاء؟
ـ ان السعودية او من الافضل ان نقول وزير دفاعها ونجل الملك بسنينه الـ 31، اصغر مماان يتخذ قرارات عقلائية. فهو يريد ان يسيطر على احتياطي النفط والغاز في العراق وسورية.
*ما رأيك بالموقف الايراني حيال الانقلاب الفاشل في تركيا؟
ـ حسب متابعتي لقد تصرفت ايران حيال هذا الموضوع بشكل مسؤول، بالضبط على العكس من موقف اميركا والاتحاد الاوروبي لاسيما المانيا، فبدل ان يدينوا الانقلاب قاموا بدعم غولان والانقلابيين.