البحرينيون: لن نسمح بالتعرض لساحة آية الله الشيخ عيسى قاسم إلا بعد عبور الدبابات على اجسادنا
* الكيان الخليفي يكثف من حملات التضييق على غالبية الشعب البحريني ويستدعي ثلاثة آخرين من علمائهم
* خجسته: تصعيد المنامة ضد الشيخ عيسى قاسم هو أبرز الخطوط الحمر وقد يؤدي الى اخراج الاحتجاجات الشعبية من سلميتها
* للمجلس العلمائي دور كبير جدا في وأد الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة في البلاد والتي سعى اليها النظام الخليفي كثيراً
كيهان العربي - خاص:- واصلت سلطات التمييز الطائفي الخليفي حملتها ضد الغالبية المطلقة للشعب البحريني، والتي بدأتها في يونيو/ حزيران 2016؛ حيث استدعت للتحقيق 3 علماء دين بارزين.
فقد استدعت سلطات المنامة المدعومة من قبل الاحتلال الوهابي التكفيري السعودي الاماراتي، كلاً من الشيخ علي الهملي، وسيد محسن الغريفي (نجل السيد عبدالله الغريفي)، والشيخ فاضل الزاكي، وهم علماء دين بارزون في المجلس الإسلامي العلمائي الذي حلته السلطات الخليفية في 2014 .
وكثف كيان آل خليفة من حملة استدعاءاته لعلماء الدين منذ يونيو/ حزيران الماضي، بعد إسقاطها الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم الذي أحالته للمحاكمة.
كما اعتقلت عدداً من علماء الدين في الآونة الأخيرة، أبرزهم رئيس المجلس العلمائي السيد مجيد المشعل.
وفي ظاهرة تنبئ عن الفزع والخوف الذي ينتاب السلطات الخليفية، فقد اقدمت الأخيرة بإقفال أبواب مقبرة في المنامة، ومنعت أي أحد من الاقتراب منها في يوم تعوّد الناس على زيارة قبور موتاهم، والسبب لأن مشاركة الناس في ختام مراسم تعزية شهيد تخيفها وترعبها.
الكيان الخليفي عود أبناء الشعب المغلوب على أمره من إغلاق شارع، محاصرة قرية، محاصرة بيت، فرض الحصار والعقاب الجماعي على المناطق، وقد سبق له أن حاصر مستشفى السلمانية الطبي، لكن إغلاق مقبرة؟!! محاصرة أموات؟!! هل وصل النظام الخليفي إلى هذا الحدّ من ضحالة العقل واستشراء الجنون؟!
لم يعد كافياً للسلطة الخليفية الدخيلة على الشعب اليمني، ليحدّ من رعبها من الشعب، منع المعزين من الوصول إلى فاتحة الشهيد الحايكي، وتفحّص هويات كل من يريد تعزية أهل الشهيد، وعدم السماح لمن هم من خارج المنطقة بالدخول إلى مجلس العزاء. لم يعد كافياً لها أن تحاصر الشوارع وتكثّف تواجدها في منطقة العزاء كما هي عادتها في ختام مراسم عزاء الشهداء من قبل، لم يعد هذا يزيل رعبها من الشعب. الشعب الذي يكسر حصارها في كل مرّة. لهذا قامت هذه المرة بإغلاق المقبرة بالكامل.
من جانبه اكد ممثل آية الله الشيخ عيسى قاسم في ايران الشيخ عبدالله الدقاق، ان المعتصمين امام منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم يؤكدون عدم السماح للسلطات بالتعرض لسماحته ويقولون للسلطات "اذا اردتم الشيخ عيسى قادم فاعبروا على اجسادنا بدباباتكم".
وقال الشيخ الدقاق: ان اليوم هو اليوم الـ 47 لصدور قرار اسقاط الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم وبدء الاعتصام الجماهيري للشعب البحريني امام منزل آية الله عيسى قاسم في منطقة الدراز والمنطقة محاطة بحواجز الاسمنت والاسلاك الشائكة.
واضاف: ان هذا الحصار الحق اضرارا بسكان هذه المنطقة ونشاط المحلات التجارية لان السلطة تمنع دخول غير الساكنين في الدراز الى هذه المنطقة وان الدخول والخروج لا يتم الا عبر منفذين اثنين خصصتهما السلطات لهذا الامر كما تقوم قوات السلطة بتصوير المشاركين في الاعتصام وتعتقلهم وتستجوبهم فردا فردا.
وعلى الصعيد ذاته اكد عضو المجلس الإسلامي العلمائي في البحرين الشيخ محمد حسن خجسته: ان المعتصمين في الدراز للدفاع عن الشيخ عيسى قاسم هم نخبة وأقل ما يقال عنهم هم فدائيون استشهاديون، يرتدون الأكفان وكاتبون وصاياهم ومستعدون ان يدفعوا اي ثمن للدفاع عن الشيخ عيسى قاسم.
وحذر الشيخ خجسته سلميتهاالسلطات البحرينية من الاستمرار في عنجهيتها ضد سماحة الشيخ عيسى قاسم، مؤكدا أن التصعيد من قبل النظام البحريني ضد هذه الشخصية العلمائية باعتباره أحد أبرز الخطوط الحمر، من المحتمل أن يؤدي الى اخراج الاحتجاجات الشعبية من حالتها السلمية ويجعلها خارجة عن السيطرة.
واوضح الشيخ خجسته في هذا الحوار أنه بوجود الشيخ عيسى قاسم فان الناس لا يذهبوا الى العنف لكن لا سمح الله في حال ذهبت السلطلة الى اعتقال الشيخ وبات الشيخ غير موجود، فانه لا يمكن لأي أحد ان يضمن شيء في البحرين لأن الكلمة المسموعة في البحرين هي كلمة الشيخ عيسى قاسم وعند تجاوز هذا الخط الأحمر لا يمكن ايقاف الناس للدفاع عنه فكل الخيارات ستكون مفتوحة أمام الشعب.
واوضح الشيخ خجسته أنه عندما فشلت الخطوات السابقه بادر النظام البحريني الى تحريك جهات سنية لاستفزار الشيعة بهدف خلق فتنة طائفية في البلاد بغرض اظهار ان الخلاف في البلاد هو سني شيعي وليست المشكلة سياسية.
وبخصوص دور المجلس العلمائي الإسلامي البحريني في اخماد نار الفتنة التي سعت اليها السلطات البحرينية قال الشيخ خجسته: بالنسبة للحرب الطائفية كان للمجلس العلمائي دور كبير جدا في وأد هذه الفتنة، حيث انزلنا شعارات وحدوية وقمنا بفعاليات وحدوية وكنا نتواصل مع الجهات السنية المعتدلة في البلد، فبيينا للعالم أن ليست هنالك حرب سنية شيعية وإنما هنالك مشكلة سياسية في البلد بين الشعب ونظام الحكم، إذن فان سياسة اشعال حرب طائفية افشلت من قبل المجلس العلمائي.