لا حلول ترقيعية لليمن
تحاول السعودية ببذل مايمكنها بذله من جهد من أجل ان تخرج من أزمة اليمن ولو بانتصار صوري قد يحفظ لها ماء وجهها الذي اريق على مذابحها الاجرامية ضد الاطفال والنساء والابرياء في هذا البلد. لذلك فهي تمارس دورا سلبيا جدا في مؤتمر الكويت بحيث ثبت لكل المتابعين والمراقبين ان الرياض لا تريد حل المشكلة اليمنية بل هي تزيد من تعقيدها من خلال اطروحاتها التي لا تنسجم مع التوجه الوطني اليمني.
ففي الوقت الذي تسعى فيه الاطراف الوطنية اليمنية ومن على طاولة الحوار في الكويت على حل الازمة وبصورة شاملة بحيث ترفع فيها معاناة اليمنيين وللابد، نجد ان الرياض تذهب الى مرحلية الحل من اجل استمرار الازمة، لكي تكون اداة ضاغطه على ابناء اليمن من اجل اخضاعهم والاستجابة لارادتها والتي عجزت وفشلت عن تحقيقها من خلال العدوان الغادرة.
لذلك فان حل الازمة اليمنية وكما هو متصور للجميع وحتى للامم المتحدة لم يكن مستعصيا او صعبا فيما اذا ترك الامر لليمنيين، بل ان التدخل السعودي بالاضافة الى تدخل بعض القوى الخارجية يعكس ان هذه الاطراف لا تريد لهذا البلد ان يرى الامن والاستقرار وان يدير ابناؤه شؤونهم بايديهم.
ولذلك فان حل الازمة على مرحلتين كما ارادته السعودية احدهما عسكري وآخر سياسي، لم يكن سوى فرض الارادات وعودة هذا البلد الى المربع الاول. لان الحل العسكري لايمكن ان يتحقق وحسب الرؤية السعودية التي تريد ان تعود سيطر جيش هادي منصور على الاوضاع، وابعاد كل القوى الاخرى التي حافظت على وحدة اليمن أرضا وشعبها تجاه العدوان، وبنفس الوقت فان الحل السياسي والذي اريد له ان يتم وفي حضرة الملك سلمان فهو أدهى وامر من الحل العسكري لانه يريد ان يعيد الشرعية الهاربة الخائنة او صورة قريبة منها بفرض بعض السياسيين المدعومين من قبلها على الوضع اليمني الجديد وهو ما اعتبرته اوساط سياسية واعلامية بالعودة بهذا البلد
الى الصراع من جديد.
لذلك فان القوى الوطنية الثورية قد اعلنت موقفها الواضح والصريح في الكويت من ان حل الازمة اليمنية ينبغي ان يكون في مرحلة واحدة ولايمكن ان تقبل الحلول الترقيعية والتجزئة كما تريدها حكومة بني سعود والاطراف المتحالفة معها.
ولذلك فان القوى اليمنية الثورية ولعلمها بان مؤتمر الكويت قد يصل وبالتدخل السلبي السعودي الى طريق مسدود، لذلك فانها عمدت الى اعلان اتفاق بين كل الاطراف في الداخل اليمني على اعلان مشروع انشاء مجلس حكم يقوم بادارة البلاد وبصورة دورية من اجل اخراج هذا البلد من ازمة الخانقة وقطع الطريق امام التدخلات التي تريد استعباد الشعب اليمني واسترقاقه وبصورة مذلة.