kayhan.ir

رمز الخبر: 43096
تأريخ النشر : 2016August08 - 21:27
النشطاء يطلقون هاشتاغ "الشعب لن يركع" دفع بالسلطة الخليفية لقطع الانترنت..

علماء البحرين: مواصلة الاستهداف الطائفي لن تكسر إرادة شعبنا وستفتح الطريق أمام إحتمالات خطيرة

كيهان العربي - خاص:- اكد علماء الدين في البحرين إن الاستهداف الطائفي خاصة الاستدعاءات المكثَّفة من قبل السلطة الخليفية والتوقيف والحبس والتهديد والتعدِّيات المهينة لعلماء الدين ووكلاء المراجع العظام والخطباء وأئمة الجمعة والجماعة والمنشدين والنشطاء، لن تتمكن من كسر أو إضعاف إرادجة شعبنا المقاوم وستفتح الطريق أمام الكثير من الاحتمالات الخطيرة، لحماية الوطن والدين والدفاع عن زعيم الطائفة الشيعية والقائد الوطني الكبير آية الله الشيخ عيسى قاسم.

وطالب علماء البحرين بوقف هذا الاستخفاف بالطائفة الشيعية وعلمائها ورموزها؛ حرصًا وشفقةً بهذا الوطن وأهله، فإنه يستحيل أن تستقيم الحياة ويستتب الأمن والاستقرار في وطنٍ يسعى النظام فيه لسحق طائفة منه وتحطيم مراكز قوَّتها الدينية ومقدساتها ورموزها، وإنَّ الاستمرار على هذا النهج يفتح الطريق لكافة الاحتمالات الخطيرة على الجميع، والتي نحرص ويحرص الجميع على النأي بالوطن عنها.

وجاء نص البيان :

باسمه تعالى

الاستدعاءات المكثَّفة والتوقيف والحبس والتهديد والتعدِّيات المهينة لعلماء الدين ووكلاء المراجع العظام والخطباء وأئمة الجمعة والجماعة والرواديد الدينيين والنشطاء الأحرار، كلُّ ذلك بغرض كسر إرادة الشعب في حماية وطنه ودينه والدفاع عن زعيم الطائفة الشيعية والقائد الوطني الكبير سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم (دام حصنا للدين والوطن).

إنَّ الإرادة الشعبية التي لم تلن طوال خمس سنوات رغم كلِّ الإرهاب الرسميّ الهائل بشتى صنوفه هي إرادة لازال النظام لم يفهمها بعد، ولازال يعيش الوهم في قهرها وتركيعها بأساليبه الارهابية التي أثبتت فشلها طوال هذه السنين التي لم تثمر سوى المزيد من الإصرار والثبات على المطالب الحقَّة العادلة.

وإنَّ علماء الدِّين وكل غيور على دينه ووطنه، وكل حرٍّ وشريف، قد طالبوا ويطالبون بوقف هذا الاستخفاف بالطائفة الشيعية وعلمائها ورموزها؛ حرصًا وشفقةً بهذا الوطن وأهله، فإنه يستحيل أن تستقيم الحياة ويستتب الأمن والاستقرار في وطنٍ يسعى النظام فيه لسحق طائفة منه وتحطيم مراكز قوَّتها الدينية ومقدساتها ورموزها، وإنَّ الاستمرار على هذا النهج يفتح الطريق لكافة الاحتمالات الخطيرة على الجميع، والتي نحرص ويحرص الجميع على النأي بالوطن عنها.

اللهم هل بلَّغنا، اللهم فاشهد.

علماء البحرين

٣ ذو القعدة ١٤٣٧ - ٧ / ٨ / ٢٠١٦

هذا وأطلق الشعب البحريني هاشتاغ تحت عنوان #الشعب لن يركع# انطلقت حملة تغريدات منذ مساء الأحد تأكيداً على استمرار الشعب البحراني في المطالبة بحقوقه المشروعة، ما أربك حسابات السلطة الخليفية ودفعها الى قطع خطة، الانترنت عن العديد من مناطق البحرين .

وبمجرد انطلاق الحملة امتلات مواقع التواصل الاجتماعي بالتغريدات التي تنم عن مواكبة ابناء الشعب البحريني مع الاحداث الجارية في بلادهم.

وفيما يلي بعض من هذه التغريدات مرفقة بصور:

الشيخ جواد محرابي‏: البحرين هي صرخة شعب مطالب بالحرية يعيش منذ سنوات تحت قهر وإستبداد حكومة متعلقة بالسعودية.

عيسى ‏: #الشعب_لن_يركع# وإن تم قتل اطفالنا أو زُج بهم في السجن .

الحق يؤخذ ولا يعطى : تحية إلى كل المعتقلين الصابرين لأكثر من خمس سنوات وتحية إلى عوائل الشهداء وإلى الجرحى ولكل المجاهدين. #الشعب_لن_يركع#.

زينب حجازي: عندما يصبح الظلم قانون .. يصبح التمرد واجب #البحرين #الشعب_لن_يركع#.

فَقير : د. البندر:قال لي ملك #البحرين (ما أخذناه من أجدادنا يجب أن نوصله لأحفادنا) هكذا قالها معاوية من قبلك فهل ترى له مزارٌ يُذكر؟

#الشعب_لن_يركع#.

بحراني ‏: نقول لهذا النظام الفاشل مت بغيظك وعلتك فلن تغيرنا فإننا بإذن الله صامدون ثابتون منتصرون ..#الشعب_لن_يركع#.

عــــــزة وطـــــــن ‏: كلمة الأحرار ذاتها من جيل إلى جيل ! #الشعب_لن_يركع#.

مواطن منتهي الصلاحية : إن ﺛﻮﺭﺓ ﻛﺎﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻬﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻻﺑﺪ أن ﻧﺘﺘﺼﺮ، ﻣﻬﻤﺎ كان ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺒﻼﺀﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺎﺕ #الشعب_لن_يركع#.

يقول المراقبون أنه ستة أسابيع تمر على التصعيد الطائفي من قبل المنامة، ليس على القرار القاضي بإسقاط جنسية آية الله الشيخ عيسى قاسم، أحد أهم أعمدة كتابة الدستور الأول للبحرين والذي أصدر في العام 1973، ولكنه الأسبوع السادس الذي يمر على القرية التي يقطنها في الدراز، وهي محاصرة، ومعظم المنافذ تغلقها الأسلاك الشائكة والحواجز الاسمنتية من قبل القوات الخليفية المدعومة بقوات الاحتلال الوهابي التكفيري السعودي - الاماراتي، وعلى الأهالي الدخول والخروج من نقطتي تفتيش مهينتين.

للوصول الى فلسطين، وفلسطين اسم أحد أحياء الدراز المحاصرة، تحتاج الى تدوين اسمك في مركز شرطة آل خليفة يعتبرك عدوًّا حتى يثبت العكس. لا يستطيع سكان البحرين التي لا تزيد مساحتها عن 220 كلم مربعا، الوصول إلى عزاء ذويهم في حي فلسطين، ولا يستطيع إمام الجمعة الوصول إلى منبره ومحرابه، وعلى الحواجز يُعتقل المصلون. في فلسطين الدراز لا تمرر سلطة النظام من تجاوَز الخمسين كما تفعل سلطة الاحتلال في القدس. في فلسطين الدراز، يُعتقل المسنون وعلماؤهم بتهمة الشروع في صلاةٍ بغير هوى النظام.

الأزمة الحقيقية في البحرين تؤشر الى استمرار الملك ومعه بيت الحكم بالتصرف بعقلية الوافد الى البحرين. حكمهم القلق الدائم من ظهور تاريخ ما قبل حكم آل خليفة، وإخفاء الحواضر الثقافية الممتدة، علماً أن الحاضر يشهد على هدم أو إهمال صروح ثقافية إسلامية وغير إسلامية ممتدة لأكثر من سبعمئة سنة خلت، بعضها أزيل في إطار الحملة الأمنية التي أعقبت اندلاع انتفاضة 14 شباط 2011.

تبدو المشكلة في تلخيصها صراعاً بين الرجعية التقليدية لمشيخة دول مجلس التعاون مع تقدمية جديدة، غير أن وضع البحرين الجغرافي كجارة لأزمات الخليج يعطي أزمتها السياسية نكهة إقليمية. فحيث لم يعد ممكناً استدعاء الأنصار الخارجيين لغزوة جديدة بعنوان القبيلة، كان الاستدعاء المستحدث بعنوان «درع الجزيرة». غير أن دخول القوة السعودية للبحرين نقل كل مركز الثقل إلى الرياض، لتتجلى صورة الملك كحليف تابع هو الأضعف في منظومة دول مجلس التعاون.

إن تتويج الملك للأزمة السياسية بسياسة الاضطهاد الطائفي لم يختط مساراً جديداً لما تعانيه البحرين، فلم تحدث فتنة اقتتال طائفي بين المكوّنات المحكومة تسمح للسلطة بتمثيل دور الوسيط الوازن، وهي رسّخت صورة رأس النظام كمنتج للأزمات.