kayhan.ir

رمز الخبر: 43036
تأريخ النشر : 2016August08 - 19:03

مؤشرات الازمة الاقتصادية في الرياض

دعا مفتي مكة المكرمة المصارف والتجار السعوديين الى اسعاف الجيش في هذا البلد، ويعتبر هذ الاستصراخ مؤشرا على مواجهة السعودية لأزمة جدية ومشكلة في تامين تكاليف الحرب على اليمن وأخرى سياساتها ذات النزعة الحربية في سوريا والعراق.

تقوم السعودية في تأمين القسم الاعظم من ميزانيتها حتى الان عن طريق العائدات النفطية، ولكنها تواجه منذ هبوط قيمة النفط مشكلة في عجز في ميزانيتها، بالتأكيد ان هذه المشكلة واجهتها معظم الدولة المصدرة للنفط لكن هبوط قيمة النفط كلف السعودية كثيرا وذلك لــسببين:

الاول: ان اقتصاد السعودية "احادي المنتج" ويعتمد على انتاج وبيع النفط الخام، والثاني: ان السعودية خلافا لسائر منتجي النفط، اتبعت سياسة "طوباوية" لاسيما في المجالات العسكرية والامنية التي فرضت تكاليف باهظة على خزينة هذا البلد.

لجأت السعودية لتعويض عجز ميزانيتها الى اساليب متنوعة لكن استغاثة مفتي السعودية بالتجار والبنوك في السعودية مؤشر على ان تلك الاساليب اما لم تؤتي اكلها او لم تف بالغرض.

وان احدى تلك الاساليب هي الرجوع الى المؤسسات الدولية وطلب قرض بفائدة، ومن الاساليب الاخرى طرح اسهم آرامكو"العقود الاجلة" (شركة النفط السعودية)خارجيا التي من المقرر ان تؤمن ميزانية مشروع محمد بن سلمان "الطوباوي" وزير الدفاع وولي ولي العهد.

وبالتأكيد هناك اسلوب اكثر اعتمادا لكن السعودية وللاسف الشديد لم تبدي رغبة حياله ابدا، لكن طريق نجاة السعودية والمنطقة كافة عبر هذا الاسلوب، وهذا الاسلوب ليس سوى اعادة النظر بتوجهاتها الحربية (المقتبسة من السياسات الصهيونية تماما).

وتشير الادلة الراهنة الى ان السعودية لم تقتبس استراتيجيتها وتكتيكها العسكري في حربها على اليمن من الكيان الصهيوني فحسب بل تتبعها ونشاهدها في الحرب السورية او في مشروع "ايرانوفوبيا".

وبالاضافة الى ذلك، ان الارهاب التكفيري في المنطقة والعالم يتم عبر مشاركة وتعاون من قبل اجهزة استخبارات السعودية والكيان الصهيوني، ومنذ تسارع عملية تقدم الجيش العراقي والسوري في مكافحة داعش والنصرة وازدياد فرضيات انهيار تلك المجموعات الارهابية التكفيرية، كثفت السلطات الامنية والاستخباراتية السعودية والاسرائيلية من مشاوراتها بحثا عن طرق نجاة لتلك المجموعات الارهابية.

وعلى الرغم من توهم بعض المسؤولين السعوديين من كلا الجيلين القديم والحديث وابرزهم تركي الفيصل وعادل الجبير ، في ان التقارب من الكيان الصهيوني من شأنه ان يجد للسعودية طريق الخلاص من ازماتها الامنية والعسكرية لكن مايبدو هو ان الكيان الصهيوني له الدور الاكبر في القاء السعودية في هذه المستنقع الخطير.

كما يحتمل ان يكون هناك دور للكيان الصهيوني في تشجيع السعودية على بيع النفط بأسعار منخفضة لان السعودية وكما هو واضح الان هي اكثر منتجي النفط تضررا خلافا لما كانت تتخيله بأنها ستلحق الضرر بإيران وروسيا عبر بيعها النفط بأسعار منخفضة.

جريدة جوان الايرانية