kayhan.ir

رمز الخبر: 42888
تأريخ النشر : 2016August05 - 21:22

الارهاب والرصاصة الاخيرة


الضربات المتلاحقة والمستمرة التي يتلاقاها الارهاب في اي مكان تواجد فيه خاصة في العراق وسوريا قد اوصلته الى حالة من الضعف والانهيار بحيث لم يعد يقوى على المواجهة بل حتى افقدته هذه الحالة الدفاع، اذ انه اخذ يبحث اليوم عن مجالات او منافذ للفرار والخلاص من الموت المحتم الذي كتب عليه.

فلذلك ان اغلب المجاميع الارهابية قد حوصرت واخذت تندفع بتسليم نفسها للقوات العسكرية من جانب، ومن جانب آخر فانهم اخذوا يغيرون عن صورهم واشكالهم ليندسوا بين النازحين من اجل ان يتخلصوا من الاسر بيد القوات العسكرية.

والملاحظ وفي هذه الاجواء الضاغطة التي يعيشها الارهاب والارهابيون فانهم لم يجدوا لهم منفذا سوى ان يقوموا بعمليات ارهابية داخل المدن الامنة او انهم يحاولون استهداف المدنيين في بعض المناطق من خلال ما تبقى لهم من سلاح يستطيعون فيه الوصول الى هذه المدن.

وعمد الارهاب وفي لعبة تخويفية مكشوفة من اجل رفع الضغوط عليه الى اصدار بيان محذرا فيه الغربيين من انه وفي برنامجه المستقبلي ستكون اوروبا احدى مناطق استهدافه من اجل ان يدفع دولها لتخفف عنه الوزر الثقيل الذي يدفع ثمنه باهضا في كل من العراق وسوريا وبعض الدول الاخرى.

وقد بدأ واضحا للجميع ان الارهاب اليوم بات يعيش انفاسه الاخيرة وان فقدانه لمواقعه والاراضي التي كان يسيطر عليها وفقدانه للموارد المالية التي كان يستحصل عليها من المواقع النفطية التي فقدها وقلة الدعم من الخارج وغيرها من العوامل الاخرى جعلت منه كالمريض الذي استمكن منه المرض بحيث جعله لا يقوى عن الحركة الا ما ندر.

اذن وبناء على ما تقدم وللمعطيات الذي ذكرناها يتطلب بذل الجهود وايجاد الخطط سواء كان على المستوى الاقليمي او الدولي من اجل اطلاق الرصاصة الاخيرة على هذا الارهاب وبصورة تقطع دابره الى الابد ، من خلال التعاون التام بين الدول خاصة التي تعاني من اجرامه وحقده الدفين. خاصة واصبح مايشبه الاجماع الاقليمي والدولي من ان الارهاب بات يشكل خطرا كبيرا على امن الشعوب، مع قناعتهم التامة انه يعيش ايامه الاخيرة بعد الضربات العسكرية المتلاحقة والقوية .

وفي نهاية المطاف لابد من الاشارة هنا الى ان هناك بعض الدول التي كان لها اليد الطولى في بناء وادامة استمرار بقائه من خلال دعمها اللامحدود وعلى مختلف الصعد لازالت تحاول عرقلة كل القرارات الدولية الداعية الى القضاء على الارهاب من خلال مطالبتها بايقاف الدعم المالي واللوجستي والسياسي. لذلك ينبغي على المجتع الدولي ان يضع قرار مجلس الامن القاضي بمناسبة الدول التي تدعم الارهاب وباي شكل كان في مجال التطبيق لكي يكون عاملا مساعدا وقويا يضاف الى الضربات العسكرية القوية التي نراها اليوم في سوريا وفي مدينة حلب على الخصوص، وكذلك في بعض مدن العراق والذي تطهرت من دنس الارهابيين القتلة.