لجنة التحقيق القضائية: الجيش النيجيري ارتكب مجزرة ضد المسلمين الشيعة يجب محاكمته
طهران - كيهان العربي:- اتهمت لجنة تحقيق نيجيرية الجيش النيجيري يوم الاثنين بقتل (347) من المسلمين الشيعة ودفنهم في مقابر جماعية في مدينة كادونا الشمالية اواخر العام الماضي.
واندلع العنف الذي استمر يومين في 12 كانون الاول/ديسمبر بذريعة ان حشودا كانت تشارك في مسيرة دينية للمسلمين الشيعة اعاقت موكب رئيس هيئة الاركان النيجيري الجنرال توكور يوسف بورتاي.
وجاء في التقرير المؤلف من (193) صفحة واطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منه ان "الجيش النيجيري استخدم القوة المفرطة".
وقتل جندي فقط خلال اعتداء الجيش على المسلمين الشيعة (اتباع مدرسة أهل بيت النبي (ص) ) في حين توفي مسلم شيعي آخر لاحقا اثناء احتجازه.
وطالبت اللجنة التي شكلتها حكومة ولاية كادونا بمقاضاة المسؤولين عن عملية القتل مؤكدة نتائج تقرير اصدرته منظمة العفو الدولية سابقا.
وجاء في التقرير ان اللجنة "توصي بناء على ذلك باتخاذ خطوات فورا لتحديد عناصر الجيش النيجيري الذي شاركوا في عمليات القتل بهدف مقاضاتهم".
ويعتقل الشيخ زكزاكي منذ كانون الاول/ديسمبر وقد فقد احدى عينيه واصيب بالشلل في اجزاء من جسمه خلال تلك المجزرة.
دولياً، واتهمت منظمة العفو الدولية الجيش باطلاق النار عمدا على المسلمين الشيعة اتباع رجل الدين البارز الشيخ ابراهيم زكزاكي، ودفنهم في قبور جماعية والتخلص من الادلة على الجريمة.
كما طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية المعنية بحقوق الانسان بضرورة تنفيذ توصيات لجنة التحقيق النيجيري وتقديم أفراد الجيش المتورطين في أعمال قتل المسلمين الشيعة إلى المحاكمة.
وحسب موقع اللؤلؤة قالت المنظمة في بيان لها أنه "يجب على السلطات السياسية والعسكرية في نيجيريا أن تستجيب لتوصيات اللجنة وتتخذ خطوات فورية لمحاسبة المسؤولين عن الاستخدام غير الشرعي للقوة المميتة ودفع تعويضات للضحايا”.
كما طالبت السلطات بأن تخلي سبيل عالم الدين الشيعي البارز الشيخ إبراهيم الزاكزكي وزوجته زينات اللذين اعتقلا في 14 ديسمبر 2015 دون محاكمة.
وفي نيجيريا، أكد نائب المدير العام لمنظمة دار الثقلين في نيجيريا خضر محمد الموسوي أن تقرير التحقيق في مجزرة زاريا يخفي حقائق كثيرة، ويرفع المسؤولية عن قائد الجيش وعن الرئيس، مشيرا الى ان هناك دول "كبرى" دبرت هذه المجزرة.
وقال الموسوي، إن التقرير الذي صدر لا يظهر كل الحقيقة، فهناك حقائق اخفيت، لان الجيش لا يمكنه ان يتحرك من تلقاء نفسه دون ان يتلقى اوامر من مسؤولين، والمعلوم في الدستور النيجيري ان الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يمكن لاي قائد ان يترك جيوشه تتحرك كيفما تشاء، هذه المجزرة مدبرة مسبقا.
وأضاف: في التقرير لم يذكروا قائد الجيش، هم يذكرون قائد العسكريين في المنطقة الاولى في نيجيريا، لان الجيش النيجيري مقسم الى اربعة اقسام، ولذلك فهم حملوا مسؤولية هذه المجزرة الى قائد الفرقة الاولى وجعلوه كبش فداء لهذه المجزرة لكي يتخلصوا هم من مسؤوليتها، لأن هذه المجزرة وقعت بسبب قائد الجيش نفسه.
وتابع الموسوي: إذا كان الرئيس النيجيري مستقلا بذاته فله القدرة على محاسبة الجيش، ولكن الحقيقة إن الرئيس نفسه ليس له اي قدرة على هذا الموضوع، لأن الموضوع مخطط من الخارج وهو يخاف من الدول الكبرى التي نظمت هذا الامر، بسبب خوفها من ازدياد التشيع في نيجيريا، والرئيس لا يمكنه ان يتفوه بكلمة لانه اذا خالفهم فربما هم يسببون له الانقلاب او غير ذلك.
وأشار الى ان النظام السعودي الذي هنأ في حينها النظام النيجيري وأيد تحركات الجيش في زاريا، لا يمكن مقاضاته في هذه المجزرة، قائلا إنه قد تكون هناك اتفاقات تمت هاتفيا، وليس هناك دليل ملموس يؤخذ كحجة للمحاكمة، ولكن من المعلوم ان الوهابيين في نيجيريا ساندوا هذا الامر، حتى البعض منهم احتفلوا بسبب هذه المجزرة، الامور واضحة، ولكن ليس هناك ادلة تكون حجة امام المحكمة بأن السعودية لها اليد في هذا الموضوع.
وكان تحقيق قضائي خلص في تقرير الى أن الجيش النيجيري ارتكب مجزرة بحق السكان الشيعة وأدت الى مقتل 348 شخصا في بلدة زاريا شمالي نيجريا في نهاية العام الماضي، التحقيق دعا الى محاسبة الجناة ومحاكمتهم، وجاء في تقرير اللجنة القضائية بولاية كادونا بأن الجيش استخدم القوة المفرطة خلال 3 ايام وأنه استباح بلدة زاريا.