القائد: إجهار السعودية بعلاقاتها مع الكيان الصهيوني خطيئة وخيانة كبرى وخنجر في ظهر الأمة الاسلامية
* الاتفاق النووي اثبت عدم جدوى المفاوضات مع أميركا والمشاكل والتحديات الاقليمية لايمكن حلها بالحوار معها
* لو كان العدو ملتزما باقواله على الاقل، كان يمكن الدخول في حوار معه بشأن بعض القضايا، لكنه مخادع وناقض للعهود
* الاعتداء على اليمن والقصف المستمر للمناطق السكنية والمستشفيات والمدارس وقتل الاطفال جريمة اخرى للسلطة السعودية
* تطور البلاد وتحسن ظروف المعيشة يتوقف على الطاقات الداخلية وليس الاعداء الذين لاينفكون عن ايجاد العقبات امام ايران
* الشعب الايراني يد واحدة رغم الفوارق اللغوية والقومية والمذهبية ويعمل من اجل تقديم ايران كانموذج للبلد الاسلامي
* حل قضايا المنطقة يكمن في اتحاد الشعوب والحكومات الاسلامية والممانعة ضد الاهداف الاستكبارية لاميركا وحلفائها
* الحكومة السعودية تدار من قبل اشخاص غير مؤهلين، والتفسير الدقيق للقضايا يكشف ان هناك بصمات لاميركا
* هنالك مايشير الى ضلوع اميركا في محاولة الانقلاب في تركيا وفيما لوثبت ذلك ستكون فضيحة كبيرة لها
طهران - كيهان العربي:- اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، على ضرورة الاعتماد على الطاقات والامكانيات الداخلية باعتبارها السبيل الوحيد لحل مشاكل الشعب، وقال: ان الاتفاق النووي كتجربة، اثبت مرة اخرى عدم جدوى الحوار مع اميركا ونقضها للعهود وضرورة عدم الوثوق بها .
ووصف سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله أمس الاثنين حشدا غفيرا من ابناء الشعب الايراني من مختلف محافظات البلاد في حسينية الامام الخميني /قدس سره/ ، وصف المشاكل المعيشية للشعب بالهاجس الاكبر والدائم وقال: ان خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) اثبتت مرة اخرى ان تطور البلاد وتحسن الظروف المعيشية يتوقف على الطاقات الداخلية وليس الاعداء الذين لاينفكون عن ايجاد العقبات امام ايران.
واشار سماحته الى ان الحشد الحاضر في الحسينية والذي يمثل مختلف المحافظات الايرانية انما يثبت ان الشعب الايراني يد واحدة رغم الفوارق اللغوية والقومية والمذهبية وان جميع ابناء الشعب يعملون من اجل تقديم ايران كانموذج للبلد الاسلامي بشقيه المادي والمعنوي للعالم وان تكون ايران ملهمة للشعوب الاخرى كي تتمكن من خلال السير على هذا النهج من مواجهة سياسات الاستكبار المثيرة للخلافات والفرقة.
واشاد سماحة القائد بالتطور العلمي والسياسي والاجتماعي الذي حققته ايران بعد انتصار الثورة الاسلامية، وقال: ان المواطن الايراني الذي كان في عهد الديكتاتور البهلوي، يعيش ظروف التبعية والتخلف والذل امام اميركا وبريطانيا، بات اليوم يعتز لكونه يعيش في بلد مقتدر تعترف القوى الكبرى باقتداره ودوره الاقليمي.
وتطرق سماحته الى العقبات التي يعمل الاعداء على ايجادها امام تطور ايران وقال: يمكننا بفضل التحلي بالحكمة والمنطق ازالة كافة هذه العقبات ولكن لا يمكننا الوثوق بالاعداء.
وشدد سماحة قائد الثورة الاسلامية على ان المسؤولين الدبلوماسيين والمفاوضين انفسهم يؤكدون ان اميركا تنقض العهد ولايمكن الوثوق بكلامها المعسول التي تسعى من ورائه وضع العقبات والمساس بالعلاقات الاقتصادية بين ايران وسائر الدول منوها الى المباحثات التي جرت الاسبوع الماضي مع دول مجموعة "5+1" في اوروبا، وقال: ان المفاوضين الايرانيين ذكروا مرارا الجانب الاخر بنقضه للعهد وعدم وفائه للوعود واستمراره في سياسة وضع العقبات امام ايران.
واشار قائد الثورة الاسلامية الى مرور 6 اشهر على بدء تنفيذ الاتفاق النووي وقال: الم يكن من المفروض ان تلغي جميع هذه العقوبات الجائرة حتي يؤثر ذلك على حياة الشعب؟ وهل ترك ذلك تأثيرا ملموسا على حياة الشعب؟.
واوضح قائلا: قبل عامين قلنا اننا سننظر الى المباحثات النووية كتجربة حتي يثبت الاميركان من خلالها نواياهم، لكنهم نقضوا جميع الوعود ولازالوا يواصلون تدبير المؤامرات انهم يدعوننا الان لكي ندخل معهم في مباحثات بشان قضايا المنطقة لكن تجربة الاتفاق النووي تحذرنا من هذا السم المهلك ومن انها لايمكن الوثوق باي من اقوال الاميركان.
وشدد سماحته بالقول: لوكان العدو ملتزما باقواله على الاقل، كان يمكن الدخول في حوار معه بشأن بعض القضايا، ولكن حينما يكون العدو اميركا المخادعة التي لا تنفك عن نقض العهود من وراء ابتسامتها العريضة، فحينها لايمكن وليس من المفروض ان ندخل معها في اي حوار وهذه هي حقيقة معارضتي المستمرة للحوار مع الاميركان.
وشدد القائد ان المشاكل والتحديات الاقليمية لايران واميركا لايمكن حلها عبر الحوار وقال: نحن لابد ان نسير بعزم راسخ في الطريق الصحيح الذي نسلكه لتحقيق التطور وحينها سيرى الجميع كيف سيلهث العدو وراءنا.
واشار سماحة القائد الخامنئي الى قضايا واوضاع المنطقة الصاخبة، وفي معرض تحليله الاجمالي لهذه الاوضاع، قال ان بصمات اميركا واضحة على جميع هذه القضايا.
ووصف سماحته، إجهار الحكومة السعودية بعلاقاتها مع الكيان الصهيوني، بالخنجر الذي طعن ظهر الأمة الاسلامية، واصفاً سماحته الحكومة السعودية "بالخائنة" والقائمين عليها "بالحمقى".
وقال سماحة القائد: ان ما قام به السعوديون هو خطيئة وخيانة كبرى، لكن الاميركيين كان لهم ايضا دور في هذا الخطأ الكبير، من حيث ان الحكومة السعودية عميلة لهم وتحت إمرة الأدارة الاميركية.
كما أعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية الاعتداء على اليمن والقصف المستمر للمناطق السكنية والمستشفيات والمدارس وقتل الاطفال جريمة اخرى للحكومة السعودية وقال: ان هذه الجرائم ترتكب باسلحة اميركية وبضوء اخضر منها.
واضاف: لمن المؤسف حقا انه حينما تحاول الأمم المتحدة إدانة هذه الجرائم، يتم إسكاتها بالمال والتهديد والضغوط.
وقال سماحته، ان الأمين العام للأمم المتحدة أعترف بالضغوط التي تمارس على المنظمة الأممية، لكن كان الأولى به تقديم استقالته بدلا من هذا الاعتراف والبقاء لخيانة البشرية.
كما وصف سماحة القائد، موضوع البحرين ودخول القوات الاجنبية لممارسة الضغوط ضد الشعب البحريني، بالمثال الآخر على الممارسات المدعومة من قبل اميركا، وأكد ان الحكومة السعودية تدار اليوم من قبل اشخاص غير مؤهلين، الا ان التفسير الدقيق للقضايا يكشف ان هناك بصمات لاميركا في جميع هذه القضايا.
كما لفت سماحته الى دور الاميركيين في تشكيل ودعم الجماعات التكفيرية بهدف اشعال فتيل الفتنة في الأمة الاسلامية والترويج لـ"الاسلام الأموي والمرواني" والاساءة الى "الاسلام الاصيل" واضاف: ان الاميركيين يزعمون تشكيل تحالفات ضد الجماعات التكفيرية، فيما انهم لايقومون بأي عمل مؤثر ضدهم، كما ان هناك تقارير تشير الى انهم يقدمون المساعدات لهذه التنظيمات.
وصرح سماحة قائد الثورة الاسلامية بالقول: بالطبع ان الأرهاب ارتد اليوم على حاضنيه وحسب مايقول الايرانيون "من يزرع الريح يحصد العاصفة".
ووصف اميركا بانها اساس المشاكل في المنطقة وأكد ان شعوب المنطقة قادرة على معالجة هذه القضايا، قائلا، ان اميركا لايمكن الوثوق بها والاعتماد عليها، وانها تنظر الى الحكومات العربية بمنظار الأداة لحماية الكيان الصهيوني وتمرير مصالحها الاستكبارية في المنطقة.
وأكد سماحته ان حل قضايا المنطقة يكمن في اتحاد الشعوب والحكومات الاسلامية والممانعة ضد الاهداف الاستكبارية لاميركا وبعض الحكومات الاوروبية، وقال: يتعين معرفة هذه الاهداف والتحلي بالمقاومة في تحقيقها، والشعب الايراني يقف صامدا في هذا الطريق.
وشدد سماحة القائد على انه رغم كل محاولات اميركا فان جميع مؤامراتها ومخططاتها قد انكشفت، وان سياستها باتت تزداد ضعفا يوما بعد يوم في المنطقة.
وقال سماحته: ان التدخل والعداء الاميركي لا يقتصر على الجمهورية الاسلامية في ايران، واضاف: في احداث تركيا الاخيرة، هنالك مايشير الى ضلوع اميركا في محاولة الانقلاب في تركيا وفيما لوثبت ذلك ستكون فضيحة كبيرة لها.
واشار الى علاقات تركيا الجيدة مع اميركا كحليف اقليمي لها، وقال: ان الاميركيين يعارضون الاسلام والميول الاسلامية، لذا قاموا بتدبير الانقلاب ضد تركيا لما لديها من ميول اسلامية.
وأكد سماحة القائد الخامنئي، ان هذه الحركة تم قمعها وباتت اميركا منبوذة من قبل الشعب التركي، وان موقف الاميركيين بات يزداد ضعفا ووهنا في العراق و سوريا وفي المناطق الاخرى.
واشار سماحته الى الوعد الالهي بنصرة اولياء الدين، وقال: ان جميع المشاكل ستحل فيما اذا تفاءل الشعب الايراني بهذا الوعد وعمل على التمهيد له.