الرمال اليمنية ستدفن الرؤوس العفنة
يوم قرر السلطان الجائر والعدواني سلمان وبتشجيع من ولده "محمد" وبالتنسيق مع واشنطن التي كانت يومها منقسمة في تقييمها لنتائج هذا العدوان السافر على اليمن لم يكن يخطر على باله ما آلت اليه الامور اليوم حيث باتت الرمال اليمنية تتحرك لالتهامه والتهام قواته التي لا تستطيع التقرب حتى من الحدود الشمالية لليمن. فيومها انخدع حتى الرئيس اوباما بما سمعه من آل سعود من تقييم لنتائج هذه الحرب الخاطفة على تصورهم الواهي وقد فتح صدره بالاستعداد معلنا وبسفاهة تقديم المعلومات الاستخباراتية واللوجستية للرياض لحسم هذه المعركة باسرع يمكن، لكن شاءت الاقدار ان تتحرك الرياح بما لا تشتهيها السفن الاميركية والسعودية.
ومن تعاسة حظ الادارة الاميركية الحالية وغبائها ان تنخدع بالوعود التي قدمها نظام متخلف ومتهرئ كالنظام السعودي بان اقصى ما نقدره لامد هذه الحرب ان لا تتجاوز العشرة ايام وكل شيء ينتهى وتعود الامور الى سابق عهدها في اليمن وهذا ليس تحليلا او تكهنا بل هو اعلنه بالحرف الواحد "كولن باول" وزير الخارجية الاميركي الاسبق بعد عدة اشهر من العدوان السعودي السافر على اليمن. وبالطبع لم يتحمل النظام السعودي وحده تبعات هذا الخطأ الاستراتيجي الكبير في العدوان على اليمن بل ان واشنطن ومن التحقوا من الاعراب بهذا التحالف المخزي والمشين لقتل شعب آمن كان يعيش داخل حدوده وان اختلف مع الجزء الآخر من شعبه فانه لا يستدعي للخارج القيام بهذا العدوان السافر بذريعة اعادة الشرعية المزيفة التي دفعتها الرياض في بداية الامر اي منصور هادي الى الاستقالة لترك اليمن ويتخبط في الفوضى بغياب الحكومة لتستغل الوضع لصالحها لكن غباءها انستها ان ابناء هذا البلد هم ممن جبلوا على الحكمة والايمان وجديرين بلملمة اوضاعهم وهنا كان الخطأ الاستراتيجي الاولى لبني سعود تجاه اليمن.
واليوم لازال النظام السعودي الغبي والمتعجرف يتخبط في أخطائه الاستراتيجية ولم يتعظ باي منها، فبعد ان تيقن انه لم يستطع حسم عدوانه على اليمن الذي تجاوز الستة عشر شهرا اوعز للكويت وللامم المتحدة اجراء مفاوضات للاطراف اليمنية عسى ان يكسب المعركة سياسيا بعدما عجز عن تحقيقه عسكريا. وعندما اصطدم بالواقع انسحب وفريقه من اليمنيين من مفاوضات الكويت ليجرب حظه العاثر مرة اخرى في المراهنة على الميدان ليعود باوراق رابحة وهنا قمة الغباء والتخلف الذي يلف هذه العائلة المجنونة التي فشلت ليس عن تحقيق اي مكسب على الارض طيلة فترة العدوان بل خسرت اراض حدودية مع اليمن وفضحت نفسها امام العالم ولا تعرف كيف الخروج من ازمتها.
وطبيعي ان الميدان سيتغير لكن ليس لصالح العدوان وقواته ومرتزقته بل لصالح الشعب الذي يدافع عن ارضه وسيادته ضد المعتدي وهذه سنة الحياة واننا ومعنا جميع شعوب العالم على ثقة تامة ان الرمال اليمنية المتحركة ستدفن الرؤوس المكابرة والعفنة للمعتدين من بني سعود الذين أغرقوا اليمن والمنطقة بالدماء والازمات وان فرحة الشعوب بحتفهم والتخلص من شرورهم وجرائمهم بات قريبا ان شاء الله تعالى وما ذلك على الله ببعيد..