kayhan.ir

رمز الخبر: 42689
تأريخ النشر : 2016August01 - 21:34

انهيار المشروع السعودي والوعد الصادق


تساؤلات واستفهامات كثيرة بدأت تطفح على السطح حول ظهور آل سعود بهذا الشكل العريان والمفضوح خاصة في هذه المرحلة بالذات ومد ايدهم الى الصهاينة دون النظر الى تداعياتها السلبية التي تسلب منهم بالاخص مرجعيتهم الاسلامية التي طالما تغنوا بها زورا وبهتانا ونصبوا من انفسهم لعقود طويلة بانهم مدافعين عن اهل السنة مع انهم ارتكبوا خيانة كبرى بحقهم لمحاولاتهم اليائسة بطمس معالم المذاهب الاربعة السنية ورفع شعارات الوهابية وافكارها الضالة بدلا عنها ولكن بتغليف حنفي حاول ابن تيمية توظيفه الا ان لعبته انكشفت للجميع.

وليس خفيا على احد ان الوثيقة التاريخية التي وقعها الرئيس الاميركي الاسبق روزفلت مع الملك عبدالعزيز كانت النفط مقابل حفظ العرش السعودي الا ان الحماقات الاخيرة للنظام السعودي والاوراق الخطيرة جدا التي لعبها سواء في سوريا والعراق او البحرين واليمن ما كانت طبعا لتتم لولا الدعم الاميركي وضوءه الاخضر وهذا ما عقد الموقف اضعافا مضاعفة لدرجة ان اصبحت السعودية على شرف الهاوية التي لا تقوم لها قائمة بعد اليوم نتيجة للاوضاع المعقدة والازمات المستعصية التي تواجهها في الساحات التي دخلتها ولم تحقق في اي منها سوى المزيد من الفشل والهزائم وهذا ما تستغله اليوم اميركا ابشع استغلال لتأمين مصالحها اللامشروعة وما سربته بعض المصادر حول زيارة محمد بن سلمان لاميركا وتواصلة مع مؤسساتها يؤكد ذلك ولابد من قراءة الفاتحة على مصير ارض الجزيرة العربية حيث كانت الصفقة هذه المرة المملكة وليس النفط فقط مقابل حفظ عرش آل سعود وهذا ينم بشكل لا يقبل الشك بان عائلة بني سعود بدأت تلمس خطورة سقوطها الحتمي جراء ما اقترفتها من اخطاء جسيمة ومروعة كان ثمنه باهضا جدا هذه المرة لذلك تطلب تقديم البلد وما فيه متناسين هؤلاء الاغبياء ان البلدان والشعوب باقية وان من يذهبون هم الحكام وقد تناسوا ايضا ان الغرب برمته وخاصة اميركا النفاقية والمراوغة التي لا عهد ولا ميثاق لها سرعان ما تتنصل عن عملائها بشربة ماء كشاه ايران المقبور ومبارك المخلوع وبن علي المفلوك وغيرهم.

ان خطوة آل سعود المتسرعة والمتهالكة في التطبيع العلني مع الصهاينة اسدلت الستار نهائيا على مرجعيتها الاسلامية المزعومة وهي اليوم بخيانتها الكبرى للقضية الفلسطينية وطعنها ظهر الاسلام والمسلمين بالخنجر لم تحرج نفسها امام ابناء الجزيرة العربية والعرب والمسلمين فقط بل من والاها وتبعها ودعم سياساتها من الحكام العرب والمسلمين والعلماء والمفكرين والمثقفين والمنظمات والجمعيات الاسلامية والعربية ووضعتهم جميعا تحت طائلة التساؤل والاتهام من كل الجوانب خاصة هويتهم الاسلامية حيث باتت جماهيرهم تتساءل اي اسلام هذا الذي تنتمون اليه، اسلام المذاهب السنية الاربعة المشهورة ام تعاليم الفرقة الوهابية الضالة التي تجوز العلاقة والتعايش والتودد الى الصهاينة المجرمين السفاحين والمعتدين والمغتصبين لارض فلسطين العربية الاسلامية والتنازل عنها وعن قبلة المسلمين الاولى.

ان استدارة آل سعود العلنية والمفضوحة تجاه الكيان الصهيوني تؤكد بما لا يقبل الشك انهم وصلوا الى الطريق المسدود تماما بعد ان احترقت جميع اوراقهم في الدول التي غزوها او اشعلوا الفتنة فيها لذلك لم يجدوا مأوى او ملجأ سوى الكيان الصهيوني عسى ان ينقذهم من سقوطهم لكن ليطمئنوا ان مصير مشروعهم هو الاخر ليس باحسن حال من المشروع الصهيواميركي الذي اسقطه رجال الوعد الصادق في تموز عام 2006.