kayhan.ir

رمز الخبر: 43019
تأريخ النشر : 2016August07 - 21:17

الرياض والانتحار السياسي


مهدي منصوري

لم تتوقع او تعتقد حكومة بني سعود وبالدرجة الاولى ومن وقف معها من الدول في توجهاتها وسياساتها في المنطقة ان يصل الوضع بهم الى ما هو عليه اليوم والذي وضعهم في مازق كبير او بالاحرى أوقعهم في فخ عميق ونفق مظلم لا يدرون كيف الخروج والخلاص منه.

وقد يكون انهيار الارهاب وانهزامه في المنطقة من اهم المحاور التي بدأت تقلق حكام بني سعود وبنفس المنوال ما وصل اليه العدوان العسكري على الشعب اليمني الى حافة الانهيار والتقهقر امام صلابة موقفهم وصمودهم الذي قل نظيره بحيث واجهوا العدوان واعادوا الرصاصة الى قلوب بني سعود ولكن بطريقة اخرى تختلف عن شكل العدوان المباشر بحيث خلق حالة من الانقسام داخل القصر السعودي من خلال تعالي اصوات البعض وازاء انهيار قواتهم العسكرية وعدم تحقيقها لاهدافها المرسومة مطالبة بايقاف هذا العدوان بأي ثمن كان، وانهم بدأوا يدركون انهم قد اخطأوا الهدف، وبنفس الوقت والى جانب اخر تعالت اصوات اخرى ومن اجل ان لا يعلن الجيش انهياره الكامل خاصة من هيئة كبار وعلماء السعودية بدعوة التجار واصحاب الاموال بتقديم الدعم اللازم للجيش مما يعكس ان امكانياته واستعداداته قد وصلت الى حد الافلاس وهو ما يعكس صورة واضحة من صور الانهيار غير المعلن.

والذي اثار استهزاء المراقبين في هذا الشأن هو ما هدد به الناطق العسكري السعودي العسيري الذي يعتقد انه بعيدا عن الميدان من انه وبعد فشل حوار الكويت فان الجيش سيعاود عدوانه الغادر على الشعب اليمني من اجل اخضاعه لتوجهات ورؤى حكام بني سعود.

ولابد وفي نهاية المطاف الاشارة الى ان حالة الفشل والتراجع التي تواجهها السياسة السعودية بسبب دعمها للارهاب الذي بدأ ينهار وفي جميع مناطق تواجده مما افقدها مصداقيتها في المنطقة والعالم، وكذلك عدم تحقق اهدافها في اليمن من خلال عدوانها الغادر وغيرها من الممارسات الاخرى، كان من المفروض ان يدفع بالرياض الى اعادة حساباتها من جديد، الا انها وباصرارها على نهجها وسياستها الهوجاء وكما اعلنت اوساط سياسية واعلامية ان هذا الامر سيدفع بها نحو الهاوية، او بالاحرى انها تتجه في طريق الانتحار السياسي الذي بدأت تظهر افاقة وبوادره وعلى مختلف المستويات في هذا البلد. وهو ما عبرت عنه اوساط في القصر ا لملكي وأيدته التقارير التي تنشرها وسائل الاعلام الغربية والاقليمية.