التظاهرات الشعبية الحاشدة تعم غالبية مناطق البحرين وشعارات "يسقط حمد" تصدح في سمائها
* المعارضة البحرينية: تشييع الشهيد الحايكي إستفتاء شعبي لإسقاط النظام ورفض شعبي عارم للحوار مع الكيان الحاقد
* "منتدى البحرين لحقوق الإنسان" يدعو الى رفض المشاركة فيما يسمى بـ"مؤتمر التهديدات الإيرانية" المزمع عقده بالمنامة
* الكيان الخليفي التكفيري يواصل منع المؤمنين المصلين من إقامة فريضة صلوات الجمعة للأسبوع الثالث على التوالي
كيهان العربي - خاص:- خرجت الحشود الجماهيرية الكبيرة في البحرين أمس الجمعة في تظاهرات غاضبة ضد نظام التمييز الطائفي والعرقي التكفيري الخليفي، بعد منع الجمهور البحريني المؤمن من اقامة اكبر صلاة جمعة للاسبوع الثالث على التوالي.
في هذا الاطار اتهم الأمين العام للتجمع الوحدوي حسن المرزوق، المليشيات الاجنبية المدنية للنظام الخليفي باغلاق المنافذ المؤدية الى منطقة الدراز غرب العاصمة المنامة باستثناء منفذيْن ما يشكل زحمة سير خانقة.
وقال المرزوق: ان الهدف من هذه الاجراءات فرض حصار على المنطقة لمنع وصول المواطنين للمشاركة في صلاة الجمعة والفعاليات الشعبية.
هذا وقد نددت تظاهرات غاضبة باجراءات السلطات منع امام اكبر صلاة جمعة من الوصول الى مسجد الامام الصادق "عليه السلام" في منطقة الدراز غرب العاصمة المنامة، واستهداف العلماء وعلى رأسهم اية الله الشيخ عيسى قاسم.
وحملت الحشود البحرينية الشعبية الملك حمد بن عيسى ال خليفة مسؤولية الاضطهاد الطائفي، مؤكدة ان الاجراءات القمعية لن تجدي نفعا امام الارادة الشعبية، واستغربت الجماهير الغفيرة الصمت الدولي حيال الانتهاكات المتفاقمة في البحرين.
ورفع المحتجون شعارات مناهضة لحكم آل خليفة سراق المحرقة، ومطالبة بوضع حد لنفوذ أسرة آل خليفة وإنهاء التمييز ضد الغالبية الشيعية.
وشوهد في المسيرة صور لآية الله الشيخ عيسى قاسم الذي أسقطت السلطات الجنسية البحرينية عنه في 20 يونيو/ حزيران الماضي، كما رفع متظاهرون صور الشهيد حسن الحايكي الذي استشهد بعد أقل من شهر على اعتقاله، لتعرضه لتعذيب شديد وإهمال طبي متعمد.
ودعا ائمة الجمعة والجماعة في البحرين إلى المشاركة الواسعة في صلاة الجمعة بمسجد الامام الصادق عليه السلام غرب العاصمة المنامة، كما دعتْ قوى المعارضة الى المشاركة في تظاهرات "جمعةِ الفداء".
في الوقت ذاته تواصل الحشود الشعبية اعتصامها المفتوح أمام منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم في منطقة الدراز، لليومِ الـ46 على التوالي .
الى ذلك ذكرت وكالة أسوشيتد برس إن "الانقطاع اللّيلي للإنترنت في الأحياء المجاورة لمنزل المرجع ديني الشّيخ عيسى قاسم في حملة قمع حكومية يبدو أمرًا متعمدًا.
وأكدت الوكالة "أنّ بطء الإنترنت قد يكون متعمدًا بهدف إثارة الفوضى بين المحتجين في الدّراز" لافتة إلى احتمال أن "تكون الحكومة البحرينية تجبر الشّركات على وقف خدمات الإنترنت".
ولم تقف قوات النظام التكفيري الخليفي لم تقف عند حد منع اقامة اكبر صلاة جمعة فحسب، بل فرضت طوقا امنيا في محيط مقبرة الحورة وسط المنامة، لمنع لاقامة ختام فاتحة الشهيد حسن الحايكي الذي قضى تحت وطأة التعذيب في سجون النظام.
من جانبها اعتبرت حركة أنصار ثورة "14 فبراير" المعارضة البحرينية ان "تشييع الشهيد الحايكي إستفتاء شعبي لإسقاط النظام بشعار "يسقط حمد" ورفض شعبي عارم للحوار مع كيان الحقد الخليفي.
وقالت: كما نزلت جماهيرنا الثائرة رجالاً ونساءً في تشييع الشهيد وصرخت حناجرها بشعار يسقط حمد.. يسقط حمد.. في إستفتاء جديد برفض قبول شرعية الكيان الخليفي والطاغية حمد، وكما إستجابت جماهيرنا لنداء القوى الثورية وفاءً لدم الشهيد المظلوم، ووضعت قرار الكيان الخليفي المجرم بمنع التشييع تحت الأقدام، فإن تكليفنا الشرعي، وواجبنا الوطني والثوري والأخلاقي يحتم علينا النزول بكل قوة، وأن نضحي بكل غال ونفيس وفاءً لدماء شهداءنا الأبرار، ورفضا قاطعا بمنع تشييع الشهداء وإقامة كسار الفاتحة على أرواحهم الطاهرة، وتنديداً بإستهداف عوائل الشهداء، فإننا ندعو جماهيرنا للنزول الثوري الغاضب، والمشاركة الحاشدة في مسيرة ختام فاتحة الشهيد حسن الحايكي، وذلك أمس الجمعة في تمام الساعة الرابعة والنصف عصرا، ومؤكدين على الإستحقاقات الوطنية والسياسية بحق شعبنا في تقرير المصير ورحيل العائلة الخليفية، وإقامة نظام سياسي تعددي ديمقراطي جديد، وصياغة دستور جديد للبلاد يكون الشعب فيه مصدر السلطات جميعا، للقضاء على الديكتاتورية والإستبداد الخليفي والى الأبد.
من جهة اخرى دعا "منتدى البحرين لحقوق الإنسان" المؤسسات والمنظمات الحقوقية الى تبني موقف المفوضية السامية برفض المشاركة فيما يسمي بـ"مؤتمر التهديدات الإيرانية" المزمع عقده بالمنامة من قبل نظام آل خليفة.
وقال منتدى البحرين في بيان انه "يتبني مضامين البيان الصادر من قبل المكتب الإقليمي لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي ينفي تلقي دعوة المشاركة في مؤتمر الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تحت عنوان (منتدي التهديدات الإيرانية للأمن الإنساني العربي) المزمع عقده بـ 6 أغسطس/آب الجاري، وأنّ المفوضية لو تلقت الدعوة فلن تشارك".